أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منى العينه جى - عصر الانتظار














المزيد.....

عصر الانتظار


منى العينه جى

الحوار المتمدن-العدد: 4194 - 2013 / 8 / 24 - 15:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عصر الانتظار
في عصور الانحطاط يضيق الناس ذرعا بحاضرهم ويبحثون شوقا عن امل ،يعانون الصبر الشاق ويجاهدون النفس في انتظار طويل ربما يختمر فيه الحلم متوقعين نهاية سعيدة وان كانت مجهولة .
طال امد انتظار العراقي ، الرافض للحاضر ، الممتد ببصره الى المستقبل ، هذا الانتظار العراقي جعل الزمان يقتحمنا بل اصبح قوة دخيلة تتحكم في صبرنا ، انه زمن مفروض علينا .
مشروعنا العراقي في الانتظار هو في العبادات فخير العبادة في انتظار الفرج هو مشروع جماعي ، مترقب ، محتدم ، متفاقم ، متضرع الى قواميس الاديان بحثا عن مخلص طامع او متطلع لالوهية نعيش معه بسعادة الالف القادمة من السنين .
هو الغائب المنتظر ، وما بين غيابه وظهوره عنف التعجيل و انتظار محبط وانبثاقات الفشل.
مابين انتظار القدوم وانتظار الظهور ترقب لحياة جديدة فوق الارض او تحت الارض ، والاثنين تعلق بقشة الامل ،وحلم دنيوي مضاد لم نجربه ولم نختبره الا في اساطير الاديان او عصر الاستكشافات للجنة المفقودة وفي خدعة التاريخ .
الانتظار العراقي انتظار للوصول الى موانيء مملكة بديلة مفترضة وتكمن في العثور على مجسد لدور مقدس غير قابل للانهيار والتفكيك .
وتستمر الانتظارات المجيدة ، لم تعد هادئة بل محمومة متسارعة ، لاتحمل يوما بشرى بل تصر على انتظار للالم والفواجع بين طرق مسدودة امام الاحلام .
انتظارات تباغتنا كل يوم بالصدف والاستحالات وخنق المطامح واخفاق المشروعات .
انتظارات توهمنا بتهيئة اجواء لملاقاة ما ننتظر في اللحظة المناسبة ، وربما لم يحن موعدها الان ، ونعرف كلنا ان اوانها قد ودعناه منذ ازمان .
انتظارات لوعود بثورات وحريات وحقوق وعدل وامان وعفة يد وضمير والتزام بآداب واخلاق ، وانسانية وعقلانية توارت خجلا خلف الجدران .
انتظار لموت نعد له طوال حياتنا ولا نتهيأ لاستقباله ابدا .
ماذا لو عدلنا عن مشروعنا في الانتظار ؟الانتظار الطويل الذي لم نحصل منه الا على خيبة الامل .
الانتظار لذلك الامل المقدس والزمن الذي مات منذ ازمان ، والانسان بداخلنا هو الزمان الحي .
مشكلتنا اننا ننتظر ونتطلع لحلول دنيوية من المجهول .
مشكلتنا اننا نتوقع الاشياء والاحداث وتحقيق الشعارات المرفوعة المرسومة في لاوعي الانسان .
مشكلتنا اننا حالمون ، متاملون ، واهمون ، لانعمل للمستقبل وتقريب الموعود ، بل اننا ننتظر ...والمنتظرين دائما لايعيشون الحاضر الا لحساب الماضي طمعا بما قد يطعمهم المستقبل .
ادعوكم ان نستبدل الانتظار باحياء الانسان داخل الانسان ونمنحه لقاح التأهب لمغادرة عصر الانتظار والا فأننا منتحرون .
الدكتورة منى العينه جي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أكاديميات أميركيات: طلب قوائم بأسماء اليهود بجامعة بنسلفانيا ...
- احتجاجات إيران.. هل أحرقت شابة صورة المرشد الأعلى في طهران؟ ...
- من بينها السعودية وقطر.. 8 دول عربية وإسلامية تقبل دعوة ترام ...
- مؤسسة الشهيد في إيران: هؤلاء الشهداء، كما شهداء الدفاع المق ...
- وزراء خارجية دول عربية وإسلامية يرحبون بدعوة ترامب للانضمام ...
- في بيان مشترك.. دول عربية وإسلامية تُرحّب بدعوة ترامب للانضم ...
- عبر وثيقة سرية.. كيف خططت الإمارات للضغط على باريس في ملف ال ...
- 8 عربية وإسلامية تقبل عضوية مجلس السلام لغزة وغدا يوقع ميثاق ...
- لأول مرة.. السماح لمقتحمي الأقصى باصطحاب أوراق الصلاة اليهود ...
- الفاتيكان: ترامب وجه دعوة للبابا للانضمام إلى -مجلس السلام- ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منى العينه جى - عصر الانتظار