أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - إبراهيم القصاب - من أجل إرساء مبدأ التضامن العمالي














المزيد.....

من أجل إرساء مبدأ التضامن العمالي


إبراهيم القصاب

الحوار المتمدن-العدد: 1323 - 2005 / 9 / 20 - 11:02
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


في خطوة غير مسبوقة أعلنت شركة طيران الخليج عن اتخاذها قرار بفصل خمسة من أعضاء مجلس إدارة نقابة العاملين في طيران الخليج، مؤكدة على أنها تتبع القوانين والأنظمة واللوائح القانونية للدول الثلاث المالكة للشركة‮ (‬البحرين،‮ ‬ابوظبي،‮ ‬مسقط‮)‬،‮ ‬وان كان لدى المدعين أي‮ ‬حق‮ ‬يطالبون به،‮ ‬فان الشركة ترحب بحكم القانون‮ كما صرح بذلك مسئولها أبو الفتح.‬
والملاحظ أن هذا القرار جاء بعد يوم واحد فقط على إعلان وزير العمل عن بذل مساعيه لإرجاع رئيس النقابة المفصول محمد سالم إلى عمله، وهو ما يعد تحدي الشركة للوزارة وعدم الاعتداد بها ورفضها الاحتكام لقوانين المملكة بتمسكها بقوانين وأنظمة الدول المالكة لها.
المتتبع لتطورات قضية نقابة طيران الخليج خلال السنة الماضية وتداعيات "تدوير" المناصب في مجلس إدارتها التي أدت إلى الإطاحة برئيسها ونائبه، وتفاقم الصراعات بين طرفي الخلاف، ووصول القضية إلى المحاكم، يلاحظ أن الشركة طوال هذه الفترة التزمت الصمت وكانت تغذي الخلافات وتؤججها بالتعامل المحدود مع الأعضاء الجدد لمجلس إدارة النقابة، وحين تطرح النقابة مطالب تمس العمال ترفض التعامل مع النقابة بحجة أن قضية شرعية أعضاء مجلس إدارة النقابة لا زالت في المحاكم، ولكن وما أن حسم الوضع في المؤتمر الأخير للنقابة بعودة القيادات النقابية الأصلية إلى مجلس الإدارة حتى بدأت الشركة بالتصعيد خوفا من أخذ النقابة زمام المبادرة في المطالبة بتحسين الظروف المعيشية للعمال وطرح الملف المطلبي برمته.
ما يهمنا في هذه القضية هو التضامن العمالي الذي كشفت الأحداث والمستجدات على الساحة العمالية والنقابية في البحرين خلال السنتين الماضيتين أنه لم يبقى منه غير الاسم، ولم يتعدى إصدار بيانات وتصريحات التعاطف التي تعلن التضامن دون اتخاذ المواقف العملية والحشد والتعبئة للعمال من أجل التحرك الفعلي لمساندة النقابة، وهو ما ينطبق ليس على قضية نقابة طيران الخليج، بل يتعداه إلى باقي النقابات العمالية التي تواجه هجوما من قبل الإدارات، ناهيك عن انعدام أدنى تضامن عمالي ونقابي للتحركات العمالية العفوية والمشتتة التي تحدث هنا وهناك بين الفترة والأخرى.
أن هذا التوجه من قبل الحركة النقابية لا يكرس تقاليد التضامن العمالي الذي أرسته الحركة العمالية والنقابية المحلية والعربية والعالمية في مختلف مراحل تاريخ نضالها، بل أنه يؤدي شئنا أم أبينا إلى تشتت الحركة النقابية ويزيد من حدة الخلافات وتفاقمها، وبالتالي ابتعاد العمال عن العمل النقابي وإضعافه.
فالنقابات العمالية أصبحت منزوية وتواجه كل محاولات التهميش والتضييق من قبل الإدارات منفردة، وهو ما أفسح المجال واسعا لتطويقها ورفض الإدارات التعامل معها، وتماديها في فصل النقابيين ضاربة بعرض الحائط قانون النقابات العمالية والمشروع الإصلاحي برمته.
هذه الظروف التي تمر بها الحركة النقابية في المملكة تطرح وبإلحاح ضرورة البدء بتكريس مبدأ التضامن العمالي، وإرساء وحدة عمالية نقابية ورص الصفوف في مواجهة الهجوم الذي تتعرض له، وهو الواجب الأول الذي يأتي على قمة الأولويات في هذه المرحلة، ولا يمكن القيام بذلك إلا بنبذ الخلافات النقابية وتجاوزها بوضع برنامج وخطة عمل للمرحلة القادمة والتحرك بشكل منظم من أجل تحقيق أهداف واقعية قابلة للتحقيق وتمس المصالح الحيوية للعمال، فهل نطمح إلى تحقيق ذلك؟



#إبراهيم_القصاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في غياب التضامن العمالي عاملات وعمال الملابس الجاهزة يسرحون ...
- المعرض الفني -إليك أيها العامل- صوت العمال في الأول من مايو
- على هامش دورة (صقل الكوادر النقابية) إشكالية التعددية في الح ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة تحذّر: المعلومات المضللة تهدد العاملين الأمميي ...
- تأسيس المكتب النقابي للإذاعة، بحضور أعضاء المكتب الوطني للنق ...
- جمهورية الكونغو الديمقراطية: كيف يكافح العاملون في مجال الرع ...
- سوريا.. ذوو الأسرى لدى إسرائيل ينظمون وقفة احتجاجية أمام -ال ...
- كيف غيرت الحرب مستقبل العاملين في القطاع الصحي بغزة؟
- المكتب النقابي لموظفي مقاطعة الحي الحسني يحتج على تصريحات اح ...
- إضراب المحامين في تونس.. كيف تصاعدت الأزمة مع وزارة العدل؟
- حزب المحافظين يتعهد بخفض الضرائب على العاملين
- الأولى من العدد 1905 من جريدة الشعب ليوم الخميس 18 جوان 202 ...
- مستوطنون هاجموا مزارعين فلسطينيين أمس خلال عملهم في أراضيهم، ...


المزيد.....

- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ... / حمده درويش
- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - إبراهيم القصاب - من أجل إرساء مبدأ التضامن العمالي