أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح أبو طويلة - الاقتصادي بإطار عشائري في الانتخابات الأردنية














المزيد.....

الاقتصادي بإطار عشائري في الانتخابات الأردنية


صالح أبو طويلة

الحوار المتمدن-العدد: 5609 - 2017 / 8 / 14 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غدا هو الخامس عشر من آب؛ موعد الاقتراع للانتخابات البلدية ومجالس اللامركزية في الأردن، ويرى الكثيرون أن العملية الانتخابية في الأردن تتميز بأنها ممارسة سياسية ذات صبغة عشائرية تخلو من البرامج والرؤى التنموية المدروسة، هذا الأمر يتضح بشكل كبير في مناطق المحافظات أكثر من العاصمة عمان.
ويرى كثير من المتابعين أن النزعة العشائرية هي طبيعة كامنة في المجتمعات المحلية ولا يمكن التحلل منها، وهي نزعة لا زالت تحكم المناطق الريفية والبدوية في الأردن بالدرجة الأولى ومساحات كبيرة من المدن الرئيسة.
ربما يكون هذا الأمر بارزا بشكل واضح لأول وهلة ومن خلال الحراك الانتخابي والتزام الأفراد بشكل عام بمرشح العشيرة، لكن لو تعمقنا قليلا في تحليل جوانب تلك التجمعات الانتخابية سيتضح لنا بروز العامل الاقتصادي بالدرجة الأولى في تحديد حراك القوى الاجتماعية لكن بإطار عشائري.
لا يعني هذا الأمر أن الأفراد وخصوصا فئات الشباب تنطلق في تحديد مواقفها من منطلق اقتصادي، بالطبع لا يوجد هذا الأمر ولكن القوى المتحكمة في تحريك تلك الفئات هي قوى اجتماعية تسعى لتحقيق مصالحها الاقتصادية بالدرجة الأولى وتستخدم الشعارات العشائرية لحشد المزيد تجاه مرشح معين.
اخترت عينة مناطقية مقصودة وهي مدينة معان مركز محافظة معان جنوب الأردن، وقمت بتحليل مبدئي لحراك العشائر والعائلات وانتظامهم في العملية الانتخابية، حيث قمت بتحديد القوى الاجتماعية الفاعلة وتتمثل ب: شيوخ العشائر، رجال الأعمال في عدة قطاعات أبرزها المقاولات والتعدين والنقل، الملاكين العقاريين، مؤسسات المجتمع المدني، التجار، الفئات الوسطى (الموظفون) – يبدو أن دور الفئات الوسطى ضعيف للغاية - ، أما القوى الأخرى وهي الشرائح الأوسع فهي فئات الشباب والمرأة وتشكل تقريبا 80% من مجموع الناخبين، وهذه الفئة غير فاعلة في توجيه الدفة نحو مصالحها إذ تخضع لسطوة ودعاية وابتزاز القوى الفاعلة المسيطرة على المشهد السابق.
هناك أربعة مرشحين للمجلس البلدي بقوائم، وهناك عدد من مرشحي اللامركزية وهي مجالس استحدثت في الأردن لأول مرة، ويعدها الناخبون أقل درجة في المصالح والامتيازات، لذا يجري التركيز على المجلس البلدي بالدرجة الأولى.
بحسب الرصد والمتابعة والتحليل لمواقف القوى الفاعلة في الانتخابات؛ اتضح لنا أن مواقفها في اختيار المرشحين تأسست على مصالح اقتصادية بحتة أبرزها؛ التهرب الضريبي، الإفادة من العطاءات الإنشائية، الإفادة من الأراضي المؤجرة، الإفادة من أملاك البلدية التي سيتم تأجيرها أو ممن تم تأجيرها بعقود غير نزيهة، الإفادة من فرص العمل، هناك مصالح خفية تتمثل بتوجيه نشاطات مؤسسات خاصة وعامة ومنظمات دولية لخدمة بعض الفئات من خلال المنح المقدمة وهي تتجاوز بضعة ملايين تكون موجهة سنويا لخدمات ومشاريع وبرامج مختلفة يتم توجيهها لتلك القوى المتنفذة للإفادة منها وتبديدها لصالح تلك الفئات، هناك جانب سياسي خفي يتمثل بتوجهات جماعة الإخوان المسلمين وقوى الإسلام السياسي لدعم بعض المرشحين ممن يناصرون تلك الحركات في مواقفها السياسية والدينية، ويعتبر عامل التهرب الضريبي من أهم العوامل التي تدفع فئات التجار والملاكين العقاريين لتحديد مواقفهم، مؤسسات المجتمع المدني تسعى لتحديد مواقفها بحسب مصالحها المتمثلة بتوجيه المنح المالية والمشاريع والبرامج نحوها للإفادة منها بشكل تجاري بحت، المقاولون العاملون في مشاريع الطاقة الشمسية والتعدين وشركات الفوسفات يغدقون بسخاء على الدعايات الانتخابية لتحقيق مصالحهم، جزء كبير من المقاولين تمكنوا من الحصول على عطاءات بالملايين من خلال الدعم المجتمعي المتمثل بمؤسسات الحكم المحلي.
شيوخ العشائر أحد عناصر القوى الفاعلة وهي فئة طفيلية غير منتجة لكنها تعتاش على بعض الامتيازات الدائمة أو الموسمية و تقوم بتحريك المشهد بشعارات عشائرية لكنها تخفي مصالحها الاقتصادية المرتبطة إما ببيروقراطيين كبار أو بعض رجال الاعمال، تلك الفئة تستفيد من المواسم الانتخابية وتمارس سطوتها تجاه الفئات الفقيرة وتنتفع موسميا مقابل خدماتها الدعائية والتحشيدية وشراء الأصوات.
يبرز دور آخر لفئة يمكن تصنيفها تحت مسمى (برجوازية بيروقراطية – وزراء ونواب وأعيان وضباط متقاعدون كبار) تقيم في عمان وتعود في أصولها إلى معان ولها امتداد وشبكات اتصال مع المجتمع المحلي ويرتبط بها شيوخ عشائر وقوى أخرى فاعلة، تعمل تلك الفئة من أجل الاحتفاظ بمواقعها ومصالحها الإدارية والسياسية لدى الدولة الأردنية، وتسهم في دعم وتوجيه الحملات الانتخابية وتستخدم أيضا شعارات عشائرية لتحفيز الشارع، ويكون نجاحها كبيرا في حال تمكنت من وضع موطئ قدم لها في المشهد الانتخابي وتوجيه أكبر عدد من الفئات.
تسعى القوى الفاعلة والمسيطرة في المجتمع الأردني نحو تحقيق امتيازاتها الاقتصادية والسياسية بالدرجة الأولى من خلال تطويع العشائر وتقديم خطاب عشائري عنصري مناطقي، وتوجيه فئات الشباب والمرأة نحو خيارات انتخابية تخدم مصالح تلك القوى المسيطرة، ولذا يعتقد الكثير من الإعلاميين والمثقفين أن تلك المجتمعات عشائرية بحتة تتحرك وفق نزعات عشائرية قبلية مناطقية بحتة، مع أن التحليل المبدئي لتلك الظاهرة يشي ببروز العامل الاقتصادي والسياسي المؤطر بصيغ وشعارات عشائرية، كما يبرز التحليل المستوى المنخفض للوعي الاجتماعي والسياسي لدى فئات الشباب والمرأة؛ تلك الفئات التي تخدم أجندات غيرها بعيدا عن مصالحها الطبقية.



#صالح_أبو_طويلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التماسك الأمني ودورة العنف في معان
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن
- قراءة في كتاب الحقيقة والوهم في الحركات الاسلامية المعاصرة


المزيد.....




- ترامب: أتلقى مكالمات من أشخاص غير راضين عن وزير الدفاع
- مصر.. مصطفى كامل يعلن خروج محمد الحلو من العناية المركزة
- ترتيبات فتح مضيق هرمز.. ماذا ناقش وزيرا خارجية سلطنة عُمان و ...
- خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية قد تدفع ترامب لتشديد ...
- غطّاس في بلا قيود: فرضنا أنفسنا على الساحة السياسية الإسرائي ...
- السعودية تحذر من خطر محتمل في ينبع مع استمرار هجمات الحوثيين ...
- “التعليم العالى” تعلن تفاصيل مبادرة «دولة الابتكار»
- التعليم العالي: معهد بحوث الإلكترونيات يشارك في المؤتمر الدو ...
- مئوية الإذاعة المصرية ..وثيقة صحفية نادرة عن انطلاق الإذاعة ...
- الأهلي يتراجع عن التعاقد مع إبراهيم سامي مدافع القناة لأسباب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح أبو طويلة - الاقتصادي بإطار عشائري في الانتخابات الأردنية