أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سليمان الساحلي - قراءة للجواهري .... بعيون حميمة // سليمان الساحلي *














المزيد.....

قراءة للجواهري .... بعيون حميمة // سليمان الساحلي *


سليمان الساحلي

الحوار المتمدن-العدد: 5365 - 2016 / 12 / 8 - 01:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعد عدة أيام في العاصمة التشيكية - براغ، قضيتها متنقلاً بين مقهى " سلافيا " و جسر "تشارلز" والقلعة القديمة ، مطلاً على نهر " فلتافا" ... أجوب الشوارع في مساءاتها مراقباً الأبراج وهي تلمع بأضواء صفراء كساها الضباب ... متأملاً فناً معمارياً مذهلاً امتزجت به قوميات وحضارات كست المدينة بطابع فريد . حقاً إنها ( مثال الحسن ) فهل لو تم خلق الشبيه سيكون مجرد فتات أو كسر من "مزهر الخلد" هذا ؟ .
أثناء رحلة العودة من براغ إلى باريس، فالرباط، حيث ( خبّت بي الريح في مهر بلا رسن ) بدأت رحلتي مع كتاب رواء الجصاني الموسوم " الجواهري بعيون حميمة " وقد أجاد المؤلف في انتقاء العنوان إذ حمته دلالاته من أي اتهام بالانحياز أو الابتعاد عن الموضوعية، لو أختار عنواناً آخر، فلا بد أنه واجد من يرى " القوافل في حماه " و "لا يعرف للقراع نبلا " .
ذكريات وذكريات ... أحداث ووقائع ... " أصداء وظلال " .. شخوص وتواريخ ... مدن وعواصم .... براغ .. دمشق .. باريس ... القاهرة ..، أثينا ... عدن ، كلها تتموج على سماء الذاكرة فينهمر بها قلم المؤلف ، فيض حميمي أخّاذ " يسوح " مرة مع القصائد " ويغور" في إحداهن ... وما تنفك الذاكرة تترى .. تعجز عن مداراة الانتشاء بالتداعي، فيزل القلم فاضحاً مايمور في جنبات المؤلف من عشــق .
انك لم تكتب يا صديقي – رواء - إلا لتبعث الروح في تلك الحقبة وتعيد زخم الأيام الخوالي ، باعثاً ذلك المارد من قمقمه ...زافراً لواعجه وضرامه وأنفاسه الحرّى .. عصياً على الغياب ... عصياً على الموت ... من اتخذ من غربة المكان داراً وعانى قرناً أو عاناه القرن ... مواراً بغربة الزمان .. جعل من أحداقه " فراشاً للأرق" واحتمى " بطيف من غضارة الطفولة " عله ينجيه من عذابات غربته الوجودية ... ولكن هيت له وهذا الضجر " عاصاهٌ حتى رنين الكأس والوتر" .
لقد انساب قلم المؤلف، برشاقته وتداعيه باعثاً " من شغل الدنيا والناس" من خلال أبياته وأهازيجه بما احتوت من سجعه الذي يردده " سجع الحمام وترجيع الطواحين " هذا التداعي الذي يند عن فهم وإدراك من لم يتدرج السلم الجواهري بعد .. ولكن هل ثمة وجود لهذا القارئ ؟
وان كان لا بدّ من ملاحظة ختام، فهي اني كنت أتمنى أن أرى " رسالة الجواهري المملحة" إلى وزير الداخلية العراقي عام 1969 من ضمن الإخوانيات ، ليس فقط لنقده سلطة عليا بأسلوب تهكمي - وإن جمعت بينهما صداقة - ولكن لما تعكسه من رأي مستنير يربو بالعفاف أن يكون" مقاس أردية"...
-------------------------------------------
* سليمان الساحلي: مندوب ليبيا الدائم لدى المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة.
- كل الكلمات والعبارات والجمل المقوسة، مقتبسة من الابيات الشعرية للجواهري الخالد.
- الصور المرافقة للمادة: سليمان الساحلي، خلال زيارته لمركز الجواهري في براغ،
والى يساره :رواء الجصاني.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- العراق.. الدفاع الجوي يتصدى لمقذوف مما يتسبب في انفجار قرب ا ...
- الخسائر البشرية المعلنة لواشنطن وتل أبيب مع دخول الحرب أسبوع ...
- -القيادة الوسطى- تنفي تدمير إيران لأي مقاتلة أميركية
- ترامب: إسرائيل لن تستخدم أبدا سلاحا نوويا ضد إيران
- الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح هرمز
- ترامب يندد بـ-قلة الحماس- لدى بعض الدول لمساعدته في إعادة فت ...
- الكويت تعلن تفكيك خلية مرتبطة بحزب الله خططت -لزعزعة الاستقر ...
- هجمات على دول خليجية بعد تهديد إيراني باستهداف الشركات الأمر ...
- -ترامب رفض طلبًا إيرانيًا لإعادة فتح قناة دبلوماسية-.. مصدرا ...
- طالبان تتهم باكستان بقتل 200 شخص في قصف مستشفى لعلاج مدمني م ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سليمان الساحلي - قراءة للجواهري .... بعيون حميمة // سليمان الساحلي *