أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الوالي - في عينيك














المزيد.....

في عينيك


عزيز الوالي

الحوار المتمدن-العدد: 1467 - 2006 / 2 / 20 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


في عينيك...
أرى الشمس تحتضر...
على جبين الغرباء...
أ راها تغرب قبيل العصر ...
و الهودج يسقط قبل اللقاء...
و السماء تنتحر على غرة من القدر...
أرى قعر الكاس يستعد لا شعال الفتيل...
في عينيك...
ألمح الشجر يتأوه...
والحجر ينشد قصيدة موتنا...
أرى الدخان يعلن فراقنا...
في عينيك...
أرى الأودية تجف...
و البحار تكبر و تكبر...
أرى الزهور تتفتح في الخريف...
أرقبها تيبس في الربيع...
ألمح فصول الموت تتقالب عطشا...
في عينيك...
كل بقايا الصور تبللت...
وكل عناقيد الحب يبست...
وبذور الحب لا تنبت زهور ا و لا خرطالا...
في عينيك...
يتحرك كل البسطاء بلغة الشقاء...
ويسحب الدخان منا الشقاوة...
وينسينا الأ لم و الد مع روعة اللقاء...
في عينيك...
أسافر الى كل أكواخ الجياع...
وأتذكر اني كنت مولعا باللعبة النيتشوية...
اتذكر أني رسمت نفسي...
و أصدقائي بألوان جميلة...
وأعترف ان جريمتي حلمي...
فعذرا يا نفسي و ياأيها الخلان...
في عينيك...
أبصر عزرائيل يتصبب عرقا خشية الموت...
أرى شموع الأغبياء و الأقزام...
لا تنتج غير الحلك...
و الرحيل يعجل الموعد...
في عينيك...
أرى كل البرك تجف ...
وأيوب قد نفذ صبره...
أرى سيزيف يرفض حمل الصخرة...
أراه يلعن الآلهة جهرا...
و أبي يحلم بالعودة ...
أراه يلعن الموت ...
وأراك ياأمي تلعنين البقاء...
في عينيك...
أتأكد أن العرس كان حلما جميلا...
و أن اللقاء يتأجل...
و أن ٌقدرنا هو الحداد...
ولا لون يناسبنا...
غير لون التراب..
في عينيك...
أرى كل الأرصفة تعج بالموتى....
وكل الأوراق الجميلة تسقط تباعا...
و معجم حينا لايحتمل غير لغة الألم...
و قاموس وطننا لا يحتمل غير لغة الانحناء...
في عينيك...
أرى أوراق الزيتون تسقط في الخريف...
و كورق التين يتساقط الحلم...
و كالليل و المساء...
تتشابك نظرات الرعب عند الأصدقاء
في عينيك...
أرى السماء ترقبنا...
و تؤجل الميعاد...
ومنديل اللقاء يتمزق...
في عينيك...
كل الأشياء الجميلة تتكسر ...
و الدلفين يتغدى على شرايين البقاء...
ووجه الهيام يصفر...
و الوجد يعلن الرحيل...
ولا جديد عند هاروت و لا عند ماروت...
في عينيك....

عزيز الوالي
المغرب تاونات
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الوالي - في عينيك