أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق علي الغزي - تساقط ذكريات














المزيد.....

تساقط ذكريات


طارق علي الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4635 - 2014 / 11 / 16 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


تساقط ذكريات

تمضي الساعات الوحدة تلوى الأخرى وهو في مكانه يبصر بعينيه الحلمتان المارة من حوله يتفقد جيوبه ينضر إلى ساعته يحول أن يواري قلقة الذي راح يرتسم على محياه يعيد الكره يتفقد جيوبه من جديد يتأكد من حقائبه من أن كل شيء في مكانه فرحته تزداد كل ما اقترب الموعد ..و يزداد قلقاً أيضاً يخرج من جيبه كراسه بالية قد عاف عليه الزمن وشرب يرمقها بنضرة خاطفة ويعيدها إلى مكانها . يعد خرز مسبحة بقلق وعنف يريد أن يخفف من شدة قلقة يسح العرق من جبينه الذي خطة فيه الحياة أخاديدها . ما أن تبصر عيناه حتى ترى إلام وحسرة وعفون شباب قد ذبل يحاول أن يلحق بما تبقى من هذا الشباب أن يعيش ولو شيء القليل من هذه الحياة . لكن كلا لم تتركه الحياة .
وها هو يختلس آخر نضرة لهذه البلاد يحول إن يرى كل شيء في هذه البلد يريد أن تعلق هذه الصورة في ذاكرته لأخر لحظه في حياته يرمق النخيل و طائر الدوح الذي يغرد في اعلي النخيل يشم عبير الصفصاف الذي يعيد له ذكريات الطفولة الغائبة تعيد له صور معركة التي انكسر فيها أمام الحياة . يحلق خياله بعيداً إلى ذكريات الحبية لتي لم يرها ولم يعرفه من تكون و كيف تكون يريد أن يكون طفلان جديد الولادة أن يحرق كل الماضي أن يدوس على كل لحظة مضت في هذه البلد يريد أن يكون إنسان تلك الكلمة التي طالما سمعها و لم يعرف معناها ما تكون و ما تعني . يصفر القطار إيذاناً بانطلاق رحلة الولادة ونهاية رحلة الحياة يرمق تلك لأرض ذاك المقعد تلك الوجوه الهائمة يمضي باتجاه العربة و الم الموت تعتصره يمضي وهو نعش يحمل جثمان شخص عاث به الزمان.وداع من نوع غريب وداعاً بارد خالي من الحزن و البكاء وفقيد يستلذ الموت تتساقط الذكريات كل ما اقترب من العربة يقف على مشارف الحياة الجديدة يبصر أخر خطوة في هذه الحياة . ها هو شخص حديث الولادة لم يمضي على ولادته سوى خطوا واحدة خالي من الذكريات . سيبدأ من جديد في كون جديد و ها هو القطار قد انطلق نحو ماذا لا يعلم لكنة موقن كل اليقين انه يمضي نحوا ألأفضل.....


طارق علي الغزي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق علي الغزي - تساقط ذكريات