أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لقاء موسى - الحقيبة النسائية لخالد مطلك مفاهيم الجمال والاستهلاك














المزيد.....

الحقيبة النسائية لخالد مطلك مفاهيم الجمال والاستهلاك


لقاء موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5053 - 2016 / 1 / 23 - 21:00
المحور: الادب والفن
    



اقتنيت مؤخراً كتاب خالد مطلك (( الحقيبقة النسائية )) وكنت شغوفة بمعرفة ما يتضمنه هذا الكتاب من اهتمام بعالم نسائي لايوليه غالباً الرجال اهمية من اي نوع بل ربما كان مصدراً لتندرهم في كثير من الاحيان, لكن خيبة امل سرعان ماتملكتني بعد مطالعة الصفحات الاولى لهذا الكتاب.. ببساطة لانه كتاب دعائي لماركات عالمية لايقل سعر الحقيبة الواحدة منها عن (2000) -$- .
كما ان الافتراض الذي وضعه الكاتب في اول الكتاب وهو انه سيناقش الحقائب النسائية كفكرة جمالية من ناحية, وقضية انثوية ترتبط بالاشارات التي نبعثها المرأة من خلال مظهرها الخارجي من جانب اخر. لم تتحقق في هذا الكتاب الذي نقض افتراضات الاولية مبكراً واقتصر على صور لماركات حقائب تقترن بطبقات اجتماعية محدودة ولها تاريخ في التمايز الطبقي.
فمسألة مناقشة الحقيبة النسائية كواقعة جمالية كان سيكتمل لو ان الكاتب تحدث عن تنوع اشكال الحقائب في ثقافات الشعوب وانواعها,لكنه ابتدا بذلك ولم يكمل.. فليس جديداً ان نقول ان الرغبة في الاقتناء و الاستهلاك هي عبودية العصر الحديث , فالسعادة صارت بأن تمتلك والتميز الطبقي يعني ان تمتلك مالايستطيع الاخرون امتلاكه ... اي انه نوع من الصراع بين الفئات الاجتماعية بمقدار ماتقدر هذه الفئاة اقتناءه واساليبها في هذا الانفاق .
كتاب الحقيبة النسائية لخالد مطلك ذكرني بصديقة كانت تعيش في بيت بالايجار وتركب سيارة قديمة لكنها لاتتوانى عن صرف (2000) -$- لشراء حقيبة لمجاراة بعض الصديقات الاخريات ممن يتحدثن عن الماركات ليل نهار ..
هذا الكتاب لايعدو ان يكون دعاية لماركات الحقائب الاغلى في العالم بل يبدو لي ترجمة لبروشورات دعائية لهذه الماركات, على سبيل المثال حين يتحدث عن حقيبة Kelly يقول( تحملها في العادة سيدة كثيرة الغرور الداخلي غير المفضوح, وتعرف جيداً مناطق الاثارة في قوامها ومشيتها , وتدرك بالضبط كيف ينظر الرجل نحوها, ومن الصعب ان تقدم هذه المرأة اشارات ايجابية لاغراء اي كان ..)). ويغفل المؤلف ان مفاهيم الجمال تظل مرتبطة بالقيم الاخلاقية مهما حاولنا ان نفصلهما عنها ولايمكن ان يعزل النشاط الفني عن الحياة الواقعية, فأي فائدة تجنى من تسليط الضوء على ماركات لايستطيع اقتناءها سوى فئة محدودة تكرس تميزها على غيرها من فئات البشر, هكذا تصير احلام ونانسي عجرم وبعض نساء السياسين سارقي قوت الفقراء سيدات من طراز افضل من غيرهن لانهن قادرات على اقتناء مالاتستطيع غيرههن, اقتناءه.
تم هذا يجرنا للتفكير بقضايا اخرى وظيفية وثمينة كوقائع فنية وجمالية مثلاً هل يمكن ان نعد سيارة اودي او مارسيدس واقعة فنية وجمالية محضة وهي جميلة ومتقنة الصنع ايضاً في ظني ان الكاتب نسي ان جمال هذه الاشياء الحقائب والسيارات ليس في كونها موضوعاً فنياً بل فيما يستخدم لصناعتها من مواد اولية ثمينة وعدد قليل يجعلها نادرة,
وهي معروضة لفئات محدودة قادرة على دفع اثمانها فهي وسيلة للتلاعب بالاغنياء ومنحهم لذه التفوق بالمقابل تسحب اموالهم منهم برغابتهم وتستثير عواطف ومشاعر يمكن ان نصفها بالعنيفة لانها ترتبط بالرغبة في الاستئثار والتميز الفارغ الذي يركز على مظاهر الحياة ولا يضفي على جوهر الانسان اي شيء ,فمادامت هذه البضائع في خدمة القوى المادية والاقتصادية فهي لاترتبط بالجمال ولا بالانوثة وتفرد اشاراتها الخاصة بل هي مرتبطة بالقدرة على الاستهلاك والانفاق وحسب.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لقاء موسى - الحقيبة النسائية لخالد مطلك مفاهيم الجمال والاستهلاك