أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح بوزان - أول شهيد للفكر التنويري في سوريا اليوم














المزيد.....

أول شهيد للفكر التنويري في سوريا اليوم


صالح بوزان

الحوار المتمدن-العدد: 1219 - 2005 / 6 / 5 - 11:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كنت دائماً أنتقد تاريخنا الحديث بأنه يفتقر إلى شهداء الفكر والتنوير كما حدث في أوروبا التي لم تخرج من الظلمات إلى النور إلا على أجساد كبار المفكرين الأوروبيين الذين تمتلئ ساحات عواصم أوربا اليوم بتماثيلهم. واليوم وبعد هذه الجريمة النكراء في اختطاف وقتل الشيخ محمد معشوق الخزنوي بهذه الطريقة التي تدل على أن قاتليه كانوا أجبن من أن يواجهوا هذه القامة الكبيرة، بعد هذه الجريمة تتكون لدي القناعة أن الشعب السوري سيخرج من هذه المحنة الطويلة، وأنه سيكون للأكراد فضل السبق في ذلك، وها هم يقدمون أول ضحية فكرية منذ مقتل المتنور السوري الشهيد عبد الرحمن شهبندر.
لا يهمني البحث في هوية القتلة، ولا الدعوة للجنة تحقيق مستقلة لكشف هؤلاء الجبناء وعرضهم على التلفزيون لكي تعرف البشرية كلها هذه النماذج التي تمثل الوجه القبيح للشعب السوري العظيم، لا يهمني من يدين ومن يسكت بذل، ومن يريد اختطاف شهادة هذا البطل العظيم لمكاسب سياسية رخيصة، لا يهمني من يذرف دموع الكذب على قبره المقدس، ولا تهمني مواقف بعض جهات المعارضة السورية التي تملأ الدنيا صخباً ولم تصدر بيان استنكار حول مقتل الشيخ معشوق السوري، في الوقت الذي سارعت إلى إصدار بيانات بمقتل الصحفي اللبناني سمير قصير( وأنا أدين قتله بشدة). بل يهمني أن محمد معشوق الخزنوي؛ ذلك الكردي الأصيل والأشجع منا جميعاً مات من أجل الحرية والديمقراطية، من أجل رسالة كردية تتضمن الحقوق الأساسية والديمقراطية والإنسانية والتسامح، والمهم من كل ذلك أنه مات من أجل رسالة تنويرية كانت تتسلل لدماغنا جميعاً حتى نحن العلمانيين. لقد برهن مقتله أن سبب تخلفنا ليس الاستعمار ولا إسرائيل، بل الفكر الاستبدادي الذي يترعرع في منظوماتنا السياسية والاجتماعية التي تؤدي إلى تكرار الجريمة الواحدة أكثر من ألف مرة وعبر العصور وحتى تاريخ اليوم. لقد بينت هذه الجريمة أن على الشعب السوري أن يلتفت إلى الداخل، فقط إلى الداخل، فلا قيمة ولا معنى للوطنية عندما يقتل في الوطن المتنورون، ولا قيمة للتضحية من أجل التراب قبل تحرير الإنسان من هذه العبودية السوداء التي تتحول إلى أنياب مسمومة تقتل شخصاً مثل الشيخ معشوق الخزنوي.
لم أستخدم في حياتي كلمات ديدينية في التعامل مع الناس، واليوم أقول من كل قلبي( رحمك الله أيها الشيخ العظيم)، لقد فتحت باب أعظم شهادة، وهي الموت في سبيل الكلمة الحرة. لقد ذرعت في ذاكرة شعبك السوري عامة والكردي خاصة أعظم ينبوع لتزويد الشباب بالإرادة التي لا تنحني من أجل الحق الكردي الذي لا يتنازل عنه أعداء الأكراد إلا بأفظع الكوارث وأغزر الدماء.
لك المجد يا شهيد الحق الأعظم.



#صالح_بوزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الماركسية إلى أين؟
- مظاهرة قامشلي والدرس الكردي
- من وراء اختطاف الشيخ معشوق الخزنوي؟
- تنويم الشارع السوري يعرقل التغير
- أزمة التغير في سورية
- العفو الرئاسي والتسامح الكردي
- الحوار العربي الكردي يحتاج إلى تغير العقلية السابقة
- حداث قامشلي ونظرية المؤامرة
- خطوة إلى الأمام خطوتان إلى الوراء
- حل المسألة الكردية في سورية استحقاق وطني
- العراق الموعود وتناقض المواقف
- تحية إلى التجمع العربي لنصرة القضية الكردية
- أي دور للدولة؟
- كلمة شكر ولكن
- لابد من العلمانية
- هل من طريق إلى وحدة الشيوعيين السوريين؟!


المزيد.....




- رئيس مجلس الشورى الاسلامي قاليباف: العدوان الإسرائيلي على ضا ...
- من وحدة التنظيم إلى وحدة المشروع: خارطة طريق لتجاوز أزمات ال ...
- جدعون ليفي: -الإرهاب اليهودي- ليس إلا الوجه الحقيقي للاحتلال ...
- هذا بديهي.. جدعون ليفي: -الإرهاب اليهودي- هو الوجه الآخر للا ...
- إيهود باراك: إذا حاول نتنياهو تخريب الانتخابات فيجب طرده بال ...
- العراق: الفياض: بصيرة المرجعية الدينية العليا كانت الشرارة ا ...
- الفياض: العراقيون انتفضوا ضد تنظيم -داعش- الإرهابي بتوجيه من ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: إيران خرجت أقوى من ا ...
- الاستخبارات الألمانية تلاحق -مؤثري المسيحية- المتطرفين على م ...
- مؤثرون مسيحيون وحزب البديل .. مخاوف من توظيف الدين سياسيا في ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح بوزان - أول شهيد للفكر التنويري في سوريا اليوم