أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيلول ألأيوبي - واقع أمة














المزيد.....

واقع أمة


أيلول ألأيوبي

الحوار المتمدن-العدد: 1459 - 2006 / 2 / 12 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اِذا آردنا أن نبني آمةً حرة ، فعلينا أن نعرف ما معنى كلمة آمة ! واِذا آردنا أن نعيش آحراراً في أمةٍ حرة ، وجبَ علينا أن نعلم أن كل حريات ألعالم ألمستوردة هي اِستكراد واِستعباد لنا ، واِن ألعالم كله لم ولن ينفعنا اِذا لم نحرر أنفسنا.
كل أحرار ألعالم ألحقيقيين قد حرروا أنفسهم بسواعدهم وعقولهم ، وليس في ألعالم حرٌ واحد اِستجدى ألحرية من على أبواب ألسفارات اِلا وجاءت حريته مرهونةً كحرية ألقاصر لدى ألوصي .
ألحرية ليست سلعةً للأستهلاك أللآ مسؤول ، ولا حرية ألفوضى وألمجون ، ولا حرية ألجنون كونها تدمر ألأمة.
ألحرية مسؤولية ، وألمسؤول يجب أن يكون حراً من أجل اِدارة شؤون ألأمة ، أما اِذا كان ألحاكم محكوماً فماذا تنفع ألحرية ؟ واِذا كان ألفساد حرية لدى ألبعض ، فما ألنفع من بناء أمة؟
قسمٌ من ألناس اِعتبرَ ألحرية جنون ، وقسم آخر نقمَ عليها لأنها جردته من اِمتيازات اِعتبرها حقاً مقدساً له ، وسار في ركابها ألكثيرون وأعتبروها بداية لبناء امة حرة ، وعدالة ومساواة . اِنها ثورة من أجل ألحرية، ثورة خضراء كلون ألزيتون في بلادنا ، هكذا قال عنها وربما هكذا آرادها فعلاً ، ولكنها ألثورة وهي لا تستطيع أن تكون ثورةً حقيقية دونما أن تتعمد بهذا ألداكن ألأحمر ، ودونما من يحميها من هذا ألمتغطرس المتربص لها بين دساكر ألسياسة والمتسيسين ، بين زواريب ألديبلوماسية وخداع ألديبلوماسيين ، بين اقطاب ألأمم ، اِن بقيت للأمم أقطاب تتقاذف ثوراتها وتنهش عظامنا وتأكل من لحمنا ، وتموت معها حرياتنا وألأمم ، ثوراتنا تفقد معناها وتتحكم بنا ألديكتاتوريات ألأتية الينا بلباس من الديمقراطيات ألمتعددة ألألوان . تتململ في داخلها ألأتنيات ، وتتحرك ألنعرات ، وتتلهث ألمذهبيات ، فتنفرج الطائفية وتسر ألعشائرية وتكشر على أنيابها ، ناهشةً في لحم ألأمة ، حاقنة من حقدها وسمومها في عروقها . تموت ألشعوب منتحرة بخنجر صراع ألحضارات ألأتي اِلينا عبر ألمحيطات ، محققاً ما يصبو اِليه في شرقنا مهد ألحضارات وألأديان ، ومرتع ألأصوليات وألتخلف ، ومنبت ألرجال ألأشداء ، وموطئ ألبربرية وألهمجية ، ومنبع ألعواطف وألعواصف. شرقنا هذا ، يجمع التناقضات ، ويستورد ألأفكار ويبيعها ، يحلم ويستشعر، ويحني ألرأس خانعاً . يثور الى ألأمام وألخوف يعود به الى ألوراء أدراجاً . ينفتح على ألعالم ألمتحرر بشغفٍ ويتقوقع داخل عالمه وبوتقته ألطائفية أو ألعشائرية منزوياً ، حاله حال من يريد ألشيء وعكسه ، وهذه حال ألمترددِ ألرافض لواقعه وألمقصر في ألخروج منه عن خوفٍ أو عن جهلٍ ؛ ربما عن ألأثنين معاً .
تعيش ألثورة في داخله ، فيتمرد على ذاته ، يحاول تصحيح نفسه لكي يساهم في تصحيح مسار ألأمة ، وما اِن يسيرُ في خطى ألتقدم وألتطور حتى تراه ينكفئ الى ألوراء دونَ سببٍ ظاهرٍ أو جوهري ! أهيَ طبيعة هذا ألشرق تطبع ألمشرقي بألوانها ألمختلفة وألمتناقضة وألذاهبة به من ألرملي ألصحراوي ألجاف اِلى ألترابي ألرطبِ ألأخضر اِلى ألصخري ألقاسي وألمترسخ في عمق ألأرض ؟ ! .
نترك فهم هذه ألتناقضات ألتي تؤخر في تطور ألأمة الى علماء ألأجتماع وعلماء ألنفس ، وألمختصين في علم ألأتنيات علهم يعطوننا ألتفسير ألمريح لهذا ألواقع ألمؤلم . علهم يجدون لنا ألترياق الشافي ، فنخرج من ألبداوة الى ألحضر، ومن ألخنوع الى ألشموخ ، ومن الكذبِ الى ألصراحة ، ومن ألمواربة الى ألأستقامة ، ومن ألجبن الى ألشجاعة ، فنثور ونحقق ما قد تمنيناه ويصبح حلمنا يقظة بدلا من أن يبقى حلماً تتغنى به اِذاعاتنا وألراديوهات ، فنثور معاً في ثورةٍ جامعة لا ثورة ألأقطاب ، ونبني معاً أمةً لا أمم الطوائف وألمحصاصات .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انشقاق خدام ومشهد آخر من ألفيلم ألأميريكي ألطويل
- ألديمقراطية وصدام ألحضارات
- لماذا أغتالوك ؟
- في ألأتحاد قوة
- تسونامي
- هل يعيد ألتاريخ نفسه؟
- آت يا وطني - تحية الى ألحزب ألشيوعي أللبناني
- في ذكرى استشهادك غيفارا


المزيد.....




- الإمارات: تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة ...
- ما الفرق بين المملكة المتحدة وإنجلترا وبريطانيا؟
- كيف يعمل -جيش التعاطف الإلكتروني- على دعم من يواجهون السخرية ...
- أغنية محمد صلاح تقتحم أعراس تركيا (فيديو)
- ريابكوف: العملية العسكرية الخاصة لا تعيق البحث عن حل مستدام ...
- روته: حلفاء الناتو ومن ضمنهم واشنطن مستعدون لتقديم ضمانات أم ...
- حزب -الأصالة والمعاصرة- يتصدر الانتخابات المغربية مدعوما بنج ...
- كوريا الشمالية تعلن -أبديّة- ترسانتها النووية وتدشن إعلانها ...
- تفاصيل -غير مسبوقة- تحيط بالزيارة.. نتنياهو يتجنب هبوط طائرت ...
- سيناريوهات الذكاء الاصطناعي المرعبة ضد البشرية.. حقيقية أم ت ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيلول ألأيوبي - واقع أمة