أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش * - قصة : صور الموت














المزيد.....

قصة : صور الموت


فضيلة معيرش *

الحوار المتمدن-العدد: 4287 - 2013 / 11 / 26 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


بمنفضة الوهم أطفأت بقايا أحلامها ،ابن عمها مصطفى الذي أصهد فيها كل مداخل العشق، وأضرم مراكبها حتى لا تكون لغيره . بمزرعة البيت وجدت لها مكانا قصيا. كثيرا ما ردد على مسامعها : كما احرق نيرون روما حتى لا تكون لغيره ، هذا ما فعلـت بك حبيبتي الحسناء ، لن تصلحي بعد الآن إلا لي ماكان يدري أن رصاصة الغدر التي أصابته بأعالي جبال ” تيزي وزو” ستحرق قلبها عنه. جاء صوت أمها أعزل : لن أزوجك ذاك المتكئ على كف راتب امرأة . قلت بوجع : نوافذ خريف عمري شرعت باكرا لو تدري أماه ؟ رددت أمها : لم تقولين كلاما لا أفهمه ؟ أمام مقر عملها – شركة سون لغاز – وجدته ينفث بقايا شروده فتحت مكتبها …لحق بها كعادته حاملا فاتورته الوهمية. : يجب أن نتحدث أيتها الحسناء . ردت بشفتين مطبقتين : قد استودعتك سري …ستطوق به وجعي وترمم به جدران رفضي تأملته بطرف عينها وقد لاحت لها إحدى بنات خبثها . قالت : سنتزوج مراد !. نامت ليلتها في المستشفى بعدما نظفوا معدتها من بقايا خططها. اشترت أمها لوازم العرس دون حضورها … ذاك الرجل الذي تنخره أورام الصعلكة كما تصفه. رمت بثقل أوجاعها وسط سلة الفقدان …فما عادت تثق في الرجال الأحياء بعائلتها . والدها الذي تواطأ مع الغياب وغادر طفولتها اثر حادث سير مؤلم …كانت آنذاك أناملها تداعب طفل الفرح . تحرسها ضحكات مصطفى الذي يكبرها بسنوات ويقيم معهم وجدت يومها البيت يعج بالوجوه الموشحة باليتم . مسحت دمع أمك وهمست لها : أبي ذهب عندها ،هي أكثر جمالا وطاعة مني هو أخبرني . دثرتك حينها أمك بينابيع دمعها وقالت : كم أنت بارعة صغيرتي في تجميل الفقدان ؟. وحين حملت سكتة قلبية مفاجئة عمك لجوارها قلت لجدتك : أخذني معه …انتظرناها أمام باب الثانوية . قلت : عمي ستتزوجها …نظر للجهة الأخرى وقال: سأتزوج أخرى أجمل منها . ضحكت حينها وقلت : لن تعجبك إلا حوريات الجنة …مولع بالجمال هو جدتي . رتبت هي وأمها لوازم العرس ، وحجزت لأمها للسفر عند ابنها المهاجر في إحدى المدن الأوربية . تلك الليلة كان طيف مصطفى يطاردها حاملا ثوبا أبيض . في الصباح وهي تعبر الشارع دهستها شاحنة سائقها نصف نائم…كانت صورة مصطفى بيدها .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش * - قصة : صور الموت