أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الحاج حسين - رسالتي إلى الله














المزيد.....

رسالتي إلى الله


علي الحاج حسين

الحوار المتمدن-العدد: 1296 - 2005 / 8 / 24 - 10:05
المحور: كتابات ساخرة
    


إلهي ومولاي العزيز المحترم،
تحية صادقة، خالية من العهر القبلي، أما بعد…
أنا الموقع أدناه عبدك المغفور له الماثل بين يديك، أعرض لك راهن حالي، أتضرع لك كي تنظر بسؤالي، ولك الشكر سلفاً يا سيدي:
الموضوع: أطلب النظر بطلباتي العشر التالية على عجل دون تأجيل:

- أولاً: قبول تيممي وإعفائي من الوضوء شتاءً، أو أن تجفف الفرات والنيل وتملأها بالرمال. صقيع الشام لا يقارن بمثيله في الرمضاء الحجازية، وليس بوسعي تدفئة مياه الوضوء خمس مرات كل يوم وأنت أدرى بأسعار الكهرباء اللاهبة. كما أرجو أن تجِزْ لي قصر وجمع الصلوات الخمس وأن تقلل من عدد الركعات، سيما وأنك خلقتني راكعاً وستأخذني لجوارك ساجداً … قضيت كل حياتي ركوع وخنوع يا الله!.
- ثانياً: إعفائي من الحج إذ لا أستطيع إليه سبيلاً. وكما تعلم الحصول على تأشيرة دخول أي دولة - حتى لو كانت بلدي – بشق الأنفس، ومحفوف بالمخاطر والصعوبات والرشاويووالوساطات.
- ثالثاً: جعل واجب الصوم عدة من شهور أُخر من كل سنة، عوضاً عن الثلاثين والأربعين، ليعانِ سادة قبيلتي ما أعاني طيلة العام. ومن يجع أربعين حولاً في الشام لا أبا لك يسأم.
- رابعاً: جعل الزكاة بضعفي الضرائب الحكومية، وأن تجعل لنا نصيباً في أموال المضاربين والمرابين وتجار الأخضر والأبيض والهيروئين والكوكائين، اللذين يكنزون الذهب والفضة المنحدرين من أصول عرقية ساميّة وكل العاربين والمستعربين.
- خامساً: أن ترسل لنا حوريات مخنثات ليعملن كممرضات في بيمارستانات البلاد، ولكي يتاح لنا أن نأنس بالأزواج التي خلقتهن لنا من أنفسنا، وليس لأولي الألباب فيهن حصة أو نصيب. أجزت لنا تعدد الزوجات، الأمر الذي نشكرك عليه، لكن لما يتعدد آباؤنا يا الله!
- سادساً: أن ترسل لنا أعضاء برلمان، وزراء وعسس من الملائكة، شريطة ألا يعاملونا كأسرى حرب ولا يحولون البلد لسجنا كبيرا.
- سابعاً: أن تجِز وأد الصبيان، أو أن تنفخ في نسائنا من روحك المقدسة وتلقحهن لئلا تختلط علينا الأنساب من كثرة الآباء الذين يصغرون الأبناء في القبيلة، وما ان يفارق أبا يخلفه ابنه ويصير لنا ابا رفقا بأمهاتنا العجائز يا الله.
- ثامناً: أن تقمصني في الحياة التالية بهيئة حمل متخم في دار الوالي، يثغى طرباً حتى قدوم عيد النحر، وألا أقضي في تدمر وأبو زعبل وأبو غريب والشيخ حسن يا الله.
- تاسعاً: أن تأمر عزرائيل أن يقبض أرواح أولي الألباب منا ليوم واحد من كل سنة وتدخلهم جنات عدن ثم تعيدهم للحياة لتطمئن قلوبهم وتزرع فيها مثقال ذرة من الرحمة يا الله!.
- عاشراً: مطلب سري خاص: أنت تعلم ما أكن وما أعلن وتدري ماذا أقصد دون ذكره، فلما لا تزلزلها من تحت أقدامهم وتحط أثقالها يا الله!.

أرفق بطلبي هذا:
• شهادة ميلاد عروبتي المتعسرة.
• صورة مصدقة عن وثيقة وفاة كرامتي اليعرباتية.
• وثيقة مصدقة تثبت صحة جهلي وسلبيتي وخنوعي وقناعتي وصبري الأيوبي.
• صورة خطية للوضع الراهن مكتوبة بدموعي وعرقي ودمي على رق قنفذ.
• صك الغفران الذي منحني إياه أحد آخر آبائي يؤكد صحة انتسابي لثلة الحواريين القانطين، على الأرائك متكئين، الذين هم على قهرهم صابرون.
• كتاب خطي يصادق على صحة انتمائي للركّع السجّد، الصائمين الدهر القانعين بالقهر القابعين في الجحر.

مع التقدير
عبدك الفقير





#علي_الحاج_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قم يا أيها المدثر، تحت لحاف زوجتي لا تشخر..!
- أضرار الشراكة السورية-الأوربية
- الأنظمة الشمولية تنعش الأصولية لتعتاش بظلها
- مملكة سوريا وابن فضلان
- نداء لحظر حزب البعث دوليا كمنظمة إرهابية
- من الخروج من لبنان إلى السقوط في دمشق
- لا صوت يعلو فوق صوت المعركة
- السجن السوري الكبير للجميع


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الحاج حسين - رسالتي إلى الله