أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجيب سرور - كفاكم دعارة














المزيد.....

كفاكم دعارة


نجيب سرور

الحوار المتمدن-العدد: 1365 - 2005 / 11 / 1 - 15:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا دعوة، نداء، تحذير، صرخة،... سمها ما شئت فلا يعنيني من قريب أو من بعيد المسميات الآن.
قيل لنا ونحن صغار أن النوم يأتي بنوم، وأن النقود تأتي بنقود، والنفوذ يأتي بنفوذ. وتعلمنا عندما كبرنا صحة هذا الكلام إلى حد ما. لكن ما لم يقله لنا أحد وأكتشفناه بالصورة المزعجة هو أن الدين في مصر يأتي دائما بكفر.
منذ أيام السادات وعلاقته المشبوهة بكل ماهو بغيض إلى الآن والدين في مصر بيجر كفر. كفر بكل ما هو قيم وكفر بكل ما هو جميل وكفر بكل ما هو مصري.
في خلال الفترة القصيرة الماضية استيقذ أشاوسة الصحافة المصرية دفاعاً عن الوحدة الوطنية ودرئا للفتنة الطائفية.
وقالوا لنا وحكوا ودبجوا المقالات وذكرونا بأن عنصري الآمة يعيشا في سلام منذ فجر التاريخ !!!
وهذا الكم المنشور من المقالات وبهذا الأسلوب يدل على أن الصحافة في مصر أصبحت تعبأ كما قال نجيب سرور في أمياته "من خرا الأندال" لقد حاولت التعامل مع ما يكتب بسوداوية أو ببيضاوية أو بأي لون من الألوان المعروفة لدي وفي كل مرّة أجد أن ما يُكتب ليس بصحافة ولكنه دعارة فكرية وفي الطريق العام وفي وضح النهار ويشهدها ويطبل لها النظام الحاكم.
فالجميع طالبوا بأن نحترم الوحدة الوطنية ونحافظ عليها؛ وطعا علينا أن نقول السمع والطاعة.
ولكن لنلقي نظرة سريعة على ما يجب أن نتمسك به للمنتهى.
يجب أن يوافق الجميع على علاقة بين "عنصري الأمة" آيا كان معنى هذه التسمية؛ تتلخص في.
1 – عل جميع المصريين دفع الضرائب والتي ينفق منها على المؤسسات الدينية لطائفة واحدة منهم – وأقصد طائفة وليس ديانة – دون باقي الديانات أو الطوائف.
2 – على القائمين على هذه الطائفة تدريب مجموعة من المصريين على كراهية الآخر ونعته بكل صفات الدونية والإحتقار.
3 – على جميع المصريين عدا السنة الوهابية القبول والرضوخ لمطالب الوهابيين جميعها.
4 – لا يُسمح إطلاقا بتحول أي من الوهابيين إلى أي فكر آخر مهما كانت درجته العلمية، سواء كان أحمد صبحي منصور، أو أحسن شحاتة، أو حسين بيكار، أو غيره. كما لايسمح لهم بالطبيعة ترك الدين ككل.
5 – على باقي المصريين عدا الوهابية تشجيع أبنائهم على اللحق بركب الوهابية المحترم جدا.
6 – على الدولة مراعاة مشاعر أهل الذي هرّ وعدم المساس بها.
7 – على الدولة أن تُنشيء مكتبا للديانات بأمن الدولة يضرب بيد من حديد وبالجزم على رأس كل من يطالب بمشاحة من الحرية.
8 – على الجميع أن يلتزم بهذه البنود ومن لا يلتزم فهو إما خائن، أو عميل، أو مأجور، أو مأفون، أو مجنون، أي أسم آخر لم نفكر فيه حاليا.
هذه هي البنود الواقعية للوحدة الوطنية التي يحكوا لنا عنها.
والآن فليسمح لي المصريون بكل ديانتهم – عندنا ديانات غير الإسلام والمسيحية – وطوائفهم وملاحدتهم أن أقولها بوقاحة شديدة تساوي الموقف، الله يلعن أبوها وحدة.
فلو كان المحافظة على الوطن يعني أن أعيش فيه مواطنا من الدرجة السابعة فملعون أبو الوطن. لو كان الإنتماء لمصر يعني أنا لا تنتمي لي فملعون أبوها. ولو كان التعايش بين الفرقاء يعني أن يكون حذاء أحدهم على رأس الباقيين فمرحبا بالحرب الأهلية. أنا أعي جيدا ما أقول، وأعرف جيدا أن إتهام العمالة جاهز ولذا دعني أختصر الطريق على الجميع. إذا كان الإختيار الموضوع أمامي هو إما أن أعيش كأقل من إنسان أو أن أكون عميلا؟ فأنا على أتم استعداد أن أكون عميلا لمن يضمن لي إنسانيتي.
ولكن بالرغم من كم المرارة التي يدلقها القائمون على مصر في حلوقنا ليل نهار فلن أقول إلا ما قاله صلاح جاهين "وأكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء". وأعيد طلبها مرّة أخرى من الجميع.
كفاكم دعارة



#نجيب_سرور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فـَرَجَ الله و الغِستابو
- التراجيديا الانسانية


المزيد.....




- هل تستسلم طهران لشروط واشنطن أم تفضل المواجهة العسكرية؟
- -مسار الأحداث- يستعرض التصعيد العسكري الأمريكي الإيراني وسين ...
- دعوات لضم فلسطين في مسابقة الأغنية الأوروبية -يوروفيجن-
- مينيابوليس تتحول إلى ساحة مواجهة حول الهجرة والسيادة
- بعد تصريحات فيصل بن فرحان عن الإمارات.. وزير سعودي: طحنون بن ...
- حاكم المركزي الكندي: ولَّى زمن العلاقات التجارية القائمة على ...
- إطلاق النار على -المسيح ومريم العذراء- يتسبب في تغريم سياسية ...
- روته: أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها وحدها
- تـرامـب: مـا الـذي يـعـده لإيـران؟
- المغرب: بدء تشغيل ميناء الناظور غرب المتوسط خلال الربع ?الأخ ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجيب سرور - كفاكم دعارة