أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسيبة عبد الرحمن - اعتقال جند الشام رسائل لمن؟ ومن؟














المزيد.....

اعتقال جند الشام رسائل لمن؟ ومن؟


حسيبة عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 1230 - 2005 / 6 / 16 - 13:01
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


أعلن الأعلام السوري عن ضبط واعتقال مجموعة كبيرة من التكفيريين الإسلاميين _ تنظيم جند الشام للجهاد والتوحيد _بعد اشتباك مسلح ما بين القوة الأمنية ومجموعة المتطرفين الإسلاميين ، قتل عنصر أمن وجرح آخر وقتل أثنين من الإرهابيين، وألقي القبض على الثالث، هذا ما جاء في الصحف والإعلام السوري الرسمي .
هذا الخبر الذي أخذ مساحة من الإعلام الرسمي السوري والعربي ، ولم يأخذ نصيبه من التحليل، لماذا الاعتقال الآن ؟ ولمن وجهت رسالة الاعتقال؟.
هناك اعتقاد عام سائد أن المتطرفين الإسلاميين لن يدخلوا في مواجهة مع السلطة السورية في المدى القريب، إن كان بسبب موقف السلطة من الاحتلال الأمريكي للعراق، أو كان لجهة دعم السلطة السياسي للقوى الإسلامية المسلحة في كل من لبنان وفلسطين ، وبالتالي فإن الإسلاميين الجهاديين ليس لهم أدنى مصلحة في فتح صراع مع السلطة في سوريا من باب البراغماتية السياسية البحتة على الأقل .
هذا التحليل في حال تبنيناه، إلى ماذا يفضي وللوهلة الأولى ؟.
أعتقد أننا سنتجه إلى أن السلطة في سوريا ، والتي يقول عنها الأمريكيون " أنها ترعى الإرهاب في المنطقة " أرادت أن ترسل رسالة إلى عائلة الحريري ومن يقف وراءهم سواء السعودية، أو الولايات المتحدة الأمريكية أو فرنسا _ مع احترامنا للعائلة فالمواقف تتخذ وتبنى على أساس المصالح السياسية والاقتصادية الآنية أو البعيدة والاصطفافات الأخيرة التي جرت في لبنان ضد الوجود السوري ، تصب في هذا السياق _والتنظيم الذي تم ضبطه في دمشق هو من أعلن مسؤوليته عن اغتيال الحريري، وربما ضرب تلفزيون المستقبل ، وجاء توقيت الاعتقال بعد اغتيال الصحفي سمير القصير والأصابع التي وجهت نحو أجهزة الأمن السوري ودورها في عمليات الاغتيال التي وقعت في لبنان ( ابتداءً من مروان حماده وحتى سمير القصير).
وبذلك تقدم السلطة في سوريا رسالة لبعض قوى المعارضة اللبنانية الذين كانوا حلفاءها حتى الأمس القريب، أنهم لن يسمحوا لهذا التنظيم بالقيام بأي عمل إذا تمكنوا من ذلك ، وبهذا السياق تأتي خطوة الاعتقالات الأخيرة .
وهناك رؤية أخرى تعتمد على ما ورد في رواية الأمن السوري، أن التنظيم خطط للقيام بعمليات تفجير داخل القصر العدلي بدمشق ، إذا صح الخبر_ وهو وارد إذا ناقشنا بنية الفكر التكفيري تجاه الآراء والطوائف والديانات الأخرى_وقد جاء الخبر بعد انتهاء مؤتمر حزب البعث الأخير، وبعد أن اتضحت توصياته بشأن قانون الأحزاب الذي يستبعد تشكيل أحزاب دينية وعرقية واثنية ، فقرر التنظيم البدء بالاعتراض على القانون المذكور في رسالة تهنئة معارضة لمؤتمر حزب البعث.
والرسالة الأخرى هي لدول العالم و للداخل السوري بحيث يظهر النظام على أنه مستهدف من قبل التيار الأصولي الإسلامي وعلى المجتمع السوري- وربما يفسر اغتيال معشوق الخز نوي من قبل هذه المجموعة_ وتعبيراته السياسية الالتفاف حوله ودعمه لأن الذاكرة الجمعية السورية لا تزال تحفر فيها آثار الصراع الدامي ما بين التيار الأصولي الإسلامي والنظام، إضافة إلى الآثار المدمرة لبنية المجتمع السوري، إذ تسبب الصراع في ازدياد نزعة العنف من جهة ، ومن جهة ثانية ازدياد الشرخ العامودي في المجتمع السوري_ الطائفي_.
وإذا كانت السلطة في سوريا فعلياً تغض الطرف حتى الآن عن نشاط الإسلاميين في محاولة لا بقائهم تحت مظلتها، فهل بدأ ت السلطة بضرب هذه المجموعة لتنتقل إلى البقية؟ سؤال علينا الإجابة عليه ضمن المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية!!.



#حسيبة_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب البعث من -الاشتراكية - إلى الليبرالية
- لماذا حملة الاعتقالات في سوريا ؟
- أي لجنة تنسيق نحتاج
- شهداء حزب العمل الشيوعي في سوريا
- الاعتداء بالضرب
- دولاب الزمن الحاضر
- رياض سيف قربان المشروع الليبرالي
- بانو راما عن اعتقال النساء


المزيد.....




- خطاب سعودي -قوي- يثير تفاعلا أمام محكمة العدل الدولية حول غز ...
- الصين.. اصطدام ناقلة حاويات بجسر وسقوط حافلة في النهر
- أنطونوف: لا يوجد إجماع في منظمة الدول الأمريكية بشأن أوكراني ...
- ذيل مذنب يقترب من الأرض قد يساعد العلماء في جعلنا آمنين من ا ...
- أوكرانيا تواجه وادي الموت
- -اتفاق عند قبر الرسول-.. اقتراح لافت من البابا يكشف عن أفكار ...
- -واتس آب- بصدد إجراء تغيير كبير يتعلق بخصوصية الملفات الشخصي ...
- -الزعماء التسعة- وهمسة في أذن بايدن
- ما العمر الذي يعاني فيه الرجال من مشكلات في الانتصاب وكيف تع ...
- اكتشاف أصغر نجم حتى الآن!


المزيد.....

- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسيبة عبد الرحمن - اعتقال جند الشام رسائل لمن؟ ومن؟