أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - ازدراء جائزة نوبل














المزيد.....

ازدراء جائزة نوبل


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 1253 - 2005 / 7 / 9 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


منذ أكثر من خمسين عاما والشاعر العراقي سعدي يوسف مايزال يكتب القصائدكما يحب أن يكتبها لا كما تحبها لجنة "نوبل " ( أول قصيدة موقعة ، حسب الديوان الذي عندي ،كانت في أبو الخصيب في 2/6/ 1951 ) ،
على الأقل في البداية لم يقل له أحد أنك ربما تحوز الجائزة ، و هو لم يخطر له حتى الاحتمال
... ،اليوم أشك أن أحداً لم يهمس في أذنه أنه فقط لو "يراعي بعض المعايير " التي تجدها "اللجنة " ضرورية ...
أن يفعاوا ... Error! Not a valid link.
من بعض هذه "المعايير" مثلاً أنه لكي تحوز على مكانة عالمية ككاتب من "الشرق " عليك أن تكون
" شرقيا ً" أي أن تدور ،دون أن تبتعد كثيراً ، في الرؤية الاستشراقية ، وبخاصة الصوفية و ما يتبعها من استيهامات وهو ما يحبون أن يكون عليه "الشرقُ " و من ثم ، من ناحية ثانية ، كان على الكتاب أن يكونوا "معتدلين " في بعض المواضع وأن يهملوا بعض الأشياء التي هي شيئا ً ما "مثيرة للحساسية " أو هي لا تنسجم مع هوى اللجنة و ميولها .
و اللجنة هذه ، كما هي عليه الحال ، ومنذ انشائها ، تعجّ بالمحافظين و "المحافظين الجدد " حسب التسمية الجارية ، ومن جميع الأصناف و العيارات ، وهو أمر طبيعي في الواقع
فـ "صانع الديناميت "هذا و سلالته التي أنشأها كان حريصاً أن لا تذهب ثروته ، و لا حتى جزء منها ، بطريقة أو باخرى ، الا الى أنصار الرأسمالية مثله و أنسبائهم و ذراريهم ، و" حراس الكنز " هؤلاء ما يزال يجري استيلادهم بنفس القواعد الصارمة الدقيقة التي وضعها هو و ورثته و لكن على أن يبدو كل ذلك " نزيهاً " و "موضوعياً "
، ... ولكن جائزة نوبل محترمة ، وهي كذلك لعدة أسباب منها المليون دولار ، و منها الثروة الهائلة لصاحبها ولمؤسسته التي أنشأها ، و هذا يذكرني بأ ن النوع البشري أدمن احترام المال ، و السلطة ( مسميان لشيء واحد )
وأن مؤسسات هائلة ترعى دوام هذا الاحترام على الأقل بين " العامة " و المتخلفين و منه هذا الاحترام و
" الطوطمية " التي تحيط بشيء يشبه القداسة الملك الفرعوني توت عنخ آمون ، لأن رفاته كان مغطى بالذهب ،
طبقات سميكة من الذهب ، فيما العالم لا يعرف شيئاً عنه غير هذا اذ توفي في سن العشرين ،على ما أذكر ، سوى
أنه جلاد آخر من سلالة جلادين لا تبتدء منه و لا تنتهي عند معاصرين نعرفهم .
أنا شخصياً سأحترم بنفس الدرجة جائزة ً تدعى بـ " جائزة دامر " في الأدب ، طبعاً ، و دامر هذا هو صانع
بوظة شهير و عريق محله في سوق الصالحية في دمشق ، لمن يريد أن يتأكد ، سوى أن دامر هذا لم تخطر بباله الفكرة، وربما لم يسمع بجائزة نوبل حتى ، وان ثروته متواضعة بالمقارنة مع نوبل ، و أنه لم يجد يوماً ما يجعله
يفكر في تبييض أمواله، فهو في النهاية يصنع بو ظة ً أحبها كل من تذوقها ، ولم يكن " صانع ديناميت "كصاحبنا
( الديناميت كان دائما الوقود الحقيقي لعجلة الرأسمالية ) .

منذ أكثر من خمسين سنة و الشاعر سعدي يوسف يدير أذنا ً صماء للجوقة الكئيبة
اياها التي ما تزال تردد و بدون توقف أن يجب ابعاد "الأيديولوجيا " عن الأدب ، (و الجوقة هذه لدينا نسخة محلية منها ولكن هزيلة و ركيكة كما تكون عادة نسخنا المحلية )،هم يدعون لـ "تخليص الأدب " من الأيديولوجيا لا لسبب الا لأن الرأسمالية لا ايديولوجة لديها ، اعني لا ايديولوجية تستطيع أن تعلنها ، ما الذي يستطيعون اشهاره ( في الأدب أو في الايديولوجيا ) ....
هل يكتب الشعراء قصائداً في مديح حاملات الطائرات ... و القنابل العنقودية
ومن ثم يخلطون عن عمد بين أدب ٍرديء ، و فيه ايديولوجيا ، و بين "الأيديولوجيا " في الأدب ، ما من أدب ٍ "ٍبريء " من الايديولوجيا حتى لو تحدث عن نجوم الليل ، اللغة نفسها و الأسلوب والمفردات كلها حاملة للفكر
أنا شخصياً سأدعو لقراءة سعدي يوسف ،
. و لازدراء نوبل



#حازم_العظمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - ازدراء جائزة نوبل