أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حارث زهير الحكاك - العلم والإتصال الروحي














المزيد.....

العلم والإتصال الروحي


حارث زهير الحكاك

الحوار المتمدن-العدد: 5356 - 2016 / 11 / 29 - 15:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


العلــــم والاتصــــال الروحــــي
لقد لعب العلماء، ومن جميع الأديان، أدوارا كثيرة في توضيح ماهية الاتصال الروحي، وكيف أنه ما يزال موزونا لحد الآن بالرغم من ما قيل الكثير عنه من الإنتقادات، وبطرق بشعة. فالبعض يعتقد بأن هذا العالم قد وصل إلى درجة عالية من الشوشرة وعدم التفاهم ما بين النفوس وعملية تبادل المشاعر فيما بينها، وما زالت تُبعث إلى منظارنا للحياة لحد الوقت الحاضر، وربما تفاقمت إلى درجة عالية، ولكن الغموض والمجهول في حقيقة هذا الوجود ينبع من شعورنا المستمر بأن هذه العلاقة يمكن أن تُحسن مستقبلا، فيما لو أخذنا بنظر أعتبارنا بعض الأمور في تصوراتنا مثل:-
الحاضر أو الآن هو أنت، والذي حصل من ما نسميه بالحياة هو حاصل من السكون، ويتفرع إلى ما نطلق عليه (الماضي) ونخزن تفاصيله في ممرات الذاكرة في العقل. فجميع ما قد حدث هو بفعل كامل القوى العصبية، لأنه ببساطة لا يمكنك تفنيد ما حصل لك في (الماضي) إلى أن يبدا أستشعار التفاصيل في (الحاضر) كما هو مطلوب في عناق الروح مع النفس. إذا أراد الفرد أن يتلاقى مع ما يورد منك كنقطة أتصال روحي بالحياة أو الوجود (الجيوسنيركلي) والذي نعني به (قابلية الإنسان في تحسس الطبيعة) وعرف بأن هذا النوع من العقل هو سبب وجود هذه القابلية، أو بما يثير في أنفسنا ومشاعرنا السؤال ( لماذا كان علينا أن نتواصل بلغة؟)، هل لأنها أسهل؟ وهناك مؤشرات عديدة تشير إلى وجود إتصال من نوع ثاني ( بدون لغة) في الماضي وفي الوقت الحاضر. فاللغة هي ليست مجرد أنفاس ومعاني، وهناك الكثير من الذين هجنوا تفكيرهم بأشياء تتعلق بأساليب تهذيب الكلام، وقد استطاعوا فعلا.
الإنتقال والتفسير المطلوب لمعنى (المسافة)، هو واحد من أهم مشاكل الإنسان التي برمجها لنفسه وهو محبوس في الكثير من مناجم الوهم أو ربما السحر. بأعتقادي أن مصدر هذه المشاكل يرجع إلى عدم ملاحظة كفة الميزان ما بين (هنا) و(هناك) حيث أن الجميع متفقون على أن (هناك) أحسن من (هنا) كلاميا أو ربما إحساسيا، وبما أن الكثيرين يؤيدون ذلك فإن هذا يعني صحيح!.
لقد ودع أنت والكثيرون روعة الشعور بالعيش، وفقدتَ وفقدوا بذلك جمال شرح تفاصيله، وذلك لأنه جواب على حالك أنت وحالهم هم. فإذا لاحظت كيف أن هذا الشعور ينبع من مجرد فقدان الإنسان عقليا، لكثير من معالم جانب التساوي، الذي ينبع بالأصل من أسس تشكيلية متواترة عبر العصور بالوهم الكبير لإحتياج الرجال، والتي بدورها كذبت القوة الشعورية المؤلفة، ووضعت ذلك في الكثير من طرق الكلام التابعة لمناصب أرستقراطية، ولكنها بمضمون واضح من الخوف.
الشعور بالفرد (أنا) وبالآخر(أنت) هو شعور واحد، يحصل الآن ولا يمكن الهروب منه، ولكننا نستطيع أن نمارس الشعور بالأنا بإتزان نابع من أهتزازات فكرية جديدة عندما يزيد إطلاعك ومعرفتك للإجابة عن السؤال (لماذا هذا الوجود البديع؟)، خصوصا عندما ننظر إليه بطريقة عين فنية واسعة القدرة على إعطاء المعاني. إن هذه الإحساسات يجب أن تمارس مع وجود الثابت الأساسي، والذي هو يشمل كل حاجة وكل موضوع متواجدين معنا الآن. وأما ما يحصل من إضطرابات فهي ثمن عدم الإعتراف بأنك أنت الأناني الأصيل الذي لا وجود لوجهه، ولا معتمد على الماضي لأنه مضى من الآن، وهذا الشعور يكون في غاية العمق والتسلية إذا ما أرتبط مع نفس الآن الكونية.
يجب على الإنسان أن يعرف أن مسار الدنيا هو نفسي، وإن اجتماعيات الفرد ملمومة في تكوين النفس البشرية. أما ماهية النفس البشرية فهي مرتبطة بالوعي في تأثير الأديان عليها. فالنفس البشرية عبارة عن مفاهيم متلاحمة في تبادل الإحساس في تسعة بؤر مختلفة ومتفاعلة فيما بينها. الأولى هي بؤرة الأحاسيس التي لا تُنتج بصوت. الثانية هي بؤرة الإحساس بالأنا وبأنني موجود كفرد. الثالثة هي بؤرة كيف يتم ذلك فسلجيا. الرابعة هي بؤرة الإحساس بعدم (الأنا) والتي هي حقيقة الإحساس بالغير (أنت). الخامسة بؤرة معنى العلاقة العاطفية بكافة جوانبها كالحب والمودة والكره والحسد والحقد وغيرها. السادسة هي بؤرة ماهية طهارة الروح من الشوائب السلوكية ونقائها. السابعة هي بؤرة إحساس النفس بالجنة من غير علم الإنسان بماهية هذا الإحساس. الثامنة هي بؤرة مواجهة النفس داخليا مع الملائكة. التاسعة هي بؤرة راحة النفس الأبدية التي تخلو من التخيل.
حــــارث زهيـــر الحكـــــاك






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأديان والأنانية
- الفرد والمجتمع (نظرة فلسفية)


المزيد.....




- -فض رابعة-: الحلقة الخامسة من -الاختيار 2- دون فواصل إعلانية ...
- اقتربت نهاية أطول حرب أمريكية.. فما مدة الحروب التي خاضتها ا ...
- وفيات كورونا تتخطى 3 ملايين.. هذه الدول هي الأكثر تضررًا (ان ...
- جنازة الأمير فيليب.. لماذا جلست ملكة بريطانيا وحدها في الودا ...
- مندوب روسيا الدائم في فيينا: اللجنة المشتركة للاتفاق النووي ...
- إيطاليا.. سالفيني سيمثل أمام القضاء في قضية خطف مهاجرين
- نقص فيتامين أشعة الشمس قد يضعف وظيفة العضلات
- احتجاج لمتعهدي دفن الموتى على تراكم النعوش في مقابر روما وبع ...
- شاهد: الصحف البريطانية تودع وتشيد بالراحل الأمير فيليب
- احتجاج لمتعهدي دفن الموتى على تراكم النعوش في مقابر روما وبع ...


المزيد.....

- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حارث زهير الحكاك - العلم والإتصال الروحي