أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان بديع - لعبة الكتابة














المزيد.....

لعبة الكتابة


حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)


الحوار المتمدن-العدد: 1290 - 2005 / 8 / 18 - 07:55
المحور: الادب والفن
    


الكلمات أيضا كالشعوب، اذا أرادت الحياة فلابد أن يستجيب القدر..
على الأقل هذا ما يؤمن به أي كاتب أو أديب أو مفكر ليستمر في نزفه الحبري مدى الحياة ولا يعتزلها الا مهددا بالقتل أو الاعتقال أو محاصرا بالكآبة والشيخوخة والعزلة.
بعض المثقفين يدركون حقيقة معاناتهم حين يفقدون الأمل في تغيير ما حولهم أو تجميل واقعهم أو تجسيد أحلامهم وأوهامهم، وهو سبب مباشر ليصبح 62% من الكتاب والمثقفين ضحايا للاكتئاب أو فريسة للوساوس أو انفصام الشخصية.
أمام هذه الحقيقة تبدو الكتابة كمسمار جحا، حجة ضرورية لبقائنا على قيد أحلامنا وأمانينا.. وحياتنا أيضا..
فالكتابة فعل حب، كما هي لحظة الولادة فعل حياة..
ولحظة الحلم فعل تحايل على الموت
لكن الايمان بها جميعا هو أيضا فعل أحمق..
فكيف يؤمن الشاعر بأسرار دهشته..
والكاتب أو المثقف بجدوى كتابته
ويثق الفنان بسحر ألوانه وألحانه
في محاولات مكشوفة للتخيل والتحايل على الواقع وفي مساحات هي مسروقة من أرض الحياة
نعم ..
نحن لا نغير العالم ببضعة أسطر، ولا نهز الكرة الارضية ببضعة كلمات، فالحياة تستمر بعدنا والجرائد تواصل الصدور دوننا ودون أولئك الذين شغلوا صفحاتها وأعمدتها لشهور أو لسنوات
لكن لعبة الكتابة كلعبة الأنوثة.. كلعبة الحب.. ككل القضايا الكبرى في الحياة، تحتاج الى الايمان بها لكي تستمر
وبرغم أني أعاني أزمة ثقة، الا أننا مع القلم لا بد أن نثق بأوهامنا على حساب المنطق
لابد أن نتمرد ونحلق ونخرج على قوانين الحياة..
فإذا لم نستطع أن نسطو على جسد الحياة ونغزو قلبها ونحياها مذهلة خارقة للعادة فإننا نخرج على قوانينها ونحلم بالمستحيل نكاية بما هو ممكن، ففي تمنى الاشياء ومطاردتها على الورق مذاق أشهى من الاستسلام والهزيمة
هكذا يدرك الكاتب في مكان ما في أعماقه حقيقة دوافعه للكتابة فإذا تخلى عنها مرغما فليس هو الا انكسار الشامخين..
ذلك أن الافكار تسكت لكنها أبدا لا تموت
والأقلام وحدها تتوقف عن النزف قسرا
لكنها لن تتوقف عن الالم سرا أو السخط قهرا
فينتهي زمن الانبياء والأبطال..
بينما يبقى زمن الحالمون سواء كتبوا أم لم يكتبوا



#حنان_بديع (هاشتاغ)       Hanan_Badih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواية ذكورية أم فخ أنثوي


المزيد.....




- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان بديع - لعبة الكتابة