أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نصر حسن - اغتيال الحرية..اغتيال جبران تويني .. اغتيال الحياة .! .














المزيد.....

اغتيال الحرية..اغتيال جبران تويني .. اغتيال الحياة .! .


نصر حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1402 - 2005 / 12 / 17 - 11:23
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


رمزمن رموز الحرية ينضم إلى قافلة شهداء الحرية والإنسانية, لم يحمل سوى القلم ولم يقل غير كلمة هي الحق والحقيقة , ولم يحمل غير الحب والحرص على الحياة الحرة الكريمة , سلاحه الكلمة الصادقة ودليله شمعة مضيئة في هذا الزمن العربي المظلم الرذيل .
لعبة الموت القذرة ودائرة الموت تتسع من جديد,وضحية جديدة على درب الحرية المثقل بالأشلاء والدماء وصيحات العذاب التي تهز الأرض وتعانق السماء , إنه فعل الجبناء والحاقدين وهواة الجريمة النكراء ,من يدري أن الصحفي جبران تويني الرجل الجريء ورمز الحضارة الذي وقف شامخا ً في ساحة الشهداء في بيروت يوم اغتيال رفيق الحريري وردد بصوت كل الأحراروبصوت الشعب العربي كله القسم المشهور : أقسم بالله العظيم أن نكون موحدين مسلمين ومسيحيين .. إنه قسم الإصرار على الوحدة والرد على مشاريع التطييف والعبثية والتطويق والتمزيق , قسم رددته ملايين الحناجر في بيروت وعلى امتداد الوطن العربي كله ,دفع ثمنه جبران أغلى ما يملك , يبدو أن القتلة والمجرمون قرروا وقفه لأنه لامس بصدق وقوة وشجاعة صورة المستقبل الذي حلم به مع الملايين ,من يدري أن حلم جبران سيكون مصيره كعرس عمان الذي حوله القتلة إلى مأتم تختلط فيه الأموات والأحياء , ومن يدري أن الحالم بالناصر صلاح الدين سيقتل مع حلمه في ليلة كقلوب القتلة سوداء , إنها الجريمة المنظمة التي اغتالت وستغتال كل رموز الحياة والحضارة والمستقبل وإطفاء كل الشموع المضيئة ليصبح الظلام سيد الموقف والجريمة لغة الحوار ,إنه زمن الإنهيار ! والعار على العرب والمسلمين والمسيحيين والمثقفين والأميين وعلى الإنسان في كل مكان , عار على الجميع أن تمتهن قيمة الأحرار وكرامتهم وإنسانيتهم بهذه البساطة وهذا الإستهتار وهذا الصمت والهوان .
من يستطيع أن يوقف هذا الجنون ؟ ومن يوقف هذا السيل المستمر من الدماء ؟ ومن يملك الشجاعة ليؤشر على المجرمين ويحاسبهم ؟ لقد بلغ السيل الزبى , رحمة بشهداء الحقد والحرية وبالأحياء الذين سيأتيهم الدور ,ومحاولة لوقف هذا الجنون , وحفاظا ً على ماتبقى من رموز الحقيقة والحياة , نهيب بكل المترددين والخائفين والصامتين أن يتكلموا ويكتبوا ويؤشروا بصراحة على الفاعلين .
اعذروني مستقبلا ً وتحت أنغام الموت الحزينةالتي اتسعت كثيرا ً إذا صرخت في وجه شركاء الجريمة , وشتمت كل الضعفاء الذين يشكلون غطاء ً للمجرمين , واتهمت هذا وذاك لأنهم كثيرون الشركاء في الجريمة مع القاتل .

لأسرة الفقيد,ولصحيفة النهار ولشعب لبنان ولكل الأحرا ر, أحر التعازي والمواساة
وإنا لله وإليه راجعون .


الدكتور نصر حسن



#نصر_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نصر حسن - اغتيال الحرية..اغتيال جبران تويني .. اغتيال الحياة .! .