أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا أبو حنيش - -بائع علكة-














المزيد.....

-بائع علكة-


رشا أبو حنيش

الحوار المتمدن-العدد: 1364 - 2005 / 10 / 31 - 04:19
المحور: الادب والفن
    


(قصة قصيرة)


ذات يوم رأيته.. كان هناك في المكان الذي اختاره وأصبح جزءا من جدرانه، هو متجول بارع صنع من كيسه الأسود أسطورة البحث الطويلة... كنت دائما أتأمله وذاك الكيس الذي يضع فيه العلكة، كنت دائما أتساءل هل هي مجرد علكة ام أكثر من هذا؟ وماذا تعني له هل هي سلم للوصول إلى طريق ما... أم طريقة لكسب العيش فقط؟!
يوما ما قادتني خطاي السلحفائية إلى ذاك المكان، تأملته عن قرب كان منكسرا غاضبا وملابسه رثة مغبرة في الأصل كانت ملونة لكنها تحولت إلى رمادية وبنية كلون عيونه… كنت أسير، أدخل وأخرج في ذات المكان على غير هدى، ولكن ما الذي جاء بي إلى هذا المكان..أهو قدر أحمق الخطى، أم خطاي الهوجاء المتعثرة…
فرك عيونه ليتأكد من وجودي... بادلني ذاك التأمل... وتلك النظرات... وكأنه قذف أفكارا مجنونة على وجهي... خفضت رأسي متأملة الأرض التي يمشي والمقعد الذي يجلس، وطويت نظراتي لأنه كان يقرأ بعض العبارات المجنونة فيها، في تلك اللحظة تحولت الكلمات اللعينة في رأسي إلى غيوم مبعثرة ترفض الاستقرار، تدور وتستقر في ذات المكان.
يوما ما قالت لي صديقتي لماذا تنظرين إليه هكذا.. وما الذي يعجبك به؟ أم أنك تعشقين الغرابه في كل شيء، هو هادئ وطائش... متمرد وعاقل... هو ملاك بملامح شيطانية.. هو الخجول أمام الجميع والباكي أمام إمرأة…
أربع زنابق في قلبه عرفتها كلها ليست في آن واحد... وإنما في أزمنة مختلفة وظروف غامضة.. كان يوم في تموز عندما قررت شراء العلكة… اقتربت منه فشعرت برعدة تسري في جسدي رغبت بالتراجع لكنني انهزمت وانكسرت واجتاحني شعور غريب صعب تفسيره… ودفعت ذاك الثمن الغالي مقابل علكة لم أتناولها ولم أدر ما سرها… وما زلت احتفظ بها رغم انتهاء صلاحيتها… وما زلت وفية لها كوفاء زوجة عوليس في الحقيقة لا أدري ما الذي دفعني إلى التخلي عن ذاك المبلغ… مقابل شيء لم أعرفه ولكن أعرفه…
عندها سقط قلمي في كيسه سهوا… اختنقت كل الحروف… وبقيت العلكة في حقيبتي…






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتر يومي في المكان


المزيد.....




- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...
- إغلاق أقسام الفلسفة في اليمن.. تأثير الصراعات السياسية على ا ...
- تعرّفوا إلى سحر.. الخطاطة التي وقعت في حب فنّ الخط العربي ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا أبو حنيش - -بائع علكة-