أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سواركة : سانت ياجو - الإرهابي














المزيد.....

الإرهابي


أحمد سواركة : سانت ياجو

الحوار المتمدن-العدد: 5541 - 2017 / 6 / 4 - 17:54
المحور: الادب والفن
    


الإرهابي
سانت ياجو

الشعر ، عندما يكون التعامل معه بشكل علمي ،لاينتج غير كلاما احتفاليا ، بمعنى أنّه لايقدم إلّا شيئا مكررا غير متحرر من سلطة اللوغوس ، بحيث تكون الهيمنة للخوف من عدم تحقيق متطلبات هذا اللوغوس . وهذا الخوف يوعز للشاعر بالشعور بالتقصير ، أيّ أنّه يكوّن للشاعر ضميرا شعريا ، يشعر بذنب مستمر ، يبرر به تقصيره الفعلي ، ويجعله ملتبسا مع التقصير الكلي الذي نشأ مع ولادة هذا الضمير الشعري .
المدهش أن هذا الشاعر نفسه يتحول إلى مستبد بركونه لهذا اللوغوس ( كهنوت ) ، لذا نجده يعارض جميع النصوص القادمة من سلطات أخرى ، سواء سلطات شخصية أم سلطات جمعية ، لأن الجهل المطلق الذي يكرسه اللوغوس يفي بأغراض الضمير الشعري لدى هذا الشاعر ، ويقلص له مسافة الشعور بالذنب ، وكلما أصبح أكثر إذعانا لسلطة اللوغوس ، كلما شعر بالأقتراب من ردم الهوة بين الموضوع وصورته ، فتنشأ القناعة ، وكلما تم ردم مسافة جديدة في سياق الضمير الشعري خف الشعور بالذنب ، وبتكرار هذه العملية يتلاشى هذا الشعور ليتحول إلى يقين ، يقتل هذا الشاعر به جميع الأفكار والمركزيات التي تظهر جديدة فيما قبل وعيه ، وكذلك التي تظهر خارج سلطة اللوغوس ، لتنظم له كل شيء . يصبح متطرفا ، وهذا يفسر كيف ينفي شعراء التفعيلة وشعراء قصيدة النثر الشعراء غير الملتزمين ، ويطلقون عليهم أحكام قيمة ويجاهرون بأن هؤلاء الجدد ليسو شعراء من أساسه ، ويفسّر أيضاً ، بحث هؤلاء الشعراء الجدد ، غير الملتزمين - بعد تعرضهم لسلطة الغير - عن جذور وثقافة ، ويتمرّنون - في الخفاء - على عبادة سلطة يختارونها ، وعندما يشعرون بزوال الخطر ، يجاهرون بهذا الإذعان ، فيأتي مشوّها .
قد يأتي الإستسلام للسلطة بشكل كامل ، لكنّه ليس استسلاما ، بقدر ماهو رجوع لإشباع غرائز ( ادراة المؤسسات ومنح الجوائز والوظائف وما إلى ذلك ) ، أو الدفع بالشعر كلّه للّوغوس ( النظم والإنشاد والتديّن الإجتماعي ) ، لكن لايترك المرء الشعر من اللحظة التي ينادونه بالشاعر .
يحدث ذلك تماما مع الإرهابي .
يقتل الإرهابي كل مالاينظمه اللوغوس .
يسمي ذلك يقينا .
ينطبق اختفاء الشعور بالذنب على صورة اللوغوس فيتم الغاء ماعداه .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بين كومتين من المخلفات وبلا حزام أمان.. فنانة تبهر الأنظار ب ...
- كيم كارداشيان بفستان عمره 75 عامًا في حفل أكاديمية المتحف ال ...
- -انتقاما لعلاقته بسلمان خان-!.. نجاة نجم بوليوود من هجوم مسل ...
- باليه إيفمان في بانكوك.. حين تنتصر لغة الجسد على أسوار -الإل ...
- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...
- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...
- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سواركة : سانت ياجو - الإرهابي