أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال القادري - على باب بغداد














المزيد.....

على باب بغداد


نضال القادري

الحوار المتمدن-العدد: 1363 - 2005 / 10 / 30 - 12:12
المحور: الادب والفن
    


حين أوقفني الله على باب عينيك
نسي أن يلقني شهادة ميلادي
وأن يرفق بأحاسيسي الضالين
كان رب العباد منهكا مني،
وكنت أنت
أخر ملجأ قذفني الله إليه
إلى موت كدت أفقه سره
وعينيك: النبوغ ـ البوح
كانت سيلا لم أفهم فيها سر السؤال
عن النباح الأجنبي
عن البلح الأحمر
عن وطني المستباح
عن الطوفان
وعن كل الدخلاء من بعد "نوح".

***
حين أوقفني الله على باب عينيك
كالماء تركني أتشح بالنبع
بالسمر الأليف، ولكن
لا أعرف
لماذا ضللني الله حتى أسائل سر الملح
وماء الفرات عن "نبوخذ "
البابلي الذليل
ومن حوله تزفر نواقيس الحياة؟!
لماذا؟!..
.. " كيْفَ تَسْأََلُ وَالجَوابْ
غَابَ مِنْ قَبْلِ الرَّحِيلْ!
كَيْفَ تَسْأَلُ وَالْعَذابْ
غَامَ فِي قَلْبِ النَّخِيلْ!
كَيْفَ يَشْكُو الخَيْزَرَانْ
حُزْنَهُ عِنْدَ الأَصِيلْ!(1)*.

***
على باب بغداد
من سيصغي لأحزان النخلة المكسورة؟
ويداعب صغار الحساسين؟
من سيرقب وجه الله،
ويؤذن لمن تبقى من المؤمنين
.. من؟!
على باب بغداد
من سيقرأ للبلح الأحمر تعويذة البدايات
من سيعيد "نوح" إلى رشده
من سيعلن الطوفان؟
.. من؟
ألا يا بغداد خبئيني
في ياقوت ماضيك
في حكايات جدتي، ومواويل الرعاة الكادحين،
ولفي في فم السؤال
كل الذي تبقى من موتنا
وما تبقى من صدأ العمر
وامهلي الوقت بعضاً من الألم،
وبعضا من المحار،
وللغجر الراحلين نايات تشبه موتهم
وموتا يشبه أسفارنا..
فنحن نرثُ الملحَ من أجلِ أخطائنا
ولأجل المحار
نغرق في أرخبيل النار.

***
حين أوقفني الله على باب عينيك
قال لي من يسر على الماء
ستبتلعه الصحراء قيتلا..
ومن يقتف خطواته على الرمل
ستصلبه الحياة هزيلا..
بغداد.. يا أرخبيل الندى
بابل.. يا ضحكة الفجر
وأنت.. "نبوخذ"!!
"ما صلبوك وما قتلوك"، ولكن
ألا ساءلت زمان الأوغاد عن سجنك الكبير
وعن السجن الصغير..؟!
عن "أبوغريب"،
وحائط المبكى العربي
وجامعة المصائب العربية
وجامعة "من لا يجمع بينهم إلا الموت"..؟!

***
حين أوقفني الله على باب عينيك
نسي أن يلقني شهادة ميلادي
كان رب العباد منهكا مني
وكانت عينيك سيلا لم أفهم فيها سر السؤال
وتقاليد الجلاد الجديد
وسر المقصلة...
على باب بغداد
لن يكون للسقوط أي شعار رسمي
وبروتوكول رسمي/
"إستقبل، ودع.."
أو بدعوة من المفدى....
ستسقط الزوايا في وحشة قاتلة
وستولم الصحراء العطشى
للذي تبقى من خبب "نوح"/
لجوعها القاتل
للعطش الأتي
لأيتام بابل
وللكلاب العابرة.

***
(1)* مقتطف من رد الشاعر أحمد عيد مراد على قصيدة "هل سألت؟" لـ سعد داود قرياقوس.

شعر نضال القادري



#نضال_القادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوامش فوق سياسات الجنون *8*
- هوامش فوق سياسات الجنون -7
- هوامش فوق سياسات الجنون -6-
- هوامش فوق سياسات الجنون - 5
- هوامش فوق سياسات الجنون 4
- هوامش فوق سياسات الجنون 3
- هوامش فوق سياسات الجنون 2*
- هوامش فوق سياسات الجنون
- مقاومة الإقصاء والتهميش والكسل الفكري تعيد راهنية الفكر القو ...
- جورج حاوي يغرد خارج سرب الوطن
- التعددية الحزبية في الشام في ظل السلطات الزمنية
- مهلا جورج جبور!! في بلادي تعتقل الملائكة وليس في الحزب عبيد
- أميركا وسياسة التعالي: ديمقراطية الإستحقار والإخضاع والإذلال
- حين يصبح القتل والتفجير فلسفة، وموشيه كاتساف مكرما لإرهاب ال ...
- ليس للكورد أمة.. وما كانت من جنكيز خان حتى سقوط صدام
- حين يصبح القتل والتفجير فلسفة، وموشيه كاتساف مكرما لإرهاب ال ...
- نتناسل لزمان لم يأت
- إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل
- نظرية العالم الحر والمقدمات الأسطورية لمشروع الشرق الأوسط ال ...
- المرأة بين الواقع والمرتجى في النظام الأبوي البطركي


المزيد.....




- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال القادري - على باب بغداد