أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم عزيزة - كيق نشيع الثقافة السياسية في صفوف الشعب














المزيد.....

كيق نشيع الثقافة السياسية في صفوف الشعب


سالم عزيزة

الحوار المتمدن-العدد: 1206 - 2005 / 5 / 23 - 08:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الآثار حوادث مشتركة بين إيجابية الفاعل وسلبية المفعول وتؤثر بالنتيجة على الطرفين معاً. فالوضع الإعلامي والأفكار المشاعة بين الناس تفرض سيطرتها التامة. وفي نفس الاتجاه يلعب قبول الشعب ورضوخه تحت الحال دوراً كبيراً، يعادل النصف، في مساعدة الطرف الآخر في تحقيق مبتغاه. فالتغيير يجب أن يأتي من المعني بالفعل أولاً، لأن رد الفعل غير موجود ولن يوجد، والفكرة التي انطلق منها الأول قد فقدت صحتها مع الزمن. لأن دور الشعب الفعال سياسياً قد لا يكون في مصلحة الخراب والدمار وتهديد الأمن، فقد يكون، بل هو، محاولة لمساعدة الطرف الآخر، للإشارة إلى أخطائه وعثراته والعمل معاً على تجاوزها للحصول على منفعة ترضي الجميع. وتصب في مصلحة الوطن والجميع.

الوهمية والسرية والتأثير الذي يتمتع به إبعاد الشعب عن الحياة السياسية كلها تساهم في سيادة البعد وفاعليته. الوهم الفكري أقوى وأكثر سيطرة على الفعل من الأذى الجسدي. لذلك كان خلق الحاجز الوهمي المصاحب بقصص مأساوية، أدعم وأشد وطأة في إبعاد الشعب عن الحياة السياسية. وهذه الفكرة من الضروري جداً تغييرها، بشكل سلمي فعال، من قبل الطرفين يضمن بالتالي الأمان العقلي والمادي.

الشعب والسياسة أقرب ما يكونا إلى شيئين متلازمين، لأن السياسة في مضمونها قيادة للشعب، فإذا فصلنا الشعب عن قراره لن يكون بمقدروه الإبداع والمساهمة في بناء الوطن.

البعد الفكري والمادي بين شيئين متلازمين ليس بحاجة في الأساس لأن يكون قوياً ومتمكناً، بل يكفي له أن يتصف بالدومية ولازمية التأثير بين الفاعل والمفعول. يظل هكذا مستمراً على وضعه بسكون آمن، وفكرة قديمة داعمة لموجده. وفي نفس الوقت يتحلى بالشروط لتحقيق بقائه وهي الشعب الذي وجد أمانه وهماً في البعد عن السياسة. ونسي أنه قد يكون الحامي لوطنه ودولته تجاه أي اغتصاب خارجي أجنبي، يعارض قيمنا ومبادئنا، وأنه يمكن أن يشارك بذكائه في صنع قرار مناسب للأوضاع المفروضة ينجي نفسه ومن معه منها.

الشعب بأفراده غزير متفاعل ومتحرك تسهل سياسته بالتنظيم والعدل والحرية الكافية. يحوي عناصر مبدعة إلى جانب الفقيرة، ويمتاز بالتنوع في الجنس الواحد، والاختلاف وحتى التباين والتناقض. وهذه العينات تقترب من بعضها وتعيش مع بعضها وتشترك مع بعضها إما في البناء أو الهدم، وقد تهدم نفسها مع غيرها. وفي الوقت نفسه قد تبني نفسها وترتقي بنفسها وبغيرها. والوسيلة الأفضل لقيادة هذا العنصر الفريد التنسيق في توظيف جهود أبنائه كافة بدون تمييز، وتوفير الشعور بالمساواة بين الأفراد وتحقيق الحكم والفصل العادل في قضاياهم.

السياسة هي الموضوع صاحب الاهتمام، لذلك يجب التعامل معه بسهولة وهدوء مريح. بدلاً من تأجيج الأوضاع المتعلقة بالسياسة وزيادة الشعور بالخوف والخطر نحوها، يجب زرع الفكرة في نفس الشعب التي تنص على أن التقرب من السياسة يجب أن يترافق مع السلم وتوفير البعد الكافي والمناسب عن الوقع والصدى والضجيج والتأكيد على فكرة أن السياسة ليست جهاد، وليست في سبيل الخراب، بل هي في سبيل الرقي بالوطن وأبنائه والدفاع عنهم وعن الذين يعتنون بهم.

قيادة الشعب وفق دستور ثابت يجب أن تتحلى بالذكاء وبنفس الوقت تجاري رغبات الشعب ورغبات الحاكم. علينا أن نعرف كيف نقود هذا الشعب، كيف نوزع قدراته وإمكاناته في سبيل تحسين الدولة الحالية كما هي، والرقي بأبنائها نحو التطوير السلمي المرغوب به، البعيد عن العنف أولاً، وعن المأساة ثانياً.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نعيم قاسم يتعهد بمواصلة القتال ضد إسرائيل -حتى آخر نفس-
- مصدران: ترامب أجرى مع نتنياهو اتصالا هاتفيا -متوترا- حول لبن ...
- رئيس برلمان إيران يعلن ضرورة تلبية شرطين قبل بدء المفاوضات م ...
- خلف الكواليس: ماذا تواجه مراسلات الحرب في لبنان؟
- أزمة غاز ومصير مجهول للعمال في الخليج.. الهند تدفع ثمن حرب ا ...
- حين تغير نزلة البرد شهيتك.. كيف تفهم إشارات جسمك؟
- نجل الرئيس الإيراني يكتب عن ليلة الخوف من القنبلة النووية وا ...
- حشود كبيرة في طهران لإحياء أربعينية علي خامنئي
- عشية المفاوضات المرتقبة.. هرمز ما زال مغلقا وتصعيد متواصل في ...
- الطلاق العاطفي.. هل يحمي الأطفال أم يتركهم في بيت بلا نبض؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم عزيزة - كيق نشيع الثقافة السياسية في صفوف الشعب