أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - بين وطن كان، ووطن صار ألف حكاية














المزيد.....

بين وطن كان، ووطن صار ألف حكاية


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5107 - 2016 / 3 / 18 - 08:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يجرؤ سوريّ واحد على البوح بالحقيقة ،أعني سوريّ من الذين عاشوا ولهم مقام وكيان داخل السلطة والمجتمع، وبعضهم أصبح خارج السلطة ولا زال قلب المجتمع. اختار المعارضة لكن من برج لا يمتّ للإنسان المقهور بصلة .يعتبر السّوري الذي عاش في الماضي تحت اسم وظيفة معيّنة يأكل ويشرب، ويأخذ القروض أنّه كان يعيش. كان هذا أقصى حدّ للحياة ،ولو سألت أغلب هؤلاء الذين حالفهم الحظ في اللجوء إلى الغرب لتحدّث لك عن أحد أمرين الأمرّ الأوّل أن سوريّة كانت جنّة الله على الأرض لكنه ثار من أجل الكرامة، أو أنّه ترك مكانه الرّائع وشركاته من أجل نصرة الشعب، والدين.
الدكتاتوريّة في سوريّة ليست ابنة اليوم. هي تاريخ من الإقطاعية والعشائرية والرغبة في الانتقام تراكمت مثل كرة النّار ثم انفجرت. فقد كانت دكتاتوريّة الفقر، والإقطاع تجعل من السّوري عبداً حيث الزّعامة الدينيّة، والاجتماعيّة والسّياسية في عهدة النّافذين. أنت تنتمي إلى طبقة العبيد " الشّعب" يمكن أن تكون جاهزاً لدعوة
ولي أمرك الطّائفي أو السّياسي.
انتهى ذلك العهد. كان ماضٍ.
أتى إلى السّلطة –كما يدّعون- زعماء لنصرة العمال والفلاحين، صعدوا إلى السّلطة، وتسلّط ذلك "الفلاح الاشتراكي" على إقطاع الأمس الذين لم يوالوه وعلى ذلك الشّعب الذي أتى ليحكم باسمه. زعماء جهلة متخلّفون لا ينتمون إلا إلى مصالحهم، ويفتقدون ثقافة العمل، وفلاحة الأرض، أو العمل في المعامل التي كانت موجودة بقلّة.
لا يوجد نوافذ على العالم الخارجي في سوريّة إلا في زمن الأنترنت، الجميع كان يبحث عن العدالة الاجتماعيّة إما في تنظيمات سياسية قومية أو اشتراكية تردّد الشّعارات في المناسبات الحزبية ،وفي آخر مرحلة من مراحل الخراب كان العاملين في كل القطاعات يتسلّطون على بعضهم البعض، وبخاصة في المؤسسة العسكريّة، وما يدعى الوسط الفنّي والأدبي، ولا زال هؤلاء خارج وداخل سورية هم المسيطرون على مجريات الأحداث في سوريّة.
كانت القوميّة في سورية فكرة بعثية جعلت الشّعور القومي عند الأقليات العرقية يتنامى إلى أن وصل إلى حدّ معاداة كل ما يدعى عربي، واتهامه بالظّلم والهمجية علماً أنّ من ينتمون إلى تلك الأقليات يبحثون عن لقمة العيش والعدالة ولا يعنيهم الأمر القومي، لكنّ القمع من السّياسيين المتنفذين عسكرياً ،والمسيطرين على مقدرات المجتمع يجعلون جميع المناسبات شبيهة باحتفالات الانتصارات العربية على إسرائيل.
ما هو الحلّ؟
لا يوجد حلّ على المدى القريب، فالحل في عهدة الدّول الكبرى، وهؤلاء السّوريين الذين ثاروا ضد الظّلم ماتوا، وأكثر من نصف الشّعب السوري غادر إلى مناطق أخرى من العالم، لكنّ المدرسة الدكتاتوريّة على الأرض والمتمثّلة بكلّ الطّوائف والقوميات أفرزت في داخلها أغلبية صامته، سوف لن تبقى صامته، وستأخذ بعين الاعتبار الخبرة من طريقة تعامل الدكتاتوريات في سورية مع أي صوت رافض لرأيها. سوف تعمل على التّغيير، وإذا كانت الثورة الفرنسية قد غيّرت أوروبا ، فإن هذا لم يتم إلا خلال مئة عام تمّ خلالها ارتكاب أبشع الجرائم مثلما يجري في سوريّة اليوم. قد يحتاج أمر التّغيير إلى أجيال، لكنّه سوف يأتي بالتّأكيد.




#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات عابرة
- عشتار تبكي
- زهرة بيضاء إلى كلّ رجل دخل حياتي
- أسود مثل فحم


المزيد.....




- غوتيريش يحذر من عواقب كارثية لتجدد المواجهات العسكرية بين ال ...
- زامير يحذر من أزمة تاريخية في الجيش الإسرائيلي
- لقطات -نادرة-.. مفوضة الرئاسة في فنزويلا تلتقي وفدا إسرائيلي ...
- من دفء المملكة إلى الوديان الخضراء.. استئناف الرحلات المباشر ...
- -إفريقيا قارة المستقبل- – ناميبيا الجزء الثاني
- استقالة -لرفع الحرج عن الحكومة- تطرح السؤال: كيف يتم اختيار ...
- -شهيدات لقمة العيش-.. مصر تودع 18 فتاة قضين في حادث مأساوي
- بعد الضربات المتبادلة .. ترامب يتوقع انتهاء التصعيد مع إيران ...
- فرانسوا ليتكسير.. ما لا تعرفه عن حكم مباراة مصر والأرجنتين! ...
- إسرائيل في حالة تأهب قصوى


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - بين وطن كان، ووطن صار ألف حكاية