أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعيد اقشيرة - السياق العام ل هاربت ماركيوز














المزيد.....

السياق العام ل هاربت ماركيوز


سعيد اقشيرة

الحوار المتمدن-العدد: 5610 - 2017 / 8 / 15 - 20:55
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما السياق الذي جاء فيه هاربت الماركيوز؟


يعد هاربت ماركيوز(1898-1986) أحد أهم ممثلي المرحلة الأولى لمدرسة فراكفورت النقدية، إذ خصص مجموعة من مؤلفاته لنقد كل أشكال الاستقطاب خاصة العلمي والتقني وتبنى النقد السلبي كنمط فكري ميز التوجه العام للنظرية النقدية، التي تبناها جل أقطاب مدرسة فراكفورت، فقد جاءت تحليلاته تعبيرا عن مركزية الاهتمام بالإنسان كموضوع محوري متجدد. ينطلق مشروعه النقدي من نقد المجتمع الغربي المعاصر الذي يشتغل وفق منظومة مترابطة العناصر، هذه المنظومة تحتوي على قاعدة إنتاجية تقنية جعلت ماركيوز يبرز هيمنة البعد الواحد لدى الإنسان في المجتمع المعاصر. ترتب عن ذلك أن الإنسان أضحى يعيش بعدا واحدا في ثقافته وحضارته، بحيث أنه لا يفكر إلا فيما تنتجه له السلطة التي تسعى إلى دمج كل فئات المجتمع حتى تقضي على كل أشكال الثورة والتحرر، وبالتالي حققت سيطرة قوية من خلال امتلاكها لأفضل الوسائل ألا وهي التقنية، هذه الأخيرة لم تعد فقط كآلية إنتاجية تواكب متطلبات المجتمع الصناعي الذي نجده يعمل جاهدا على تطوير أنساق التقنية، وذلك إما رغبة منه في تحقيق أكبر قدر من الإنتاج من السلع والبضائع والمنتجات، أو جعل الإنسان يساير نمط سيطرة التقنية دون أن تتاح له أي فرصة للتفكير والتساؤل، إلى أين يسير المجتمع الرأسمالي؟.
لعل هذا ما يفسر أن آليات المجتمع الرأسمالي لم تعد فقط أدوات إنتاجية، بل غدت تحمل خلفية سياسية تثوي في ثنايا السيطرة الناعمة التي لم تعد تفصح عن ما يسيطر، وعن من هم المستغلين الحقيقيين. هذا ما تعاطى ماركيوز من خلال التساؤله والبحث عن سمات المجتمع الرأسمالي، ما الذي يميزه عن غيره؟ وما موقع الإنسان من داخل المجتمع الرأسمالي؟ ثم ما التحديد المستفاد للإنسان حينما يتعلق الأمر بالانتقال من الإنسان كذات مفكرة، والعقل كملكة للتفكير إلى الإنسان ذو بعد واحد، والعقل كمجرد أداة؟. وعليه سنحاول تحديد السياق العام الذي جاء فيه ماركيوز.


الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــياق العـــــــــــــــــــــــــام لماركيوز:
هناك عدة تأثيرات تأثرت بها النظرية النقدية في تحليلاتها، وحتى على تحليلات ماركيوز للمجتمع المعاصر من بينها، تحليلات "كارل ماركس"(1818-1983)، هذا لا يعني أن النظرية النقدية التي يعد ماركيوز أحد روادها بأنها صارت ماركسية، وإنما كان الأهم عندها هو القيام بتحليلات علمية مشخصة بغية معرفة التحولات التي عرفها المجتمع الرأسمالي، وذلك انطلاقا من تحليل ماركس لنمط الإنتاج الرأسمالي، الذي استخلص من خلاله أن قوانين الاقتصادية التي يخضع لها المجتمع تؤدي بشكل تدريجي إلى تفقير الطبقة العاملة، هذه الأخيرة تكون مصالحها عموما مهضومة داخل النظام الرأسمالي، وبالتالي ستكون هي قوة الثورة التي بمقدورها أن تحدث تغييرا من داخل النظام الرأسمالي مؤسسة بذلك مجتمعا اشتراكيا خالي من الطبقات، قائم على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج. يبقى هذا باختصار شديد هو تحليل ماركس الذي تنبأ من خلاله على تشكل قوة تنفي هذا النظام، مادام هناك تناقض حاصل بين الطبقتين، طبقة تملك وسائل الإنتاج وتربح، وطبقة مستغلة تفتقر لا تستفيد من النظام ، لهذا الغرض تنبأ ماركس بقيام ثورة هادفة إلى إرساء مجتمع اشتراكي، إلا أننا نرى التنبؤ المركسي لم يتحقق، وأن الثورات الاشتراكية لم تنشأ. السبب في هذا، حسب النظرية النقدية هو أن المعطيات التي انطلق منها ماركس تغيرت، وأن طبيعة النظام الرأسمالي طرأ عليها تغيير، وهناك أشكال جديدة أدت إلى استمرار النظام الرأسمالي، وإيقاف كل محاولات تغييره. من هذا السياق حاول ماركيوز دراسة المجتمعات الرأسمالية المتقدمة، بغية فهم ما الذي جعلها تتجنب الثورة التي كان يتنبأ بها ماركس؟ ولماذا تنبؤات ماركس لم تتحقق؟ ومنه يمكن اعتبار هذا هو السياق الذي برز فيه ماركيوز.



#سعيد_اقشيرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إسرائيل ترفع علمها على قلعة الشقيف في لبنان .. ما أهميتها؟
- تصعيد جديد في جنوب لبنان وسط توسيع العمليات العسكرية الإسرائ ...
- هل تنهار المفاوضات الأمريكية الإيرانية قبل التوقيع؟
- الأصول الإيرانية المجمدة... كم تبلغ قيمتها وما شروط الإفراج ...
- ماذا نقول لمن فقدت جنينها؟.. كلمات بسيطة قد تواسي أكثر من أي ...
- الإسفنجة النووية الأمريكية.. سلاح واشنطن السري في مواجهة روس ...
- بعد ظهور -دماغ الفشار-.. مبتكر تقنية التمرير اللانهائي يعبر ...
- بمبادرة -طيف-.. 12 متطوعا يرممون نفسية أطفال غزة في خيام الن ...
- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعيد اقشيرة - السياق العام ل هاربت ماركيوز