أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار عيسى السعيدي - محنة الأديب العربي














المزيد.....

محنة الأديب العربي


عبد الجبار عيسى السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5246 - 2016 / 8 / 6 - 13:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للأديب العربي محنته الخاصة التي لا تنتهي ويبدو أنها لا تنتهي ، فما دام سيف الايديولوجيا بكل أنواعها السياسية والدينية مسلط على الأدب صناعة أو نقدا تظل محنة الأديب أو المشتغل بالشأن الأدبي عقدة لا تجد حل ، كان الشاعر أو الروائي على سبيل المثال يوصف بأنه ( ثوري ) أو من ( أبواق السلطة ) ، فمع الإستشراء السلطوي للنظم السياسية الحاكمة يضطر الأدباء أما إلى مسايرة إيدلوجية النظام فيصبح بوقا من أبواقها آمن بها أم لم يؤمن ، أو يكون معارضا لها فيكون مصيره المقابر أو السجون أو المنفى في أحسن الأحوال إستنادا إلى مقولة ( من ليس معي فهو ضدي ) ، إلى هنا الأمر طبيعي وحصل ويحصل في دول كثيرة ، ولكن ما هو غير طبيعي أن يكون الإقصاء الأدبي هذه المرة ليس على أسس أيديولوجية سياسية بل على أسس ايديولوجية ( سياسية دينية طائفية ) ، فأمة العرب التي هي أكثر أمة تتذوق الشعر وأكثر أمة لها ذاكرة أدبية ربما لأنها لم تعرف صنعة غير صنعة الخطابة والشعر ، هذه الأمة ( تستفيق ) ذاكرتها الآن لتميز بين أديب شيعي وأديب سني وأديب صابئي وآحر علوي !! فجأة يعتنق شاعري البصرة الكبيرين بدر شاكر السياب ومحمود البريكان المذهب السني بعد وفاتهما بعقود !! ويتم البحث بقوة عن مذهب ( البياتي ) فيعرف قارئه بأنه شيعي لكون الشاعر يذكر في قصيدة له كيف كان أبواه يذهبان لزيارة قبر الإمام الحسين ، وفجأة يتم ( إكتشاف ) الناقد والشاعر السوري المعروف ( أدونيس ) بأنه علوي !! العراقيون إكتشفوا منذ زمن بأن عبد الرزاق عبد الواحد من الصابئة المندائيين فأحبه ( سنة ) وأبغضه ( شيعة ) لأنه كان شاعر صدام وأحبه ( شيعة ) وأبغضه ( سنة ) لأنه يقرض شعرا في مدح الإمام الحسين !! الأتراك وهم سنة في غالبيتهم العظمى ، كنت أتسائل دوما ، بحكم الفضول العلمي وليس الطائفي ، هل يعلمون بأن أيقونتهم الشعرية الكبرى ( الشاعر فضولي ) الذي يمجدونة بشدة بأنه شيعي ومدفون في كربلاء بل وفي جوار قبر الإمام الحسين ؟ إلى أن إلتقيت بأحد الأساتذة الأتراك الكبار فأخبرني إنه يعلم ذلك ، قلت ربما يكون متخصصا وغيره لا يعلم ، فسألت حلاقا تركيا نفس السؤال فأخبرني بنفس الإجابة ، هذا حال غير العرب ! وعودا على العرب ، كنت أتابع منذ مدة العديد من المقالات النقدية لنقاد شباب في موضوع ( النقد الثقافي ) ، والذي هو منهج جديد في النقد الأدبي ، حول ما وجهه الكاتب السعودي د.عبد الله الغذامي الذي قام بالتأسيس لهذا النقد في الدراسات العربية ، الغذامي وجه في أحد كتبه نقدا إلى طروحات أدونيس الأدبية ، فوجدت إن نقادا ( شيعة ) صبوا جام غضبهم على الغذامي ووصفوه بأنه ينطلق من عقدة وهايية ، فيما تمايل نقاد ( سنة ) طربا لنقد الغذامي لأدونيس الذي وصفوه بأنه شيعي علوي !! هذا يعني بأنك لو كنت أديبا عربيا فإن نقادك يصبح حالهم حال أعضاء البرلمان العراقي ، فمعظمنا قد عرف منذ سنوات إن سبب رفض أحد قادة الكتل الشيعية لمبعوث الرئيس الأمريكي بعد 2003 ( زلماي خليل زاد ) الأفغاني الأصل هو لكونه ( سني ) علاوة على إنه يقال له ( أبو عمر ) !! بالمقابل ، نجد أحد القيادات السنية يصرح في مقابلة تلفزيونية مؤخرا وبكل جدية بإن الرئيس أوباما متعاطف مع الشيعة لأنه شيعي الأصل ، والدليل ، كما يقول ، هو إن إسم أبيه ( حسين ) !!!؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة المستمع العربي !


المزيد.....




- وفاة إريك باوزا مؤدي أصوات الرسوم المتحركة الشهير عن عمر ينا ...
- البرادعي يعلق على اجتماع مسؤولي -حلف مكة- في طهران
- افتتاح -البيت الروسي- في العاصمة الموزمبيقية مابوتو
- تدشين أكبر محطة للطاقة الشمسية في الجزائر
- الكرملين: جدول بوتين في قمة روسيا-إفريقيا بموسكو سيكون مكثفا ...
- البنتاغون يرد على زيلينسكي: لا تغيير في سياسة نقل الدول الأو ...
- مساعد الرئيس الروسي: بوتين يلتقي السيسي الأربعاء في موسكو
- لماذا يشعر البعض بالنعاس بعد شرب القهوة؟
- النائب هشام الحصري: مصر والسعودية صمام أمان الأمة العربية.. ...
- النائب مصطفى البهي: الأمن القومي المصري لا يتوقف عند الحدود. ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار عيسى السعيدي - محنة الأديب العربي