أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عراقي - يقولون














المزيد.....

يقولون


محمد عراقي

الحوار المتمدن-العدد: 1436 - 2006 / 1 / 20 - 01:45
المحور: الادب والفن
    


يقولون انه موجود , و انه غفور و رحيم و حنون …

يقولون انه أوجدنا و بدونه لم نكن لنكون …

يقولون انه حي لا يموت …

يقولون انه واحد بلا شريك …

يقولون انه يعرف ما سيحدث في المستقبل …

يقولون انه يكره الشر ويحب الخير …

يقولون ان من يحبه يعطيه بلا حساب …

يقولون ان من يكرهه يهلكه و يصليه العذاب …

يقولون انه اوجد مكان حارا للسيئين , و مكان آخر منعش للطيبين …



يقولون و يتحمسون …



و أسألهم كيف تعرفون ما تقولون ؟؟ و من هذا الذي عنه تخبرون و تدعون ؟؟

يقولون انني كفور و رعديد , و لست للأنبياء و المرسلين بصديق ...



و أسألهم و كيف يعرف الانبياء والمرسلون ما يدعون ؟؟



يقولون انه اختارهم ليكونوا مبلغين و محذرين ...



و أسألهم و لم هم و ليس غيرهم الذين اختصهم بمعرفة حقيقة الوجود؟؟ أسالهم لم ليس كل الناس يصبحوا انبياء ؟؟



يقولون ليكون هذا طريق للتفريق بين الناس على أساس الإيمان ...



و أسألهم لكن الأنبياء لم يتفقون , و مصدقينهم لبعضهم يتقاتلون ؟؟



يقولون أولئك الضالون , نحن فقط الحقيقيون ...



و أسألهم كيف لي ان اصدق ما تدعون ؟؟



يقولون بالقلب والعقل و الروح ..



انعتهم بالكاذبين , و بالألفاظ متلاعبين ..

فإن عقلي لم يدلني على شيئ بعد طول عناء , و كذلك قلبي و كياني و طبيعتي لوجود مثل هذه الأشياء رافضون ..



يقولون انني على ضلال و إن لم يهدني فأنا في النار , حيث الجو حار ...



و أسألهم و ماذنبي و قد جربت وصفتكم التي تدعون ؟؟



يقولون انني للشيطان تارك نفسي ...



فأدهش و أسالهم و من هذا الشيطان ايضا ؟؟

ألم تقولوا انه ليس له شريك , و أن إرادته فوق كل شيئ ؟؟



يقولون أشياء تسأل فيها و ليس لك ان تفعل , و مثل هذه الأشياء تهلك ...



و اسألهم و كيف لا أسأل و قد دعوتموني لإعمال عقلي , أم إنكم قصدتم نصف عقلي فقط ؟؟



يقولون عقلك أرضي وتافه , و ليس هو على فهمه قادر ..



و أسألهم لكن هو ما وجدته و هو ما لي , و إن كان عقلي قاصرا و تافها فهو من اوجده كما هو , و ليس هذا بذنبي ...



يقولون أن يد الله تمنعها انت عن نفسك بيديك ...



و أسألهم و ماذا أفعل كي أتركها تصل لي ؟؟



يقولون تصدق ...



و أسألهم أفبدون برهان و دليل ؟؟



يقولون ها أنت تكفر و تمنع ...



فاحبط و أسألهم فإن صدقت فماذا أنتم مني طالبون؟؟ و بماذا تعدون أو ترهبون ؟؟



يقولون أن تطيع و تكون من الطيبين ...

يقولون أن تقبل عبوديته عليك , و سلطانه فوقك ...



و أسألهم هل سيطلب مني أشياء ؟؟

و أتفائل و اشعر انه سيكون بيني و بينه لقاء ...



فيقولون بل تطيع ما نحن له قائلون , و ما جاء به الأنبياء و المرسلون ...



فأحبط و أحبط ...



و أسألهم إني أراكم قد و ضع فيكم كل ثقته و حبه و عطاؤه , و أراكم ترون أنفسكم أحسن و أفضل من الباقيين ...

تكادوا لتصلوا لدرجة الأنبياء الذين أنتم لم تروهم , و لم افعل أنا ...



و أسألهم كيف وصلكم ما تقولون و إنكم لم ترون ؟؟



يقولون قيل لنا ...



و أسألهم و من قال لمن قالوا لكم ؟؟



يقولون هناك من قالوا لمن قالوا لنا ما نحن له الآن نقول ...



و غدا سيقول آخرين ما نحن له الآن قائلين ...



فأقول لهم ختاما .. لن اكون ...



لن أكون من المصدقين القائلين المتحمسين ...

سأكون سعيدا كل حين ...

لن أشتري مجدا زائفا بسعادتي الحقيقية ...



و إن كان من تدعون أنه موجود حقا موجود , فهي مشكلته هو أن يثبت وجوده و لن تكون أبدا مشكلتي أنا ...



تظنون أن خيرا تجلبون , و شرا تمنعون ..

تظنون انكم على الأخلاق تحضون ..



و لكن كل هذه أشياء نسبية تختلف من شخص لآخر, و من زمان لآخر, و من مكان لآخر ..



فما أنتم إلا مغيبون ..



واهمون ..



ليست الحياة حياة و ليس الموت موت ..

الحياة إختبار و الموت أداة إنتقال ..



اليس هذا ما تظنون ؟؟



تطلبون مني أن أضحي بحريتي و سعادتي و كياني ..



و تظنون أنكم طيبون ..



لكنكم جاهلون , ومتخلفون ..



لأنكم تقولون و تدعون و تتحمسون ..



لكنكم في النهاية ..



تقتلون







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكم يوليو
- هل المواطن المصري مواطن عشوائي
- أوهام قبول الآخر لدى المتلبرلون


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عراقي - يقولون