أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابتسام انطون/فلسطين - عشق ..مريم مشتاوي أفخم مُستحضر تجميل لواقع يابس














المزيد.....

عشق ..مريم مشتاوي أفخم مُستحضر تجميل لواقع يابس


ابتسام انطون/فلسطين

الحوار المتمدن-العدد: 5152 - 2016 / 5 / 4 - 12:36
المحور: الادب والفن
    




لعشق ابواب جنة وهمية تعاودها الذكريات وقعا متجددا كلما قررت الحياة!!
تستحضر قوافل الماضي، ملائكة حراسة في ليل عاتٍ، تتقمص البهجة وعند أول جُرح تسقط شفافة الدمع ، تسكنها طفلة الحرب والانكسار، أنثى تبدو ممتلئة بهجة، لكن داخلها ندوب ذكريات جماعية وفردية، تصلي لصغيرها كبائر حُلمها، ليكون يومها أفخم مُستحضر تجميل لواقع يابس بليد، لا يسع قلبها الشاسع، تدور مثل الدولاب مرة للاسفل ومرة للاعلى، وبين طبقات الانحدار تعلو غصتها غشاوة المجهول، تروي مريم مشتاوي، قصة عشق كمن يروي الزهر البري وسط الاشواك، تتناول مناديل الفراق من جارتها روز لحبيبها كريم، لولدها جاد، لصديقتها نور، لحبيبها هادي، تلوح بالوداع بغية حياة تضمر ابتسامة وقت، للمرور تذكرة دخول للزمن من جديد لا تقمع الرغبة للبهجة، لكن بهجتها مصابة بالتوحد، أحادية النظام ، صاخبة البدء ضبابية الرؤية،
لعشق في رواية مريم مشتاوي رائحة
أنثى تناسب المساء الانيق والصباح الطازج والظهيرة الساطعة، لعشق في الرواية مآخذ طيبة ومرونة تشبه المرأة الأصيلة المتمرسة القيامة بعد كل موت، لعشق الرواية، ماء غزير في طقس صحراوي تروي كل من يقرأها حباً سخيا متفاوت الأعمار، ناضج وطفولي، لا تسترخي الاحداق في قرائتها تبقى مشدوهة لما بعد، استطاعت مريم مشتاوي التقاط ريق اللهفة عند القارى من البداية حتى النهاية، مشروطة باللانهاية، لتكون رواية تالية، تستوقف القارئ في بعض العِبارات، عَبرات حبيسة الشهقة، مثل "دخلت عشق ورمت بذكرياتها فوق السرير واستلقت فوقها علها تقطع نبض الايام الماضية ولكن وجه كريم تسلل من تحت المخدة والتصق بالسقف فرأت عينيه تتسعان لتصبحا بحجم الغرفة وباتت هي نقطة صغيرة تائهة فيهما وحين تبكي تتساقط دموعها من عينيه فوق خديها فتهبط مشاعرها دفعة واحدة" كم أخذتني هذه الفكرة لأبعد من بُعد، شديدة الحس وممتلئة الشجن، حتى في توبيخها لكريم حبيبها المتخاذل نجدها صفعة مبطنة بالقبلات،" أنا عشق يا كريم، أنا ابنة الشمس والريح والمطر،" تنهي توبيخها بكلمة المطر، والمطر في مفهومه البشري، النعمة والبركة، يبقى الوداع عند عشق مشرع النوافذ، موت نور صديقتها وموت جاد وروز كموت أي حي يرزق بنعيم جنتها، لا احد يموت عند عشق كلهم أحياء يرزقون، حتى حالتها المرضية من فوبيا الفراق لا تذويها الأدوية، تربت عليها كلما ارتفع صوت الحنين، عشق مريم مثل أيقونة من لحم ودم تنزف نور ودمعا .
رواية عشق صادرة عن دار المؤلف لبنان

مقطع من الرواية:
انتقل هادي للسكن والعمل في تونس العاصمة ورحلت معه نجوم عشق... تلك النجوم
التي كانت تحصيها ليلاً ... كانت عشق تراقبها عاجزة وهي تتجمع وتستعد لهجرة ليلها
وقد رأتها تنسحب لتقطن سسماء أخرى حتى خرفان النوم الليلية باتت تقفز من دون
البهرجة المعتادة... لا وردة في عنقها ولا زينة معلقة بطرفها.
وشموعها الملونة قد تركت نافذتها الصغيرة ولم تعد تأبه بملاك الامنيات الذي يمر في منتصف
الليل ... تلك الشموع خرجت مسرعة من غرفتها باتجاه النهر ... وحطت فوقه لتنير ذكرى خطوات سابقة
فتحت خزانتها فوجدت سحابات فساتينها كلها ممزقة من فرط شوقها للمسة العمودية التي تنتفض
بها محاسنها. نظرت عشق في المرآة وراحت تتحسس رقبتها
بشكل دائري وكأنها تلاعب شفاه هادي وتتخيله يلتهم أصبعها الصَّغِير كما كان يفعل دائما
فتضحك بصوت مرتفع وهستيري الى ان تغرق في نوبة جنونية من البكاء ... وتشعر أن كل معالمها
الأنثوية تهوي بما فيها صدرها الصغير يهبط ويتدلى كأمرأة عجوز من جيل الأهرام.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابتسام انطون/فلسطين - عشق ..مريم مشتاوي أفخم مُستحضر تجميل لواقع يابس