أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنس العثمان - بسمارك لسورية














المزيد.....

بسمارك لسورية


أنس العثمان

الحوار المتمدن-العدد: 4596 - 2014 / 10 / 7 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم انقضاء اربع سنوات من عمر الثورة السورية ضد الطغمة الحاكمة ، و رغم الويلات التي جلبتها السلطة الطائفية للمنطقة ، فان عموم الشعب الثائر لم ينتجوا قائدهم و لم يجتمعوا على من يلم شتاتهم و يوحد كلمتهم و يسير بهم قدما الى تحقيق اهدافهم المنشودة في التحرر، للاسف لم تفرز الساحة شخصية ذات كاريزما و رؤية مستقبلية يلتقي عليها الشعب حتى الان ، و لم تعمد الجهات المهتمة الى تهيئة الظروف لصناعة ذلك القائد كقدوة للشعب المكلوم و للامة المذبوحة، لو تم هذا باكرا" لأغلق الباب على تذرع المجتمع الدولي و على الدول الصديقة للشعب السوري بأن المعارضة السورية مشتتة و ليس لها قيادة موحدة.
لقد لجأ حافظ الاسد الى سياسة العلونة منذ استيلائه على السلطة في سورية عنوة قبل نحو خمسين عاما و جعلها أحد أهم اولوياته ، تم علونة كل مفاصل الدولة ابتداء" من الجيش و الامن الى الاعلام و التعليم و انتهاء" بعلونة الفن و المواويل، ترافق ذلك مع تزوير للتاريخ و الجغرافيا و الزمان و المكان ، لقد عمد الى تشتيت المجتمع و ذلك بالتغييب الممنهج و اضطهاد الشخصيات الفاعلة المؤهلة لتقود شعبها مستقبلا ، ابتداء من سياسة الاقصاء الى الترهيب و انتهاء بالاغتيالات و سواها من اساليب تعرضت لها النخب من قبل الاجهزة القمعية. و بنفس الوقت فقد قام النظام بتعويم شخصيات وصولية خرجت من قاع المجتمع لتتصدر الصورة و تقديمهم باعتبارهم ممثلين لمجتمعهم و ذلك امعانا من النظام في اذلال النخب و المجتمع و الاستهانة بهم.
بالرغم من ان الثورة السورية ابرزت الكثير من الشخصيات السياسية و العسكرية و لكنها لم تصبح رمزا يجتمع عليه السوريين ، مع انهم كانوا جميعا اهلا للثقة ، فمنهم الاكاديمي و الواعظ الى العسكري. هل ان تعقيدات المشكلة السورية جعلت بروز القائد يحتاج الى مخاض عسير؟ و مع ذلك فلن يغفر التاريخ مزيدا من التأخر في الاجتماع على شخصية تصبح رمزا في سورية او للمشرق العربي. ان على السوريين ان ينهضوا كطائر الفينيق منبثقين من الرماد
في غفلة من الزمن باع حافظ الاسد الجولان فاغتنم السلطة خمسين عاما، لقد اتقن حافظ اللعب على المجتمع الدولي و استغل ظروف الحرب الباردة و قام بسياسة البيع قطعة – قطعة ليضمن الاستمرار لنفسه و للتوريث من بعده ، لقد اتقن العلويون سياسة البيع و الشراء عبر التاريخ و صاروا خبراءها و سادتها ،
ان العيش المشترك عبر مئات السنين بين مكونات المجتمع السوري ضم جميع مكونات الشعب . لقد تشاركت الطوائف و الاقليات و الاثنيات العيش المشترك منذ الاف السنين و اعتبروا اصلاء لا غرباء في مجتمعهم ، بينما ظل الشك و الريب عنوان للعلاقة الفاترة مع العلويين على الدوام.
ان تطور الصراع الحالي في المنطقة عموما" و في سورية نتيجة التحالفات المشبوهة بين اطراف متناقضة التقت على شيئ واحد و هو هزيمة السنة في المشرق العربي، بل ان تبنى الاخرين لفكرة تحالف الاقليات في المشرق العربي قد منح السنة حقهم المشروع للدفاع عن انفسهم بنفس منطق المتحالفين، يحاول اعضاء تحالف الاقليات تمرير فكرة ان السنة مجرد طائفة مثلها مثل غيرها في المنطقة، و هذا المنطق يجافي الحقيقة لان السنة هم العمود الفقري لجسم الامة و باقي مكونات المجتمع يلتفون حولهم كطوائف و اقليات
لن نستحضر من الماضي العميق ابطالا حقيقيين قادوا الامة عند الشدائد ، و لن نتخندق حول البعد المذهبي للسنة كمذهب اسلامي لاهل السنة و الجماعة ، لان مفهوم السنة صار أعم و أشمل حتى أصبحوا قومية بذاتها تضم تحت جناحيها كل اطياف السنة من المتدينين الى المعتدلين و العلمانيين ، ان وضع السنة المماثل في الدول الجاورة لسورية التي تعاني من نفس الهيمنة يحتم على الجميع التعاون و التكامل ،
بات من واجب السنة ان يدافعوا عن زينبهم و عن كل ال البيت ، عليهم ان لا يسمحوا للغرباء و من شايعهم بخذلان الحسين بن علي بكربلاء جديدة
و مع ذلك أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي أبدا"، ما أحوج السوريين اليوم الى قائدا" منهم و فيهم، الى بسمارك جديد بلهجة سورية ، بسماركا يجعل من سوريا بروسيا جيدة للمشرق العربي، ايها السوريين اصنعوا اتاتوركا" لكم، ليكون رمزكم ، يوحد شتاتكم و يلم فرقتكم، يحدد هدفكم و يحقق اهدافكم،






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مسؤول أمريكي: استهداف جزيرة لارك الإيرانية بعد محاولة زرع أل ...
- الحرس الثوري الإيراني يتوعد بالرد على قصف جزيرة لارك
- قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على غزة، وأهالي المفقودين يقول ...
- نجل بولسونارو يصف محاكمة والده بـ -المهزلة- ويتعهد بالعفو عن ...
- من داخل محبسه في نيويورك..مادورو يظهر مجدداً برسالة -حب- لمؤ ...
- الحرس الثوري الإيراني: سيتم الرد على عدوان العدو على جزيرة ل ...
- صربيا تطالب محكمة لاهاي بتسليم جثمان ملاديتش لذويه بأسرع ما ...
- نتنياهو يلوح بنشر محاضر جلسات الحرب ويتوعد إيران.. ومعارضوه ...
- قرار عراقي مفاجئ بحق صحافية مصرية.. ماذا حدث؟
- الحرس الثوري: العدوان الأمريكي على جزيرة لارك خطأ سيغير مواز ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنس العثمان - بسمارك لسورية