أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الحلاق - عيد بأية حال عدت يا عيد














المزيد.....

عيد بأية حال عدت يا عيد


عبدالله الحلاق

الحوار المتمدن-العدد: 1417 - 2006 / 1 / 1 - 05:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على أهبة التفاؤل غير المبرر, نقف على عتبة العام الجديد ملوحين مهللين دون أن ننظر لنرى العام المتشح بالسواد الذي غادر غير مأسوف عليه , بل نلقي الورقة الأخيرة من التقويم لتذهب في طيات ذكرى وذاكرة ملأى بالشجون , ونتوهم عاماً سعيداً لن يأتي , وحتى لو اعتبرنا أنفسنا ( محكومين بالأمل)
فلن يكون ذلك إلا عزاءً لإضفاء نوع من التوازن عوضاً عن قلق يومي واضطراب فكري وحياتي , ولذلك سنتساءل : ( أي عام مضى , وأي عام سيأتي , وكيف سنستقبل ضيفنا الثقيل سوى بالنبيذ والنفاق والفرح المصطنع بابتسامات صفراء وضحك من حياة تراجيدية وواقع مؤلم بكل جوانبه , ومع ذلك لا بد من الاحتفال , بل سيكون الاحتفال حالة إنسانية وتطوعية كتمجيد حكامنا وجلادينا في المناسبات الوطنية تحت سياط عسس ( الحاكم بأمر الله ) , فهناك الكثير من الإنجازات التي توجت بسقوط آخر ورقة في شجرة العام المنصرم , فلنحتفل رغم كل شيء .
رغم الحالة السياسية التي أوصلتنا إليها أنظمة الصمود والتصدي والمواجهة من عزلة خارجية واستبداد داخلي مدجج بالسجون وأقبية التعذيب والملاحقات والمضايقات وغيرها من الأساليب الحضارية الموروثة من حقبة بلشفية أزيلت عن الوجود بينما لا تزال ستالينيات العالم العربي صامدة ومستعصية على أي تغيير ( ويا جبل ما يهزك ريح ) .
رغم الفقر والاقتصاد الوطني المنهوب من فبل مافيات الوطن , ليزداد الأغنياء غنىً والفقراء فقراً على فقرهم , في بلاد تكتنز فيها الثروات الطبيعية التي تتحول بقدرة قادر إلى عملة صعبة تتراكم في بنوك الإمبريالية الغربية التي تستهدف صمود بلادنا .
ورغم (سانتا كلوز) الأميركي الذي ينثر هداياه هنا وهناك دون أن يجد مواجهاً له سوى أنظمتنا العتيدة التي تعطيه كل المبررات (بعبقريتها وحنكتها ) ليفعل ما يفعل من خراب ودمار لا يقل عما تفعله هي .
رغم الواقع المتعفن للإنسان العربي المنتهكة أبسط حقوقه الإنسانية , والمرأة العربية التي تقضي برصاصات الذكورة لأنها اختارت شريكاً لحياتها اختار هو أيضاً طريقه في معرفة الله بشكل مختلف , كما حدث مع ( هدى أبو عسلي ) .
رغم جروحنا التي لم تندمل بعد بفقداننا رموزاً وأحبة في لبنان الحبيب كانوا بمثابة أساتذة في الكتابة والجرأة وأخص الحبيب سمير قصير الذي لا أعتقد أنني سأنسى ذكراه وحبر قلمه الحر ما حييت ....... وهلم جرا .

ورغم كل ذلك , ورغم حالة الحزن التي تلف هذا الوطن ومن بقي حياً من أحرار هذا الوطن الذبيح بفقدان خيرة نخبه ومفكريه , سأغرد خارج السرب , وأحتفل كأي إنسان يعيش في دولة تحترم شعوبها وكرامتهم وحقوقهم في التعبير وحرية الفكر والمعتقد , نعم سأحتفل من دون الجميع , حتى لو صنفت في عداد الخونة والمتآمرين والمارقين سياسياً واجتماعياً , فما علاقتي بكل أسباب الحزن التي ذكرتها وأنا مواطن في هذا البلد , وما علاقتي بالشأن العام , وهل لي أن أكون ( ملكياً أكثر من الملك ).






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- روما أنفقت الملايين لإنشاء واحة خضراء تخفّف من وطأة الحر.. ف ...
- الجيش الإيراني يوجه رسالة -تحذيرية- جديدة لدول المنطقة.. ماذ ...
- إيران استغلت الهدنة لتعزيز قدراتها وتحذر جيرانها من التعاون ...
- قواعد أوروبية جديدة ملزمة للذكاء الاصطناعي.. هل تكبح التضليل ...
- وقف المساعدات الأمريكية لأفريقيا.. هل يكون فرصة لمزيد من الت ...
- تحت نيران المستوطنين.. كاميرا توثق لحظة إطلاق النار على طفل ...
- بعد تحقيق مطالبهم.. مودي يرغب في العفو عن الطلاب المحتجين
- قضية الطفلة نور في درعا.. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين ...
- عاجل | السفارة الأمريكية في إسرائيل: على الأمريكيين في المنط ...
- في الأمازون.. علماء آثار يكتشفون 400 منشأة ترابية أثرية تحت ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الحلاق - عيد بأية حال عدت يا عيد