أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أبو الفضل علي - الدين والأخلاق والدولة














المزيد.....

الدين والأخلاق والدولة


أبو الفضل علي

الحوار المتمدن-العدد: 1346 - 2005 / 10 / 13 - 13:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لقد أشار الفيلسوف الشهيد محمد باقر الصدر الى ان الاسلام يعلن ضرورة ازدواج الفكرو العاطفة، واجتماع العقيدة وما تتطلبه من الوان الانفعال والاحساس حتى تدب الحياة في العقيدة وتصبح مصدر حركة وقوة دفع، وليست مجرد فكرة عقلية لا يخفق ولا يستجيب لها الحس ولا تتدفق بالحياة، كما انها ليست دعوة فكرية خالصة تستهدف تطوير العقيدة طبقاً لها وتقف عند هذا الحد كالمذاهب الفلسفية المجردة، كما انها ليست في مستوى الدعوات العاطفية المنخفضة التي تستغل العاطفة فحسب وتعنى بتربيتها دون أن تقوم على أسس فكرية خاصة.
فالعواطف دائماً نتيجة المفاهيم والأفكار الاسلامية وانعكاسات انفعالية لها. ولهذا نجد ان الاسلام يهيئ كل عقيدة من عقائده وكل مفهوم من مفاهيمه ليكون ينبوعاً لعاطفة خاصة تنسجم مع ذلك المفهوم أو تلك العقيدة.
فالربط بين المفاهيم والعاطفة في الاسلام نابع من ان الاسلام لا يريد الأفكار والمفاهيم بمعزل عن العمل والتطبيق وانما يريدها قوى دافعة لبناء حياة متكاملة في اطارها وضمن حدودها.
لقد وضح السيد الشهيد ان العاطفة هي ينبوع رئيسي من الرسالة، أما الرسالة فهي الينبوع الفكري للدولة. ان لهذا التلاحم نتائجاً ايجابية في حياة الفرد وبالتالي لمذهب الدولة الأخلاقي تجاه الأمة والشعب.
فمن الجائز أن لا يكون الفرد متعاطفاً أو متجرداً من العاطفة ولكن هذا لا يجوز للدولة ولمذهبها الأخلاقي.
فالخطأ جائز في العقل الفردي ولكن الأخطاء في العقل الجمعي أمر مخجل يدل على ضعف الادراك الثقافي والرسالي والحضاري للأمة.
لعل القارئ يظن أننا نسعى في الوقت الحاضر الى اقامة دولة دينية، وهذا أمر افتراضي مستحيل في الوقت الحاضر. لقد أشرنا فيما تقدم الى ان الأمة غير مهيئة بسبب عدم مفهومية الأمة للدين (وما لا يدرك كله لا يترك جله) فعدم فهم الأمة للدين لا يعني بالضرورة عدم بناء علاقة وطيدة بين الدولة والدين. ان واجب الدولة الارشاد وتوجيه المجتمع نحو بناء أرضية رصينة تحتوي الأخلاق والدين أمراً ضرورياً كما ان مكافحة الافراط والتفريط للفكر الديني هو أيضاً واجب حتمي على الدولة.
ان البناء أمر ضروري ومرحلة جهادية في حياة الدولة فبناء العنصر البشري أكثر صعوبة من بناء مدينة، وان محاربة الفكر المتشدد والذي تنسج خيوطه في الأزمنة المظلمة لهو أخطر الحروب التي تواجه الدول التي تسعى الى البناء والتقدم الحضاري.
إن الأخلاق عامل مشترك لجميع الأديان وغيرها من الأفكار على الساحة البشرية وعلى الدولة أن تشارك في عملية الاعلام بصورة خاصة لأن جهاز الاعلام يكاد يكون رئيسياً ومركزياً ويلعب دوراً هاماً في تقارب الأفكار سواء كانت اسلامية - اسلامية أم اسلامية - عالمية (حوار الحضارات). أما احياء الجانب الفني ورفده بما يحتاج ليحد من البيروقراطية في المجتمع فقد أشرنا له سابقاً ولا بأس أن نشير اليه لما لهذه الفنون من قوة احساس مدركة تساعد في نقل ما يجري من صراع داخل المجتمع وطرحه بطريقة فلسفية على القوى المدركة في الدولة لكي يتسنى للدولة الاحاطة بالصراع وفهم كيفيته وماهيته وهل انه نابع من أجهزة مخابراتية خارجية تحاول قلقلة الدولة أم ناتجة عن صراع داخلي يسفر عن افراز سلبي يمكن أن يقوض أمن المجتمع ويخرجه عن طريقه الأخلاقي. اذن فكيفما يكون الصراع فعلى العقل الجمعي أن يهيئ رد فعل عقلي وعلمي مدروس يكفل فشل القوى التي تريد قلقة الدولة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -ناسا- تعلن عن رحلة مأهولة إلى القمر في 2028
- مباشر: التحالف العسكري بقيادة السعودية يعلن التصدي لهجمات حو ...
- مباشر: وسط أجواء مشحونة...مئات المظاهرات متوقعة في مختلف أرج ...
- فرنسا تتأهب لموجة احتجاجات جديدة وتنشر 70 ألف شرطي
- -عش النسر-.. ملاذ هتلر الجبلي السابق تلتهمه النيران
- تقرير: -ستارلينك- تحت طلب الإدارات الأمريكية
- زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى -ثورة عسكرية- ويحث على تعزيز وح ...
- مراسلة CNN تضغط على ترامب بشأن ستارلينك في أوكرانيا.. شاهد ك ...
- بيلا حديد تتزيّن بمجوهراتها.. مصممة مصرية تفوز بجائزة المواه ...
- فو شوانغ.. باندا عملاقة تحتفل بعيد ميلادها السادس بالخيزران ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أبو الفضل علي - الدين والأخلاق والدولة