أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالواحد مفتاح - اليسارالمغربي وامتحان 20 فبراير














المزيد.....

اليسارالمغربي وامتحان 20 فبراير


عبدالواحد مفتاح

الحوار المتمدن-العدد: 4497 - 2014 / 6 / 29 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


التّركيز على إنتاج البيانات الخطابية والكتابية منها، غدا هو الوظيفة الأساس لليسار المغربي ،في المرحلة الراهنة، البيانات هنا ليس غير صوت عال، يخفي وراءه تراجع الممارسة السياسية لهذا الفريق، الذي طالما كان رافدا أساس، من روافد المشهد الحزبي والأيديولوجي، للمجتمع المغربي عامة. هذه البيانات نفسها، التي يصير لها أن تصبح حجة على الانفصام الواضح بين الخطاب والممارسة، لهذا التكتل الذي بات غياب الرؤية والوضوح الفكري هي ما توّحد تشرذمه المؤسف، الذي لم تستطع شعارات الإندماج والتنسيق، رتق تلفه أمام أسئلة مجتمعية مركبة ومتعددة.
ولا أدّل على ذلك، من الطريقة المُرتبكة التي تعامل بها مع حركة "20 فبراير"- وفي ظروف إقليمية جد مواتية - حيت بروز حركة شبابية متعطشة للإنعتاق والحرية، في مد جماهيري لم تستطع أجهزة اليسار الحزبية والتنظيمية تأطيره وتوجيهه، بما لها من كفاءة نضالية، ودربة سياسية هي ركيزة ما تدعيه.
صحيح أن أجهزة الدولة كان لها خبرة طويلة، في التعامل مع إدارة المواجهة مع كل الحركات الاحتجاجية التي عرفها المغرب، وآلتها القمعية بعتادها الإعلامي و البوليسي، كان لها اليد الطُولَة والكلمة الأخيرة،
إلا أنه برز فاعل جديد وواضح على المشهد القمعي المغربي – الجديد القديم – وهو ضعف اليسار كتنظيم، ولو تأطيريًّا في تعامله مع ديناميكية "20 فبراير" إلى حد الإتهام بتقهقر إستراتيجية النضال الديمقراطي عند هذا الأخير، بالإضافة إلى ضبابية الرؤية الذي أدى إلى ضعف وسائل التعبئة، إلى حد أنه لم يشارك معظم أطر اليسار في اللجان التنظيمية للحركة ومن شارك منهم فقد شارك بشكل تطوعي فردي .
فإلى أي حد يمكن الكلام على أن خفوت صوت "20 فبراير" المفاجئ، هو ضربة أساس في جوهر المشكل الذي صار المجتمع المغربي ينظر من خلاله لليسار؟
عدم الذكاء في الأمر، أن غالبية أنشطة وخطابات هذه الأحزاب حتى بعد أكثر من ثلاث سنوات، على انسحاب الحركة من الشارع، ما زالت تعمل بنفس الميكانيزمات الرتيبة ..لا خطاب تغيير حقيقي، في ضل أن المرحلة تَستوجب تغيرات ملحة على مستوى الممارسة أولا، فقلة المبادرات والاهتبال إلى الحماسة الساذجة، إلى جانب نخبوية الأنشطة حيت أنها لا تقترب من العمال والفلاحين والطلبة، إلا خطابيا في غالب الأحيان، أما على المستوى الهيكلي، فلم يعد خافيا أن التدبير الانتخابي و السياسي لهذه الأحزاب يعرف تدّخلات خارجية، الأمر الذي ينعكس سلبا على التأثير الفعلي في الحياة الإجتماعية والثقافية، خصوصا وأنها كما ظهر عبر العديد من المحطات لم تستطع مواكبة التغيرات الحاصلة فيها.
كل هذا يؤكد، أن الإنتاج السياسي الحقيقي والمبدع في أساليب النضال واستقلاليته، إلى جانب مَيدانيَة العمل مع الفئات المُهمشة من أبناء الشعب، هو السبيل الوحيد ليسار قوي، يعتز به كل المغاربة ويدعون إلى وحدته



#عبدالواحد_مفتاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعنى ولمعانه قراءة في لوحة عبد الله الهيطوط


المزيد.....




- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالواحد مفتاح - اليسارالمغربي وامتحان 20 فبراير