أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الحسن - حين يكون الإعتدال مهربا - عدنان ابراهيم نموذجا














المزيد.....

حين يكون الإعتدال مهربا - عدنان ابراهيم نموذجا


سلام الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4360 - 2014 / 2 / 9 - 06:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حين يكون الإعتدال مهربا - عدنان ابراهيم نموذجا

يقول سبينوزا : ليس للحرية الفلسفية حدود ، فإما أن نفكر بكل حرية ، وإما ألا نفكر أبدا


في كثير من الاحيان يتم تصوير الاعتدال في الفكر على انه نتاج لإستخدام العقلانية، بينما في حقيقة الامر تجد ان الاعتدال والعقلانية ممكن ان يتفقا وممكن ان يختلفا اعتمادا على الحقائق وموضوعية التفكير وجديته، فعلى العكس، لطالما كان التوجه العقلي يؤدي الى اللا اعتدال، اللاإعتدال بمعنى الخروج عن المألوف والسائد في المجتمع، ذا تجد ان الاعتدال في كثير من الاحيان هو الخوف من المواجهة مع الموروث وعدم القدرة على التعايش مع الاصل كما هو، لذلك يضطر المتبني للاعتدال الى خلق اسلوب جديد يساعده على التعايش في الزمن الراهن وفي الوقت نفسه ينسب هذا الاسلوب من الاعتدال الفكري زيفا الى الاصل المقدس.

الاعتدال في الفكر هو مهرب من الاسئلة الحرجة تجاه المعتقد الفكري او الديني الذي ينتمي له الشخص، وكثير ما تجد ان ظروف الحياة وتطورها هو ما يجبر الديني على سلوك مذهب الاعتدال وتخليه عن اصل الدين اللامتعدل، هذا من جهة،
من جهة اخرى فأن اسلوب عدنان ابراهم بتمثيل نفسه الواثق فكريا ليهدي بما يملك المتلقي وكذلك طريقة كلامه بصوته العال يوفران له امكانية التحكم والتأثير في عقل الاخر المتلقي وهو عقل عاطفي في الاغلب.

امثال هذا الرجل الذي يدّعي العقلانية والاعتدال هو لا يقل خطرا من الديني المتطرف، بل على العكس، فان الديني المتطرف اكثر صدقا من المعتدل لان هذا المتطرف الديني يعترف ان كل ما يفعله هو اتباع نهج الصالحين، سلفيا كان او شيعيا، بينما تجد عدنان ابراهيم وبحجّة العقلانية التي يدّعيها فأنه يتعارض تاريخيا مع الاصل الذي يؤمن به، فيخلق مفاهيم مخادعة تخلصه من مأزق مساوئ الاصل وتاريخ هذا الاصل، وهذا سيترتب عليه إعاقة لعملية اعادة دراسة التاريخ بتجرد ويعطي العقائديين دافعا اقوى للبقاء على ما هم عليه من خلال النتائج التي خرج بها هو عن طريق "عقلانيته " والتي يقدّمها جاهزة الى العقائديين المتأثرين به.

هو يتبع طريقة مخادعة وذكية، سواء كان يفعل ذلك بقصد او بغير قصد كأي مؤمن وصاحب مقدّس، فهو يقدح ببعض التراث الاسلامي البعيد زمنيا عن المرجعية الاسلامي الاولى المتمثلة بالنبي، كي يظهر نفسه على انه عقلاني ولكي ينقذ بذلك تاريخ المقدّس بالنسبة له، فيعمل على تبرير التاريخ الاسلامي الذي يعتقد به، يفعل ذلك لأنه في النهاية يبقى ينتمي الى مرجعية اسلامية تُعتبر مقدسة ومعصومة بالنسبة له متمثلة بالنبي ابتداء ومن بعده الصحابة ولايمكنه بطبيعة الحال ان يناقشها بتجرد او ان يخرج ولو ببعض المؤشرات السلبية لهذه المرجعية الاسلامية الاولى، لأن كل ما يصدر عنها يعتبر صحيح وبالتالي سيخلق لها، سواءً بوعي او بلا وعي، كافة المبررات الجاهزة حتى وان خالفت تلك المبررات الاخلاق الانسانية والعقل ايضا.

المشكلة الرئيسة هنا هي في التقديس، فالذي يؤمن بمقدس ما فانه سينجبر حتما الى طرح جانب كبير من تفكيره العقلي جانبا عندما يتعلق الامر بذلك المقدس، من يقدس جهة ما سيكون خاضعا بنسبة كبيرة من استنتاجاته الى لاوعيه حتى وان ادّعى عكس ذلك، سيعتبر كل ما يصدر عن هذه الجهة المقدّسة صائب، وبطبيعة الحال سيخلق مبررات كثيرة للدفاع عن هذه الجهة وعن اي شيئ يصدر عنها حتى وان كان ما يصدر عنها غير مقبول وغير منطقي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الحسن - حين يكون الإعتدال مهربا - عدنان ابراهيم نموذجا