أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن يزة رحمة - الكتابة بين سلطة العادات.. و- الإفلات-














المزيد.....

الكتابة بين سلطة العادات.. و- الإفلات-


بن يزة رحمة

الحوار المتمدن-العدد: 4400 - 2014 / 3 / 21 - 18:34
المحور: الادب والفن
    


المعروف أن الكلمات تحمل بين طياتها سلطة من نوع مـا على الآخريـن، لكن الكتابة الحديثة أصبحت تتسم بتمرد يجعلها تصنف في خانة " الكتابة من أجل الإفلات" والتمرد على مظاهر السلطة المـَادية والمعنوية التي تحاصرنا من كل حدب وصوب.
يوعز البعض إنتـــشار هذا النوع من الكـتابة إلى التمرد الإجتماعي والثقافي الذي أصبحت تعيشه الطبقة الشابة والمثقفة في العالم العربي، لكنهم يتحفظون على تسميتها بـ " الكتابة المتمردة " حيـن مقارنتها برديفتها الأوروبية، فقد اتى هذا النوع في أوروبا في الأغلب الأعم تعبيرا عن المهم من مشاكل الناس والمجتمعات وعمـا يؤلمهم ويؤرقهم في مواجهة نوع من السلطة، يمكن تصنيفها في خانة القيود السياسية.
أما في بلادنا العربية بعيدا عن القيود السياسية والإجتماعية فهي تصنف على أنها تعبير عن اللامـهم من الآلام في حياة الفرد العربي، هذا إضـافة إلى أنها لا تعدو عن كونها أعمالا أدبية وسردا يقترب في كثير من الأحيان إلى التقرير الصحفي المبـاشر وغير المباشر . لـذلك يبدو المشهد في مجمله أنه لا يعبر عن تمرد وإفلات "حقيـــقي" من العادات والتقاليد التي أصطلح على تسميتهـا وفقـا لجل هذه الكتابات بـ العاهات ، بقدر ما يعبر عن بطولة زائفـة وشجاعة كاذبة، فيجـد القارئ نفسه أمام قوالب لا علاقـة لها بالأدب الحر المتمرد وإزاء عناوين منها شديد الفجاجة وبعضه يتضمن مفردات لا تقال ربمـا إلا في دورات المياه المتعفنة.
إنطلاقا من ذلكَ ما اشد بعد المسافة بين الكتابة الحادة العنيفة التي مدادها العقول المتفتحة النيرة، والتي تخرج من بوتقة الهراوات والجنازير والزجاجات الفارغة، التي كانت السبيل للكتابة في البلدان العربية عكس الكتابة المتمردة في أوروبا ولا الكتابات الهادفة إلى التنوير والإنفتاح في مناطق أخرى مـازالت أمريكا اللاتينية نموذجها الأبرز والأكثر إلهاما ولكن لغيرنا وليس لنـا.
يتبدى لي أن السبيل لتحقيق الإنفلات والتمرد الـــحقيقي لا يتحقق إلا بخيارين : العزلة المبدئيـة والإكتفاء بالقراءات المتمردة المتحررة من كل سلطان عدا سلطان العقل، وإمـا محاولة إمتلاك سلطـة.
هنـا قد يبدو الأمر أشبه بالمفارقة غير أنه أقرب وصف للواقع الأدبي العربي، سلطة اللغة في مقابل مختلف أشكال السّلط المُتبقية. غير أن ما تجــــدر الإشارة إليه هو أن امتلاك السلطة يحتاج في البدء، العيش في الهامش، بعــيدا، تحت نير سلطان العقل فقط ولو لفترة محدودة.



#بن_يزة_رحمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- خمسة انقلابات غيّرت وجه الإمبراطورية الروسية
- كاريليا في صدارة المناطق الروسية الأكثر ارتباطا بالسينما بفض ...
- فن الفسيفساء الجلدية.. حرفة قازانية عريقة في معرض بمدينة يكا ...
- كاتب يهودي يفكك الرواية الإسرائيلية ويوثق -هندسة الإبادة- في ...
- إطلاق حراك فني فلسفي عالمي من بغداد (مدرسة الأنطولوجيا الحيو ...
- مخرجة فرنسية سورية تروي قصة مهاجرة سورية في فيلم (الغريبة)
- تجربة في المشاهدة: المخرج الصيني تشانغ ييمو
- -ليلة العمى- التركية: موهبة سينمائية ومُنجز مُبهر
- كلاكيت: ملحمة هوميروس في السينما
- هجمات إسرائيل وسلاح حماس.. سلام غزة في فخ التفاصيل يعتبر ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن يزة رحمة - الكتابة بين سلطة العادات.. و- الإفلات-