أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي بن رمضان - لماذا التشاؤم العدمي ؟














المزيد.....

لماذا التشاؤم العدمي ؟


هادي بن رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 4568 - 2014 / 9 / 8 - 17:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الانسان محض صدفة شأنه شأن كل الحيوانات وأشكال الحياة .. الكون لا يهتم لنا ولا يعاملنا مرتكزا على قيم أخلاقية لكائن غيبي ... نحن معرضون للالم والسحق والفناء والانقراض في كل لحظة وسط عالم عشوائي وان كان يبدو احيانا منظما .. كل اختياراتنا وقراراتنا وعلاقاتنا وممارساتنا جزء ضئيل جدا من مسيرة حتمية هائلة لا مجال فيها للارادة الحرة ... لحظاتنا السعيدة من فرح ونجاح ورفاهية وممارسة للحب والجنس لحظات انية لا ازلية ... على فراش الموت او في لحظات الالم الساحق فلا يمكن لكل تلك الاوقات السعيدة ان تخفف من الالم والخوف ... لا احد يقدر على مقاومة الالم الشديد باستحضار افراحه الماضية ... لهذا فكل نجاحاتنا ومسراتنا وفشلنا واحزاننا تساوي صفرا امام الموت والعدم ... عبقريا كنت او غبيا ناجحا او فاشلا ثريا او فقيرا ... لا يعني ذلك اي شيئ امام العدم ... بطولاتك وانتصاراتك قد تخدم الاجيال الاحقة من البشر .. لكنها لن تعني لك شيئا مهما كانت عظيمة ... لانك ستكون ميتا ولا قيمة لكل ما فعلت حينها ... ذلك الشحاذ الجالس على عتبة الطريق سيكون مساويا لاشهر العباقرة والفنانين امام العدم .... لا يملك ذلك الشحاذ شيئا .. اما العبقري فقد يذكر لفترة طويلة كبطل خدم الجنس البشري ... لاحقا سينقرض جنسنا بسبب مذنب او كويكب او كارثة بيئية او عصر جليدي ... وحتى في صورة نجاتنا من الكوارث الطبيعية فلن يذكر احد ذلك الشحاذ كما لن يذكر احد اولئك المشاهير .. الكون سينتهي بارتداد عظيم والعدم سيكون السائد , لن تتناقل اجيال اخرى اي شيء ...


كان يرى نيتشه بأن النزعة العدمية مطلقة .. وستكشف العدمية انهيار كل شيء وكل غاية ومعنى وكل القيم الاخلاقية ... كتب "هيلموت ثيليك" في محاولة لتلخيص أعراض العدمية في القرن العشرين : "العدمية حرفياً هي الحقيقة الوحيدة التي يمكن إعلانها، وبالاسم، أن العدم سيسود في النهاية وأن العالم خالٍ من المعنى" ...
انتحارك في سن العشرين او الثلاثين مساو لموتك في سن التسعين او المائة او الالف ...


استمتع بحياتك الواحدة قدر المستطاع ... لا خلود ولا عالم اخر خلف العالم المادي ... اذا ما تعرضت للمتاعب تعلم كيف تتخلص من ذلك !



#هادي_بن_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرد على أشهر الحجج ضد نظرية التطور : التعقيد غير القابل للإ ...
- إعلام المسلمين بالنذير
- المرأة بين الدين والإلحاد
- تهافت الإعجازيين في تفسير القران !
- الإسلام والإستغلال الجنسي للشعوب : لهذا ندافع عن المساواة
- اهرب من دين الله .. انه كان مندافا
- سورة العلمانية
- الجنة و معضلة الإرادة الحرة
- الإسلام : الديانة الإجرامية الأولى في العالم
- التاريخ الدموي للإسلام : شمال أفريقيا والأندلس نموذجا
- لماذا نهاجم الإسلام ؟
- الرد على المدلس أحمد الشقيري
- سقطة الله الكبرى : بين موسى والخضر والغلام
- هراء المتدينين ضد الإلحاد : الإنتحار
- سقوط نظرية التطور : حقيقة أم تدجيل !
- رهان باسكال : رهانهم على الله ورهاننا على الإلحاد
- زرادشت يزور بلاد أبو عرب (2)
- رهان باسكال , الرهان الفاشل
- تصحيح - من الإسلام إلى الربوبية (1) -
- من الإسلام إلى الربوبية (1)


المزيد.....




- القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: لقد أدرك العدو جي ...
- حزب الله: نتوجه بالتحية والتقدير إلى سماحة قائد الثورة الإس ...
- حزب الله: نتوجه بالتحية إلى رئيس الجمهورية والحكومة الإيران ...
- حزب الله: الجمهورية الإسلامية أكدت مرة جديدة أنها حقًا ن ...
- الخارجية العراقية تعرب عن ترحيبها بالتوصل إلى مذكرة التفاهم ...
- الخارجية العراقية: نتقدم بالتهنئة إلى حكومتي جمهورية باكستان ...
- رابطة علماء اليمن: نبارك انتصار الجمهورية الإسلامية في إيران ...
- الإخوان والبرهان..الكتلة الإسلامية بوابة العودة لحكم السودان ...
- التربية الدينية إلكترونياً... هل بات امتحان -التوجيهي- أمام ...
- أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لبنان حياتنا ورد جند الإسلا ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي بن رمضان - لماذا التشاؤم العدمي ؟