أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حارث زهير الحكاك - الأديان والأنانية














المزيد.....

الأديان والأنانية


حارث زهير الحكاك

الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 18 - 09:55
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الأديـــان والأنانيــــة
أحساس الفرد بنفسه هو ظاهرة من الوعي المرتبط والمرتكز اساسيا على نوع من الوهم بأن هذا الفرد غير موجود أصلا لأن هذا الإحساس هو مجرد إحساس. وهذا عكس إحساس الغير بالفرد. فإن توصل الإنسان إلى الشعور بما وراء الستارة ، لوجد أن حب الذات كان دائما أساس كل ما نسميه بالمحاورة الذهنية بين شعور الفرد والأساسسيات المخزونة في ذهنه. والسؤال الجميل هنا هو كيف عليك أن تشعر بذلك الإرتباط وأنت تنظر وتتفاعل مع تأثير اللغة على أصل الدين، أو حتى على أصول المعتقدات للإنسان البدائي، والتي أستخدمت لتوضيح أبعاد الإستجواب الروحاني، من أختلاء الفرد مع نفسه وذاته، ومراجعة أستفساراته الذهنية المبطنة، والني بدورها تتضمن مراجعة سلوكيات مختلفة ومتميزة مثل الجشع والطمع والحسد وغيرها من سلوكيات توضح أبعاد هذا اللغز. اللغز التاريخي المبني على مفاهيم الشعور بالذنب والاستغفار. إن أساس الدين مبني على قابلية البشر على التصور النفسي لما نسميه بالإله المعبود، علما بأن لهذا التصور الكثير من التلويث عبر الإنفصام السلوكي المفروض من قبل معلمي الأديان على (الأفراد) خصوصا على طلبتهم ، ومن غير أن يعلموا مصدر وأساس هذا التلويث. من الممكن إدراج الإختبار التالي لذات الفرد القاريء لهذا المقال، لإيصاله إلى مرحلة خداع التخيل، وهو الذي يمكن إدراجه على شكل سؤال محفز للذهن. ( تخيل نفسك قد أجبرت على الإنتقال إلى مكان وزمان ظهور الدين اليهودي- وقت النبي موسى عليه السلام- كيف سيكون شعورك وما هي نوعية الإتصال السليم مع ذاتك، وهل هناك تطابق مع ذهنك في الوقت الحالي، وأين هو الفاعل السليم لمثل هذا التطابق إن وجد أو يوجد). من المتوقع أن نحصل على فرشة واسعة من الأجوبة على هذا السؤال، حسب أختلاف التفكير به بين الناس، وحسب التنبؤ بنوعية العلاقة بين الخالق والمخلوق. لهذه النتيجة، يوجه الفرد حاليا أبصاره وأسماعه للعديد من الطرائف التي يمكن أن تساعده في نشر أهتمامه بمفاهيم تؤثر على الدين نفسه، وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى التقبل العقلي لتكرار الخداع الذهني المؤثر على الروح، لأن عطشها للحقيقة من نوع فريد. نصل بهذا إلى أن على كل فرد أن يعلم أن الذات لا تحتاج إلى كشف، ولكن تحتاج إلى أستمرار حيوية حبها الماكر لنفسها، وبأختفاء تام ، يفوق أي تفسير أو شرح بلغة. فإن شعر الفرد أنه هو حب الكون لنفسه، وبأن الإحساس الذاتي هو هدية كشف الوعي للإبداع في العلاقة الحميمة ما بين الخالق والمخلوق كأداء أساسه الجهاز العصبي الذي يعلم بأنه ليس متكون من مجموعة كلمات وأفكار، بل من مجموعة شبكية في أنتظار ساكن الطبيعة، التي هي ليست بالخارج ولا بالداخل، ليست متحركة وغير ثابتة فيزياويا، وهذا هو ما يطلق عليه أسم (الأثير). ففي أوقات الشدة نتساءل ما هي علاقة الأنانية منها؟ بما أن شعور الفرد بالانا، هو عبارة عن إنشداد أفتراضي من نوع غريب، يبين للفرد انه مجموعة من وعي عام متناثر بطبيعته، وغير قادر على أحتساب المستقبل بأي حال. وهذا إثبات على أن هذا الإنشداد نابع أو مرتبط يإنشداد أقوى وأروع، والمتمثل بمثل ما جاء به القرآن الكريم كصيغة توجيهات إحساسية ونفسية تتلاعب وعلى مستوى عال مع روح الإنسان. فعندما نقرأ آيات القرآن، نتقمص شخصية الحالم الذي يتقافز من آيةٍ إلى أخرى بأحاسيسه المتباينة بين الخوف والطمأنينة في نموذج رائع من الإنسيابية المقصودة. فالذي قيل عنك ومن أنت، يتجاوبان من غير الحاجة إلى أداء معين، خصوصا إذا أراد الفرد الصراحة التامة في من هو الملام في الأصل، إن كانت هناك حينئذ ملامة أصلا . فسراب الإتصال الروحي وقابلية البشر في التخيل كلمحات عابرة، هي في الحقيقة عبارة عن وهم خلاب أساسه الشعور بموازنة ثلاث موازين يقوم بها الفرد في التخيل الوهمي للصورة،. كوعي الأداء في حالة أستسلامه لمثل هذه الحالة العصبية الناتجة من الإنسجام، مثل ما يظهر لنا عند قراءة القرآن، نلاحظ وجود ثلاث مرتكزات متناغمة فيما بينها وهي القاريء والمكتوب والمُدبِّرْ. قد يساعدنا هذا التحليل في توضيح مسألة حب النفس التي يشترك بها كل البشر، والتي هي بالتأكيد غير مطلوبة من الفرد الجيد أو المطيع للضوابط الموضوعية من أجل أن يصبح إنسانا سويا في المجتمع، خصوصا فيما يتعلق في كيفية شعور الفرد بكيانه دينيا. فهناك الكثير من الغيبيات في تاريخ الأديان، وتأثيراتها على معالم البشرية الماضية والحالية مثل مختلف جوانب سلوك البشر وتفاعلهم مع تقدم الحضارة والعلوم، خصوصا تلك التي وجدت عليها مباديء أو بدايات الإنسان العقلية، والتي تتعلق بتقييم الناس بعضهم لبعض (هذا يسوة وهذا لا يسوة). لأن هذا التقييم بالأصل يعتمد على وصف وإفراد الشخصية التي أساسها مبني على نظرية أنفصال حيوانية في طبيعتها الأخلاقية، وكيفية أقتناع صاحب الشخصية بأصله (من هو) وبأهميته ومكانته وبراعته في هذا الوجود، خصوصا عند مجابهته لنهايته التي يمكن إطلاق عليها تعبير (ضحكة الموت)، وكيف أنها هاربة بشراسة من الجميع. وعليه نرى أن الصلاة وكافة الواجبات الدينية يجب أن تمارس بمرح وبهجة ألحياة وليس بالرعب والخوف من الموت.
حارث زهير الحكاك / نيوزلندة



#حارث_زهير_الحكاك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرد والمجتمع (نظرة فلسفية)


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حارث زهير الحكاك - الأديان والأنانية