أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين المالكي - ماهية الحكومة القوية














المزيد.....

ماهية الحكومة القوية


حسين المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 1392 - 2005 / 12 / 7 - 07:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع إشتداد الحملة الأنتخابية للقوى العراقية المختلفة, دخل مصطلح الحكومة القوية والقائد القوي والأمين ! بقوة في الحملة الأعلامية للقوائم المختلفة. ففيما تؤكد الدعاية الأنتخابية الحكومية على ضرورة إنتخاب القوي الأمين في إشارة إلى رئيس الوزراء الحالي, فأن القوى المناوئة لها تتهمه وحكومته بالضعف , وتؤكد على ضرورة إنتخاب حكومة قوية وبرئيس وزراء قوي يستطيع قيادة البلد في هذا الظرف السياسي الحرج من تأريخ العراق.

وينطلق هؤلاء في نظرتهم هذه من حجم التحديات الكبيرة التي تهدد العراق أرضا وشعبا. فهناك تحدي الأرهاب الذي يستهدف وجود الأنسان العراقي, وهناك تحدي التدخل الخارجي لدول الجوار, وهناك تحدي الجماعات الظلامية التي تسعى لأبقاء العراق في دائرة التخلف واللاوعي , وهناك تحدي إعمار العراق وإعادة بناء بنيته التحتية. إن هذه الأعباء الكبيرة لن ينهض بها سوى حكومة قوية مقتدرة.

ويعبر فشل الحكومة الحالية الذريع في هذه الميادين عن ضعفها وعدم قدرتها.
فالأرهاب لازال فاعلا في العراق ولازالت مركبات الموت الأرهابية تحصد أرواح العراقيين في ساحات بغداد ومدن العراق الأخرى. وأما عمليات الأغتيال والتصفية السياسية , فقد إشتدت وتيرتها. وأما على الصعيد الخدماتي فالوضع من سيء إلى أسوأ ولم يشهد العراق تحسنا لا على صعيد الكهرباء ولا على صعيد وقود المركبات.
واما الوضع الأقتصادي فهو كذلك , ولازال المواطن العراق يدفع ثمنا باهضا لسوء الأدارة الحكومي والذي أدى إلى حرمانه من العديد من مفردات البطاقة التموينية.

وهنا تبرز الحاجة الماسة إلى ضرورة وجود حكومة قوية؟ فمالمقصود بالحكومة القوية؟ هل هي حكومة العسكر والأجهزة الأمنية؟ أم حكومة الدكتاتورية؟
إن الأمر لا هذا ولاذاك , وإن المقصود بالحكومة القوية هي الحكومة التي تعرف معنى الأدارة, وتعرف القرار, وتنفذ القرار.
فالأدارة فن ليس كفن الكلام والحديث, فالبعض يتصور نفسه قادرا على إدارة الدولة لأنه يجيد فن الحديث ولأنه قضى عمره متحدثا وواعظا. فالدولة ليست جمعية ثقافية أو دينية عجز البعض عن حتى إدارتها , واليوم يريد إدارة الدولة بهذه العقلية.
فمن لايعرف فن الأدارة ولايمتلك الكادر الأداري الكفوء , ويضع المحسوبية والمنسوبية معيارا لتولي المناصب الأدارية , لن يستطيع إدارة الدولة وسيكون ضعيفا في إداء مهمته.


واما العنصر الثاني من عناصر قوة الحكومة فهو معرفة القرار, بمعنى أن الحكومة على علم ودراية بماهية القرار الذي تريد إتخاذه, والذي يجب ان يكون مبنيا على دراسة موضوعية تضع مصلحة الوطن في المقام الأول, لا المصالح الفئوية والحزبية والطائفية الضيقة, ولا تضع مصالح الدول الأجنبية فوق مصلحة العراق. واما القرارات الأرتجالية والأنفعالية فهي لاتعبر إلا عن ضعف صاحبها وعدم قدرته على إدارة البلد.

وأخيرا فإن العنصر الأخير من عناصر الحكومة القوية هو تنفيذ القرار. فلايكفي معرفة فن الأدارة ولاتكفي معرفة القرار وماهيتة , بل المهم هو تنفيذ القرار. فماقيمة القرار عندما يكون حبرا على ورق ويوضع على الرف. وماقيمة القرار عندما لاتستطيع الحكومة تنفيذه؟ إن الحكومة القوية هي التي تنفذ قراراتها بحزم وبلا تردد.
واليوم وفي ظل هذه الأمواج المتلاطمة من التحديات التي تواجه البلد , فإننا في احوج ما نكون إلى حكومة قوية بالمعنى الحقيقي للقوة , ونحن بحاجة إلى قائد قوي يستطيع السير بالبلاد نحو بر الأمن والسلام.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -أنت الوحيد من يشرب على حساب دافعي الضرائب-.. سجال بين مدير ...
- مأزق مضيق هرمز.. هذه خيارات أمريكا وإيران.. من يرمش أولًا؟
- خريطة كونية ضخمة تقرّب العلماء من لغز الطاقة المظلمة
- بتمويل لا يتجاوز 10%.. الجوع يطارد 1.6 مليون شخص في غزة و-ال ...
- بكين تغيّر طريقة كتابة اسم روبيو للسماح بدخوله إلى البلاد
- نجم برشلونة لامين يمال يرفع العلم الفلسطيني في احتفالات الدو ...
- أمير رغماً عنه… رحلة هشام العلوي بين القطيعة مع القصر المغرب ...
- زيارة مرتقبة لترامب إلى الصين.. رهانات وتوقعات
- بين التحذير والطمأنة.. ماذا قالت وزيرة الصحة الفرنسية عن انت ...
- تحت شعار -لن نرحل-... الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 78 لـ-الن ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين المالكي - ماهية الحكومة القوية