أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولين جبران - الحبيب الذي غادرني لا يحمل مظلة














المزيد.....

الحبيب الذي غادرني لا يحمل مظلة


بولين جبران

الحوار المتمدن-العدد: 1320 - 2005 / 9 / 17 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


مهداة إلى عام 1968
تحت المطر فتح الباب عنوة وخرج من دون أن يرفع أصابعه.
تركني مستلقية.
والغطاء الآن الأبيض ملقى على حافة السرير يقول انني طبعا بعد قضاء الليل كله يتنفس في جوفي يقول انني... ويكفهر، ويتغير صوته لو انني اعرف... هناك في زاوية الغرفة اغنية تخرج على حياء فيها رومانسية خرساء.
أسمع طبق الباب.
أغمض عيني وأعود إلى نومي في السرير.
تتساقط القطرات دموعا على ألواح الزجاج. ويهتز قلبي حين أسمع خطواته تبتعد نحو الرصيف الإنكليزي يمشي بقهر في أعماقي أريد أن أتمسك به كما تفعل البنات عادة لكنني لا أفعل اذهب إذن وأخرج ولا تريني وجهك في المرة القادمة فقلبي بعد ذلك يتقطع ويصبح شاشا أبيض ألفه ضمادا على الجرح الذي لا دم فيه بل فيه أشياء من وجهي وروحي تركتها حرة مسترسلة في حانات ليلية أبحث في دخانها كل مرة ولا أتعلم.
يأخذني معه. عيناه السابحتان في صدري. فيشدني في قاعة الرقص ويضع يديه تحت وأشعر بالمرجحة التي تولع النار فيه.
لماذا أنت كل مرة؟
فيضحك ويبعث دخان الجيتان فوق رأسي كي أدوخ كي يحملني كي يضعني كي يشغلني في ساعة الليل. تك تك تك.
وأقول لعينيه فوق صدري أريدكما أن تبقيا هنا. لا تنزلا. أقيس بالمبضع وقت آهاته وهي مرة تخف ومرة تصعد مثل قنديل يلون شعره الذي بعثره على هيئة الهيبز في عام 1968 حين وقفنا سويا في الساحة في باريس يا حبيبي وقلت لي تعالي وتأخذني من يدي فنحن بعد اليوم سنغير العالم تعالي يا بولين وسأعلمك كيف ستكون الثورة الأولى في العالم.
تعالي، وسأدرك أنني بين يدين أخرجتهما من قلبي كي تسند بهما حبيبتك.
ثم قلت لي مرة أخرى بعد سنوات ان الخسارة ليست نهائية فعلينا أن نعزم الأمر. فأقول لك أعزم. ونركب الموتوسيكل تضعني وراءك ولا تنتبه حين أصير برشوت وأطير وأهبط وأهبط كما كان الهبوط على النورماندي، قاتل ومقتول وأنت لا تدري.
فا
صوتك على التلفون المجروح الغامض وتقول حين تخلص الكلمات "فا" وأعرف عندها انها فاء النهاية فأغلق السماعة وأغلق دموعي التي أحرقتها بمناديلك المرسلة على مدى الخمسين سنة الماضية. هو حب كان على مراجعته من أول خطوة ذلك قبل أن تطأ قدماك الرصيف الآن ويسمعها قلبي الآن الذي ينبض على وقع خطواتك فبالله عليك لا تقف لا تقف.
بولين جبران
الولايات المتحدة



#بولين_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولين جبران - الحبيب الذي غادرني لا يحمل مظلة