أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار عيسى عبد العال السعيدي - مؤتمر غروزني هل بدأ العد التنازلي للسعودية .. وما هو دور الأزهر ؟














المزيد.....

مؤتمر غروزني هل بدأ العد التنازلي للسعودية .. وما هو دور الأزهر ؟


عبد الجبار عيسى عبد العال السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5340 - 2016 / 11 / 11 - 10:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن المؤتمر الإسلامي الذي عقد قبل شهرين في غروزني عاصمة الشيشان في 27/8/2016 مؤتمرا عاديا ، المؤتمر الذي حضره بحدود مئتي عالم إسلامي كان من أهمهم شيخ الأزهر أحمد الطيب حمل عنوانا مهما للغاية كان سببا في تميزه وهو ( من هم أهل السنة والجماعة ؟ ) وفي بيانه الختامي حدد المؤتمر من هم أهل السنة والجماعة في النص التالي : ( أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية ومنهم " أهل الحديث المفوضة " في الإعتقاد وأهل المذاهب الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في الفقه ، وأهل التصوف الصافي علما وأخلاقا وتزكية على مسلك الإمام الجنيد وأمثاله من أئمة الهدى ) .. والملاحظة المهمة على هذا البيان إنه إستبعد السلفية بكافة إتجاهاتها بما تتضمنه من المذهب الوهابي وما خرج منه سلفية جهادية وتكفيرية بل وحتى ما تدعى بالسلفية العلمية ، وهو ما أثار غضبا سعوديا كبيرا ( على مستوى رجال الدين ) لا زالت آثاره تتفاعل حتى الساعة ، ويشاركهم ذات الغضب الشيخ القرضاوي الذي شن هجوما حادا على شيخ الأزهر .
يبدو إن المؤتمر قد جرى الترتيب له بعناية وبسرية وكان مفاجأة إعتبرها السعوديين ( خيانة ) من الأزهر ومن مصر الرسمية حيث سبق وإن اغدقت السعودية أموالا مليارية طائلة على مصر ومؤسسة الأزهر فضلا عن إن علاقة أحمد الطيب بالمؤسسات الدينية السعودية كانت حتى وقت قريب جدا من أمتن العلاقات ، لم يتم دعوة اي عالم سعودي سوى احد الباحثين المغمورين وكذلك لم يتم دعوة أي من قيادات وأعضاء الإخوان المسلمين ، ماذا يعني ذلك ؟
قبل عام كتبت إنه ينبغي ان لا نستغرب في يوما من الأيام أن توضع السعودية على قائمة الإرهاب !! وكل المبررات موجودة من نيويورك إلى جاكارتا إلى سوريا إلى اليمن ، ويبدوا إن عجلة الإتهام بدأت بالدوران الآن ، وفي موضوع آخر قلت إن هناك مؤامرة دولية كبرى على السعودية من أجل تفكيكها ومن خلالها تفكيك بنية الجهادية الدولية التي أخذت كل جذورها من المؤسسة السلفية الوهابية بل وحتى من المؤسسة الرسمية السعودية .
لم يكن ما خرج من مؤتمر غروزني إلا بمباركة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومن شبه المؤكد بمباركة أمريكا ايضا ، فيما كان للرئيس السيسي مباركة شخصية من خلال إرساله لمستشاره الخاص ضمن وفد الأزهر وهذا ما أثار حنق رجال المؤسسة الوهابية في إلى إتهام الحكومة المصرية بأنها من يقف وراء مؤتمر المؤتمر والدعوة للإقتصاص منها .
برأيي هذه أول ضربة في هذا السياق تتعرض لها العربية السعودية وهي أشد ضربة كونها توجه للمؤسسة الدينية التي قامت المملكة على أساسها ولا زالت ، تلك الضربة التي ستكشف ظهر المؤسسة السلفية الوهابية من خلال إخراجها من مفهوم أهل السنة والجماعة فتجعلها عرضة للإنتقام والمحاكمة على كل الأعمال التي ستلصق بها ، ومن ثم محاكمة النظام السعودي من خلالها ، ولنتذكر إن إسقاط الدول يحتاج إلى مبررات !!
يعود العالم مرة أخرى إلى تسليم مفاتيح مرجعية أهل السنة إلى الأزهر الشريف ويسحب شرعية الإتجاه السلفي الذي سيمتد إلى إن تيمية بأثر رجعي !! إن التعريف الجديد أو بالأحرى الرجوع إلى التعريف التقليدي لأهل السنة والجماعة هو محاولة لإعادة الوسطية ونبذ التطرف والتكفير اللذان دأبت السلفية عليهما طول تأريخها ، وهو سحب ثان لرخصة الشرعية لمذهب إبن تيمية بعدما سحبها الأزهر منه ومن أتباعه قبل قرون في المحاكمة الشهيرة له في مصر إبان عهد المماليك عام 728 هجرية ، بما يعطي الأزهر زمام القيادة الوحيدة للعالم الإسلامي ، ومن المفارقة أن يمارس الأزهر مهام قيادته بعد أيام قليلة ، فيوم أمس أصدر الأزهر بيانا يعارض فيه الدعوة إلى ( تدويل ) المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة وهي دعوة وجهها المرشد الإيراني الأعلى السيد على الخامنئي ، والذي يمعن النظر في بيان الأزهر يجده لا يشير بالإسم إلى إيران أو مرشدها كدلالة على الإتجاه المعتدل الجديد ، ولكني أقرأ الموضوع على إنه ممارسة لقيادة العالم الإسلامي ، فالأزهر يهيء نفسه لتفكيك المؤسسة السلفية والدولة السعودية فلا يسمح لأحد بأن يشاركه إرث المقدسات ، ولعل مؤتمر غروزني يشكل بداية العد التنازلي للوجود الراهن للملكة العربية السعودية ، هذه قرائتي والأيام بيننا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الرئيس التنفيذي الغامض لـ-شي إن- يكسر صمته… ويعيد الشركة إلى ...
- الأكبر في التاريخ.. نفوق عشرات النمور جراء تفشي فيروس في تاي ...
- مسؤولون من إيران وسلطنة عُمان يعلقون على المفاوضات مع أمريكا ...
- بذريعة -اضطراب ما بعد الصدمة-.. محكمة إسرائيلية تلغي إدانة ...
- -شراكة استراتيجية تتوسع بين الهند وتل أبيب-.. مودي من إسرائي ...
- بعد وساطات ومفاوضات.. تبادل أسرى بين الحكومة السورية ومسلحين ...
- لغز الملفات المفقودة.. أسرار ترامب وإبستين التي لم تكشف بعد ...
- ليبيا: عملية تحرير قوات المشير خليفة حفتر لجنود أسروا في اشت ...
- جولة محادثات جديدة بين طهران وواشنطن في جنيف.. -الطرفان منفت ...
- فرنسا تحكم على الإيرانية إسفندياري بالسجن عاما نافذا مع حظر ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار عيسى عبد العال السعيدي - مؤتمر غروزني هل بدأ العد التنازلي للسعودية .. وما هو دور الأزهر ؟