أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الكريم العامري - الدستور العراقي والمال العام














المزيد.....

الدستور العراقي والمال العام


عبد الكريم العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1381 - 2005 / 11 / 17 - 10:04
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من خلال تواصلنا مع الشارع العراقي وتحدثنا مع طبقاته وفئاته المختلفة اتضح لنا ان ما نسبته اكثر من ثمانين بالمئة من الناس لا يعرفون ما تنص عليه مسودة الدستور العراقي الذي صادقت عليه الجمعية الوطنية..الأمر الذي جعلنا نطالب في عمود سابق في ان توزع مسودة الدستور مع مفردات البطاقة التموينية (هذا إن بقيت المفردات على حالها!)) وقد استبشرنا خيراً في عملية التوزيع ولم ننظر الى المبالغ الطائلة التي صرفت من اجل ذلك وقلنا ربما تأتي هذه العملية ثمارها خاصة وأن كثير من العراقيين يتساءلون: ماذا يريدون منا يوم 15/10 (ولا ندري لماذا هذا التأريخ بالذات الذي يذكرنا بيوم الاستفتاء والزحف الكبير المقيت) ؟ وهذه الـ(ماذا) غدت على كل لسان ذلك لأن الناس لا يعرفون ما الذي يعنيه الدستور لهم، حقاً هم لا يعرفون، واسألوهم مباشرة فسترون العجب العجاب!!.. ومرة أخرى نقول وقد يسخر بعضهم من طرحنا الموضوع بهذه الصيغة وكأننا نريد أن نظهر للعالم أن العراقي غير جدير بالرأي لأنه بلا وعي! وهذا كلام خاطئ ذلك لأن الواقع يقول ان العراقيين من أكثر شعوب الأرض احساساً بالمخاطر وأنهم يستطيعون أن يستخرجوا الضار من النافع وأنهم قادرون على تحقيق ما لم يستطع تحقيقه بقية شعوب العالم لأن الأمة العراقية انعجنت في بحور الدم والحديد والرصاص..
نعود الى الدستور وانتظار العائلة العراقية بالمفردة الأضافية التي اضيفت الى مواد الحصة التموينية، ولم يبق من الإستفتاء الا أيام معدودات ولم تصل المسودة إلى البيت العراقي ولم تصل الحصة التموينية (وهي الأهم في نظر من التقينا بهم!) أيضاً ، ولم يستلم مواطننا ما يشير الى الدستور وأخشى أن تأتي اللحظة التي يصيح فيها العراقيون وبشكل كورالي: ( راحت فلوسك يا صابر!!)
منذ ان صادقت الجمعية الوطنية على مسودة الدستور بدأت الصحف والإذاعات تشير الى مؤتمرات عديدة تعقد من أجل شرح مسودة الدستور.. وهناك مؤتمر موسع.. وهنا اجتماع شامل.. وفي الجنوب نشاطات كبيرة.. ووصلت قوافل شرح الدستور الى القرى والقصبات النائية من زاخو الى رأس البيشة، وعقدت المنظمة الفلانية ندوة في المحلة الفلانية، وغادر عضو الجمعية الى ايطاليا لشرح المسودة وغادر آخر الى اميركا للتعريف بالدستور وآخرون غادروا الى (قبائل الزولو) ليشرحوا لهم طرقنا الديمقراطية المطعمة باللون الأميركي.. كل ذلك باسم الدستور ولسان حالنا يقول: (الساعة خمسة جنيه والحسابة بتحسب!!).. وللأسف الشديد ان الإجتماع الشامل الذي نشرته الصحيفة الفلانية لم يكن حاضراً فيه الا عشرة افراد، والندوة الكبرى التي اقيمت من اجلها الدنيا ولم تقعدها لم يحضرها الا ثلاثون والقافلة لم يذهب فيها الا أصحاب المواهب (الباحثون عن الدسم) وبقي شعبنا ينتظر مسودة الدستور الغائبة عنه وهو مثل الطالب الذي ينتظر امتحاناً عسيراً دون ان تتوفر له المادة الدراسية او الدفاتر والمحاضرات، الوقت يدركه، والامتحان يستل سيفه في وجهه وهو لا حول له ولا قوة.. نحن نتساءل بعد ان بدأت الروائح تظهر على السطح والهمس يكثر في زوايا مختلفة من العراق عن الأموال الطائلة التي تقدمها الدول المانحة من اجل تنفيذ المشاريع التي أغلبها كانت وهمية او لم تكن بالمستوى المطلوب اين ذهبت تلك الأموال (والأموال عراقية صرف تُحلب من الشعب العراقي وليست من خزينة أميركا او بريطانيا).. على لجنة النزاهة ان تتوسع عملها ليشمل كل المتعاملين بأموالنا وأن تصل الى معرفة كيفية انفاق هذا المال، وكم عدد المستفيدين الحقيقيين وليس المذكورين في سجلاتهم منه.. وأذكر ان احدهم جاء لي طالباً بتوسل ان اوقع له وصلاً بقيمة ثلاثة آلاف دولار!! لأنه طولب بتسديد المبالغ الممنوحة له من منظمة تدّعي بانها أنسانية ويريد هذا المستفيد ان يوقعني بشركه لكنني قلت له: بأي حق تأكلون اموال شعبنا؟ ومنه هناك كثيرون اتخذوا من الدستور و (سوالف) الدستور وسيلة لكسب المال.. لا نريد ان نحدد ولكن على لجنة النزاهة أن تكون جادة في معرفة طرق انفاق المبالغ التي صرفت باسم الدستور وما زالت تصرف فليس من المعقول أن يقدم هذا المشروع للأنتخابات ويقدم نفس المشروع الى الدستور بعد اجراء تغييرات طفيفة وفي الحالتين لم يكن عدد المستفدين يزيد عن أصابع الكف الواحدة وليس الأثنتين!
اتقوا الله يا من لم تشبعوا بعد من حلب العراق.. وانظروا الى أبناء شعبكم المغلوب على امرهم، أنظروا الى الشباب الذين يجلسون على قارعة الطريق بانتظار من ينتشلهم من البطالة التي شلّت قواهم.. انظروا الى عوائل الشهداء الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل وطن حر.. انظروا الى شيوخنا وهم يجوبون الشوارع وهم يبيعون البالات واللنكات والطاطلي!! أليس من الأجدر أن نتجه الى هؤلاء وننتشلهم من ضيم السنوات العجاف التي مرت ومازالت تاكل بهم؟ سؤال يحتاج الى ضمير صاحٍ..



#عبد_الكريم_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -الله يعطيكم العافية-.. لحظة عثور فرق إنقاذ أردنية على طفل م ...
- تفاصيل جنازة ودفن المرشد السابق علي خامنئي.. 6 أيام بين إيرا ...
- كيف استفادت الصين من إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب على إيران؟
- توكايف يعلن بداية عهد جديد في تاريخ كازاخستان
- الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 4 عناصر من حماس في غزة (فيديو)
- اكتشاف طريقة تعكس مدى شيخوخة الخلايا
- بناه عمال يجهلون مكانه.. قصة ملجأ نووي سري شُيد في دولة واكت ...
- بعد أسبوعين من فرضها.. الولايات المتحدة ترفع القيود عن نماذج ...
- لتعزيز الأغلبية في الكونغرس.. ترامب يعلن أول مؤتمر جمهوري قب ...
- الخارجية الروسية: -الناتو- يتدرب على سيناريوهات هجومية في من ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الكريم العامري - الدستور العراقي والمال العام