أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محبوب - جمهورية شيعستان الإسلاميه














المزيد.....

جمهورية شيعستان الإسلاميه


محمد محبوب

الحوار المتمدن-العدد: 1276 - 2005 / 8 / 4 - 10:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إثر نشر مقال لي في الأسبوع الماضي إنتقدت فيه الأداء السياسي لكتلة الإتلاف العراقي الموحد التي يهيمن عليها الأسلامويون الشيعه , تلقيت الكثير من الرسائل والتعليقات المتباينه في مضمونها من كتاب وقراء , بعضهم كان راضيا أو مشجعا والبعض الآخر ساخطا أو شاتما, وليس ذلك بأمر غريب لكن ما أثار دهشتي حقا إن الساخطين والشاتمين أعتبروا مقالي هجوما حاقدا على ( الشيعه ) على حد تعبير أحدهم !! حيث تسائل لمصلحة من هذه الحمله الظالمه على الشيعه ؟!

والملفت للنظر إن أحدهم أحتار في أمري عندما وجد مقالي يطال أيضا الأسلامويين السنه ويندد بإيتام صدام وبحثالات البعث النازي , وإزدادت حيرته عندما وجد إن مقالي يتناول الكرد بطريقة لاتجعل مني كرديا , فظن المسكين ربما أكون شيوعيا !!

ولم يبخل البعض متطوعا بإستعراض ( مظلومية الشيعه ) منذ الحجاج بن يوسف الثقفي الذي زرع إرض العراق بالمقابر الجماعيه وأودع فيها الشيعه وحتى صدام حسين الذي وسع هذه المقابر وأضاف أليها ضحاياه من الشيعه أيضا , وكلاهما بطلان في الوجدان العربي والأسلامي !!.

والمسأله هكذا في نظر البعض , أما أن أكون شيعيا أو شيوعيا !!!.

ولو في الموت ثمة مجال لمزايده لعرف الذي يتهمني بالحقد على الشيعه وعلى ضحايا المقابر الجماعيه , لعرف من أودع ضحايا أكثر من أسرته في تلك المقابر ...

أنا شيعي ياسيدي من الجنوب العراقي المعذب , شيعي يحلم بوطن ديمقراطي تعددي ليبرالي , وطن لايفرق بين الجميع , ولايوجد فيه من يحمل وكاله عامه مطلقه من الله ليتصرف بحياة الناس كما يشاء ويدعي أنه يحكم بأمر الله , وطن لاتوجد فيه نساء ببغاوات يطالبن بحق الرجل بضرب المرأه ويرددن وهن نائبات في البرلمان بإن المرأه أقل قيمة وقدرا من الرجل , وطن لا يحكم فيه أنصاف الملالي القادمين من مدينة قم الإيرانيه , وطن لا يتحول رجال الدين فيه الى سياسيين آفاقيين ولصوص , وطن لا يوجد فيه مغامرون يستخدمون الدين مطيه للوصول الى طموحاتهم السياسيه , وطن خال من دكتاتورية رجال الدين وتسلطهم على الناس وتذلل البسطاء لهم وتقبيلهم لإيديهم , وطن لا يلغي قانون الأحوال الشخصيه ويستبدله بالظلام ...

شيعي علماني يحلم بوطن لا يتحول فيه رجال الدين الى شرطه تلاحق الناس وتقمع الحريات الفرديه , شيعي يحلم بوطن لن تعود فيه شرطة ومحاكم مقتدى الصدر , شيعي يحلم بوطن لم يعد وطن !!!.

هل أستطيع أن أكون شيعيا ولا أكون في الوقت نفسه أسلامويا , وهل العلمانيه تجردني من شيعيتي ؟!.

أنا مواطن عراقي أنتمي الى ذلك المكون الأجتماعي المسمى ( الشيعه ) , ولكني أرفض محاولات بعض الأسلامويون الشيعه لإستنساخ التجربه الإيرانيه الفاشله بدليل إن الشعب الإيراني هو الأقل تدينا بين الشعوب الإسلاميه وبشهادة العراقيين القادميين من إيران أنفسهم , وهناك مقوله يرددها العراقيون المقيميين في بلدان أوربا , تقول إن الأيرانيين شبابا وشابات عندما يصلون الى أوربا فإنهم يتوجهون فورا أما الى الخماره أو الى الديسكو.

ولسنا الآن في صدد تقييم تجربه الدوله الإسلاميه في إيران بكل كوارثها الإجتماعيه والإقتصاديه المروعه.

شيعي يحلم بوطن ليس فيه برلمانيون كذابون يقولون مالايفعلون , ويفعلون مالا يقولون , وعدوا أنهم سيحفظون مكانة الدين ويجعلون منه محج الناس وملجأهم عندما تجور عليهم السياسه وتظلمهم , ولكنهم ألقوا بالدين في وحل السياسه وقاذوراتها , فصار الدعاة الى الله هم الحكام الخطاءون وهم الولاة الذين يظلمون الناس ويسرقون المال العام.

شيعي يحلم بوطن ليس فيه كتبة دستور ماكرون يريدون دستورا باطنيا يحتمل التأويلات والمتناقضات , دستور لا يوحد المجتمع ولايساوي بين مكوناته الإجتماعيه ولا بين رجاله ونساءه , دستور ملغم لن يكون عامل إستقرار لمجتمع يمور بالتناقضات والإحتراب الأهلي.

شيعي يحلم بوطن ليس فيه أسلامويون شيعه يسعون الى تأسيس فدراليه شيعيه , يطبقون فيها حلمهم بإستنساخ دستور الجمهوريه الإسلاميه في إيران بالكامل , لتتاح لهم الفرصه لسحق عظام التيارات الشيعيه غير الإسلامويه من الديمقراطيين والعلمانيين والليبراليين والشيوعيين والإسلاميين المعتدلين والقوميين العرب المعتدلين بعيدا عن ضغوط الأكراد وإزعاجات العرب السنه.



#محمد_محبوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- العاهل المغربي: استهداف السعودية اعتداء على مشاعر أكثر من مل ...
- تحذير إيراني لمالكي السفن من -الإبحار عبر مسارات غير معتمدة- ...
- عقيدة الحرب غير المتكافئة: المتحدث باسم جيش إيران يلوح بمفاج ...
- -نصرة لأهل غزة-.. حاكم الشيشان يعلق على العقوبات الأسترالية ...
- حزب العدالة والتنمية يصادق على عدم المشاركة في الحكومة المغر ...
- -بوينغ- تكشف خللا برمجيا في طائرات 737 MAX يؤثر على الهبوط ا ...
- مقاطع -خادشة للحياء- تقود 5 صانعات محتوى للحبس في مصر 
- لافروف يقدم موقف موسكو من القضايا الكبرى
- عراقجي: ننتظر أن يسلمنا الوسطاء رد ترامب النهائي على خطة فتح ...
- كندا.. تحطم مروحية جنوب شرق مونتريال ومقتل جميع من كانوا على ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محبوب - جمهورية شيعستان الإسلاميه