أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيف شاكر - الجزية ج2














المزيد.....

الجزية ج2


لطيف شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 5514 - 2017 / 5 / 8 - 10:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وعادة كانت الجزية تفرض في شهر محرم من كل سنة ولكن اوراق البردي تثبت انها جبيت في فترات مختلفة فخضعت لاهواء وامزجة الوالي والجباه ,مما ارهق الفلاح واضطر الي الهروب, الا انه فور العثور علي الهارب يصحبوه الي بلدته لدفع الجزية بعد جلده بالسياط طوال الطريق وتعذيبه باشد العذاب ولم يعد مسموحا بترك الفرد بلدته والاستقرار في منطقة اخري
ويذكر ساويرس بن المقفع عن عبدالله بن السارح "لم يرفق بأحد حتي ولو بهدف تسكين جانب علي حساب جانب فاشتد علي الكنيسة ومع الشعب القبطي واشتد حتي مع جنوده العرب من ذوي الاصول اليمينية" ولم يكن مهتما سوي بجمع الاموال وشحنها الي الخليفة ليستمر في مكانه ..
ويقول د.احمد صبحي منصور :وفرض الجزية فى عصر الخلفاء الراشدين كان هو التربة التى نبت فيها مصطلح أهل الذمة واضطهادهم وما نتج عنه من آثارسيئة ولو لم يرض عمر بن الخطاب بفرض الجزية عليهم لكانوا على قدم المساواة مع العرب، ولكن أن يفرض عمر ثم عثمان الجزية على رؤوس الأفراد من الأمم الأخرى فالمعنى أنهم عنصر أقل شأنا ومواطنون من الدرجة الثانية، ثم سار الأمويين على طريق التصعيد فى الاضطهاد للأقباط فى مصر وللموالى فى العراق . ففى ولاية عبد العزيز بن مروان على مصر صودر البطرك مرتين، وأمر عبد العزيز- وهو بالمناسبة والد الخليفة عمر بن عبد العزيز- بإحصاء الرهبان وأخذ منهم الجزية، وهى أول جزية أخذت من الرهبان.
وتولى مصر عبد الله ابن الخليفة عبد الملك بن مروان فاشتد على النصارى، واقتدى به الوالى التالى قرة بن شريك فأنزل بالنصارى شدائد لم يبتلوا بمثلها من قبل على حد قول المقريزى. وأقام الأمويون مذبحة للأقباط سنة 107 هجرية حين ثاروا فى شرق الدلتا بسبب جشع الوالى عبد الله بن الحبحاب
وفى خلافة يزيد بن عبد الملك تطرف الوالى أسامة بن زيد التنوخى فى اضطهاد الأقباط، فصادر أموالهم ووسم أيدى الرهبان بحلقة من حديد، وكل من وجده منهم بغير الوسم قطع يده، وفرض غرامات على الأقباط، وصادر الأموال من الأديرة، ومن وجده من الرهبان فى تلك الأديرة بلا وسم ضرب عنقه أو عذبه، وهدم الكنائس وكسر الصلبان.
ويقول ساويرس بن المقفع ان عبدالله بن سعد لم يرفق بأحد في جمع الضرائب فاشتد مع الكنيسة واشتد مع الشعب القبطي واشتد حتي مع جنوده العرب من ذوي الاصول اليمنية . ويقول(وحدث في ايامه غلاء عظيم لم يحدث من زمان اقلاديوس الكافر وفي عهده كان الموتي مطروحين في الشوارع والاسواق مثل السمك الذي يرميه الماء علي البر لايجدون من يدفنهم واكلوا بعضهم بعضا ولو لم يترأف الرب بكثرة مراحمه ويزل ذلك الغلاء بسرعة كان قد فني كل من في كورة مصر لانه كان يموت كل يوم من الناس ربوات لايحصين)
وكان مسلمة بن مخلد كان يستخدم اسلوب احراق المتمردين والرافضين لدفع الضريبة ,وفي زمن قرة بن شريك الذي كان شرها للمال يقول ساويرس انه نهب جميع مال البيع حتي الادوات الذهبية والفضية التي تستخدم في تناول الشعب كطقس الكنيسة, كما استولي علي اموال رجال الكنيسةو زاد مقدار الضرائب المفروضة علي الناس. وكان الاقباط يفرون من القري بنسائهم واولادهم من قسوة رجال قرة الظالم وولي قرة رجلا قاسيا ومشهور بالوحشية ليجمع الاقباط الهاربين من قراهم .
وبعد موت قرة تولي واليا اسمه اسامة كان افظع من السابق حيث كان يأمر بقطع احد اعضاء جسد الهارب من ثقل الضريبة او قلع عينه. وكان يقتل بعضهم تحت عقوبة السياط بل كان من شراهته للمال أمر الولاة ان يقتلوا الناس ويحضروا اليه مالهم ويأمرهم بأن اي موضع نزلتموه انهبوه فعملوا علي خراب البيوت وقتل النفوس, ويقلعون العمد والاخشاب ويبيعون ما يساوي عشرة دنانير بدينارواحد.... وكل من معه شئ يخاف عليه كان يظهره لئلا يعاقب.
ومن الضيق والضنك هم الناس ببيع اولادهم واذا اعلموا الامير بهذا لم يرق قلبه ولايرحم بل يزيد.
ويذكر د.جاك تاجر في كتابه اقباط ومسلمون عن اسامة انه حكم علي الرهبان بقطع رؤوسهم او جلدهم حتي الموت اذا هربوا او لم يسددوا ماعليهم



#لطيف_شاكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهل الذمة
- الذمية
- ليس كمثله احد ...
- فتشوا الكتب ...
- المرأة المصرية ويوم المرأة العالمي
- هل المسيحية ولدت الحروب الصليبية ؟
- عندي حلم ....
- الاختفاء القسري للقبطيات
- ماذا قدم الوطن للاقباط؟!
- القضاء المتحزب لايصنع وطنا
- التهجير القسري للاقباط
- زيارة الرئيس للكاتدرائية ليلة الميلاد
- في ملء الزمان
- المذبحة الوحشية للكنيسة البطرسية
- تأثير الاقباط علي الحضارة الغربية
- الانتاج العلمي للاقباط قبل الغزو العربي
- الاقباط امتداد للحضارة المصرية (2)
- الاقباط امتداد للحضارة المصرية
- عنصرية السلف والخلف
- الجهل نورن


المزيد.....




- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيف شاكر - الجزية ج2