أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم تايه - التشكيلية السورية هالة الفيصل الأنثى بعين الجسد














المزيد.....

التشكيلية السورية هالة الفيصل الأنثى بعين الجسد


هاشم تايه

الحوار المتمدن-العدد: 1363 - 2005 / 10 / 30 - 12:37
المحور: الادب والفن
    


هالة الفيصل فنانة تشكيلية تقيم منذ سنوات خارج بلدها سورية, وهناك تمارس الرسم, وبإمكان المتابع الإطلاع على بعض أعمالها في الرسم, في موقعها على الانترنيت WWW.HALAFAISAL.COM.
الأنثى تهيمن على أعمال هالة الفيصل التي تتنوع بين لوحات إيروتيكية يطغى عليها الجنس, وبورتريهات للفنانة نفسها أو لغيرها, وقد نفذت جميعها بالزيت أو بمواد مختلفة كالألوان المائية والباستيل.
الثمية الأساسية هي الجنس في معظم أعمال الفنانة هالة التي تولي التعبير عن الفكرة جلّ اهتمامها وتحرص على إبرازها صريحة بصورة مباشرة, أو مموهة باستعارات ورموز قريبة لا تعدو، في الغالب، طيوراً وأسماكاً ومظلات وعقارب ساعات.
تتسم لوحات هالة الفيصل بأداء تلقائي يعتمد البساطة ويجتهد في أن يقول ما لديه بلا مواربة في أغلب الأحوال, وكأن الرسم فعلٌ غايته الكبرى أن يستفرغ المهيمنة الثقيلة التي تنوء بحملها الفنانة أو أن ينفذ إرادة تلك المهيمنة بالظهور علناً أو في وسط رمزي من الصور. وتكشف تلك اللوحات عن سطوة الموضوع –الجنس- الذي حوّل لحساب أن يُسفر عن قواه, فعلَ الرسم وأخضعه لمقاصد التعبير وترك له مساحة تضيق أو تتسع , ليتحرر ويدعم مادته عبر الاهتمام بعناصر التشكيل وقيم الجمال بالاستفادة من إنجازات الفن المعاصر في مداه المفتوح.. اللافت للانتباه في لوحات هالة, ذلك الحضور القوي للزمن الذي يعلن عن نفسه في صورة ساعة دائمة الوجود في الفضاء العلوي وكأن إرادته- الزمن - تقضي بأن يتحرك كل شيء في مداه، أو كأن سلطة عقاربه هي من تأذن بممارسة هذا الفعل أو ذاك في المدى الذي تسمح به.
وكأنما يغدو الفن لدى هالة الفيصل مناسبة لتجسيد الحدث الشخصي الغائر في عماه البعيد والاحتفاء به في انبعاثه على السطح حرّاً بلا كتمان مرّة ومموّهاً بإرادة الحلم مرة أخرى.
ليس المكان الذي يفضله الجسد للإفصاح عن رغائبه أو لإطلاق قواه في أعمال هالة الفيصل ذلك المكان المغلق البعيد عن الضوء بل هو دوماً الفضاء المفتوح الذي تجتمع فيه عناصر الطبيعة, كما لو على مسرح وينهض فيه كل عنصر بدوره معبراً بحركات الجسد عن نداء غرائزه، مغتنماً الفرصة التي اتيحت له ليتعرى ويرقص ويبتهج في طقس شهواني يكاد يتحوّل إلى عبادة.
اعتمدت الفنانة الإنجاز السريع لبعض أعمالها فاكتفت بتخطيطها بالرصاص أولاً وأضافت إليها ألواناً مائية في الغالب. هنا تصوغ لحظة الفنانة المأهولة ما يمكن اصطياده من فضاء الحلم أو اليقظة بعيداً عن المهارة الباردة والحذق المتكلّف. ولا تخلو أعمال هالة الفيصل من نزوع إلى القصّ ففي بعض أعمالها نرى مسرحاً لحدث يتم في زمن ترسمه ساعة بارزة وتتحرّك خلاله أنثى في أكثر من موقع في مهمات متعددة، تقبل من مكان ترافقها مظلّة، وتفتح كتاباً، أو تعزف على آلة موسيقية، أو تستقبل نورساً أو سمكة. بعض أعمال هالة، خاصةً بوريتريهاتها، متأثرة بأعمال فنانين آخرين بينهم ماتيس ومودلياني أضافت إليها الفنانة مسحة غرائبية فاقتربت من أعمال شاجال. وأعمالها تعكس جرأة في التعبير وحرصاً على الأداء الشخصي المتسم بالبساطة والاختزال والتوهج بطاقة حسية وتوق إلى الانعتاق.



#هاشم_تايه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسمال ليست طاعنة في السن
- بصوت هادئ حمّال الأسيّة !


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم تايه - التشكيلية السورية هالة الفيصل الأنثى بعين الجسد