أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الزوكاني - الحرب














المزيد.....

الحرب


وليد الزوكاني

الحوار المتمدن-العدد: 1369 - 2005 / 11 / 5 - 10:20
المحور: الادب والفن
    


قطرات المطر تطل من شق الباب
قبل أن تتحطم في العيون الصغيرة
التي أيقظها المطر
الغيمة التي تشبه جنازة
تتقدم
المتلفعة بالشؤم توشك أن تكسر النافذة
وتدخل
*
السماء إذن
الرهيفة تكشف عن عظامها وتجيء ،
قطعاً قطعاً
تجلس على الأغصان العارية
ومن حرب عتيقة
مقدسة
وصلت للتو أنصال سيوف لامعة
تفتح الجذوع اليابسة على النذر
يا للسماء وهي تفقؤ عين الفولاذ
الوحيدة
وتفلته في المدائن

بأية جهة تتيمم الخضرة
لتنجو
*
والأشجار التي كانت بالأمس
تتمايل تحت وداع العصافير
مسمرة الآن
مثل جنود يشمون رائحة الحرب
بأنوف لم تألف النظام بعد ،
أنوف طويلة
كانوا قد خبؤوها تحت ثيابهم
وأدخلوها سراً
ليتسنى لهم أن يضعوها بعد منتصف القلب..
وبقليل من الدراية
دراية الجندي الأعزل
يدارون دمهم لئلا يرعفون فيفتضح الأمر
*
مثل جريح
يترك ساقيه تحت أنقاض الدار ويأتي
كانت الريح
وعلى رؤوس أصابعها
تتطاول الحرب
تضع كل يدها على حافة الأفق
وتطل
*
كيف تقدر قطرات المطر
أن تبوح بكل هذا
في برهة السقوط الجذلى
في الجزء الأخير من الهاوية
من شق باب موارب على نحو
حزين ؟
*
برد ،
برد يضع قدمه الثقيلة على الطين
بين أصابعه القاسية
تزرق النافذة وترتجّ
برد ينفخ على يد الرحمة
فتقع كالحطبة
مثل مَسنّ يشحذ أظافر الموت الطويلة
يهرش أماسينا الهادئة
وعلى جذوع الأشجار
على زجاج النوافذ
مرورهُ القاسي
بكتفين مقوستين
مثل فأس
*
فجأة ينهي النهار زيارته
أو لعله غادر هو الآخر
مثل روح مجروحة تطلب الثّأر
حيث لم يتسنى لنا أن ندعو
شجرة الكينا
والحبل الذي ربطناه في ذراعها
أرجوحة
لم يكن وقت
لنجمع أشياء العالم المبعثرة حول بيوتنا
ونصفّها حول المدفئة
لأجلنا كان لاينقص شيء
حتى الديدان الغليظة
النهمة
والأعشاب اليابسة على الحواف
والحجارة المتخفية التي لاعمل لها
سوى الاصطدم بأصابع مرحنا
لأجل أن يكون عالم ،
عالم كبير
بحجم العين
والأذن
والأصابع
عالم لأجلنا

وحيث المسافة بين حافة الشباك والرصيف المقابل
بلا نهاية
أقعد :
كيف استطاع أن يحمل ممحاة علىهذا النحو
ويمحو العالم حولنا
وأنت ياالله
أتقدر أن تهتدي إلينا
*
وعلى العيون الصغيرة التي
أقامها المطر تحت النوافذ
مثل معسكرات مؤقتة
تتعالى جَلَبة ..
القطرات المنهكة التي وصلت
للتو
والعناصر التي تستعد للرحيل .
*
أتفقده عضواً عضواً
في مرآة مكسورة تقدر أن
تتفَهَّمهُ
هاهي الحقيقة
المهدورة منذ عصر غاليليو تعود
على شكل جرح
*
كان حينا الصغير سفينة تائهة
وقراصنة بعيون مفردة
يهزون حيطانه بقهقهات عالية
حتى الدم في أوردة الصغار توجس ،
يهرشون سواعدهم وبطونهم
مخافة أن يقعوا في العتمة
*
بشعرها الملتهب
بساقيها السوداوين
تعصف بالنوافذ والصغار
والحيطان البيضاء
مثل جنية مذعورة
تركل الأرض في طريقها
إلينا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو العدو
- الرّاحلة


المزيد.....




- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الزوكاني - الحرب