أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر البكاء - الطريق الى برلمان عراقي معبر عن ارادة الشعب














المزيد.....

الطريق الى برلمان عراقي معبر عن ارادة الشعب


طاهر البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4172 - 2013 / 8 / 2 - 18:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من المعروف ان قادة الدول واعضاء مجالسها النيابية وحكوماتها المركزية والمحلية هم نحبة وطليعة المجتمع وحكماؤه واصحاب الراي فيه ، وهم الاكثر قدرة على رسم السياسات واتخاذ القرارات وتشريع القوانين والانظمة ، بعيدا عن المزايدات والمناكفات الحزبية والطائفية والقومية ، لكنهم في ذات الوقت متنافسون سياسيا ، وفق برامج اقتصادية واجتماعية وسياسية تميز بعضهم عن بعض ، وهذا التنافس يجري عادة بطرق وسياقات مقبولة عرفا وقانونا.
ابتلى العراق بعد الاحتلال في 2003 باحزاب وتيارات جمعها العداء لنظام صدام حسين وفرقتها المصالح الحزبية والفئوية ، حتى تم تهشيم كثير من القوانين والاعراف لدرجة فوضوية .
جاءت المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية لتضعف فرص ارساء نظام برلماني ديمقراطي يعتمد التداول السلمي للسلطة بالاحتكام الى صناديق الانتخابات و الاليات الديمقراطية الاخرى .
ولدت المحاصصة اللعينة برلمانا وحكومة هجينين يفتقدان الانسجام الى درجة افتقار البوصلة ، فاصبح كل نائب او "كتلة" بوصلته الخاصة ، التي تتقاطع مع البوصلات الاخرى ، والتي لا تمثل اي منها بالضرورة البوصلة الوطنية الجامعة الشاملة .
تضخم مجلس النواب والحكومة بشكل لم تشهده بلدان اكبر من العراق من حيث عدد السكان والمساحة ، فالولايات المتحدة الامريكية التي يفوق عدد نفوسها عدد نفوس العراق بعشرة اضعاف ، وتفوق بمساحتها مسساحة العراق بـ 22 مرة يبلغ عدد نوابها 435 نائبا .
واستجابة لسياسية المحاصصة والترضية تم في انتخابات 2010 زيادة عدد اعضاء مجلس النواب العراقي بشكل غير منطقي الى 325 عضوا ، بعد ان كان عدد اعضاء الجمعية الوطنية 275 ، احتسبت هذه الزيادة على اساس ان نفوس العراق " التخمينية " تجاوزت 32 مليون نسمة باعتبار ان كل نائب يمثل 100 الف شخص ، واذا طبقنا هذه النسبة على الولايات المتحدة الامريكية سيصبح عدد اعضاء مجلسها النيابي خرافيا لا يسعه مبنى ، وعندها تضيع فرصة التحدث وابداء الراي على كثيرين ، وربما تنتهي دورة الملجس ولا يستطيع بعظهم ان يبدي رأيا او ينطق بكلمة.
ادت زيادة اعضاء مجلس النواب العراقي الى صعود اشخاص لا يمكن تصنيفهم باي حال من الاحوال قادة راي عام او ذوي جاه اجتماعي او ممن محسوبين على النخبة الفكرية والسياسية ، الامر الذي يمكن تلمسه من المهاترات الهزلية التي نشاهدها عبر الفضائيات ، وبعضها مضحك مبكي.
وفوق ذلك كله تريد الاحزاب الحاكمة والمتحكمة ان تجهض العملية الديمقراطية في العراق بتغير قانون الانتخابات مجددا ، وبدأ طيف واسع يطرح العودة الى القائمة المغلقة ، واعتبار العراق كله دائرة انتخابية واحدة ، وهذا لعمري سيرسخ دكتاتورية الاحزاب المتنفذة ، وينقل العراق من دكتاتورية الفرد الى دكتاتورية الاحزاب ، التي في معظمها اقرب الى الملكيات الشخصية منها الى المؤسسات الحزبية الرصينة .
ومن اجل ترسيخ الديمقراطية في العراق وانجاح النظام البرلماني لابد من اتخاذ خطوات رصينة في انتخابات كانون الثاني 2014 وكما يلي :
1- اعتماد الترشيح الفردي اساسا والغاء فكرة القوائم ، سواءً كان المرشح حزبيا ام مستقلا ، وذلك للحيلولة دون صعود عناصر لم تحصل على الاصوات المؤهلة لعضوية البرلمان ، وذلك من خلال ملئ الفراغات التي تحصل لاحقا على حساب المرشحين المستقلين .
2- الاستمرار باعتماد الدوائر المتعددة والابتعاد كليا عن فكرة الدائرة الواحدة.
3- تقليص عدد اعضاء مجلس النواب بزيادة العدد الذي يمثله كل نائب ، فاذا افترضنا ان نفوس العراق 35 مليون وان كل ناخب يمثل 350.000 شخصا عندها يتكون المجلس النيابي من 100 عضوٍ فقط . او اعتماد معادلة كل نائب يمثل 250.000 شخص عندها يصبح عدد اعضاء المجلس 140 عضوا ، تكون حصة كل محافظة حسب عدد سكانها ، مع اني اميل الى للراي الاول ، وبهذا نضمن صعود شخصيات ذات نفوذ اجتماعي وسياسي واكاديمي ، وعنده تكون المناقشات داخل المجلس اكثر جدية وتتاح الفرصة امام كل اعضاء المجلس للادلاء بارائهم وفي مختلف القضايا.
4- ولتحقيق الغايات النبيلة المرجوة من تطبيق نظام الترشيح الفردي يتعين ترصين اليات واضحة لا تقبل التأويل فيما يخص مبدأ تكافوء الفرص ، ولاسيما فيما يتعلق بالسقف المالي للدعاية الانتخابية ، بحيث لا تغبن المرشحين المستقلين الذي لايمكن باي حال من الاحوال ان تتوافر لديهم الامكانات المالية للاحزاب ، فضلا على ضرورة ان تكون اموال الدعاية الانتخابية خاضعة للرقابة والشفافية ، وذلك لمعرفة مصادرها.
5- تفعيل المادة 65 من الدستور بانتخاب "مجلس الاتحاد" واقترح ان يكون عدد اعضاءه 36 عضوا يمثل كل محافظة عضوان فقط ، بغض النظر عن عدد سكان المحافظة.
وبهذا نكون قد ضمنا الاتيان ببرلمان معبرٍ عن ارادة الشعب العراقي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نيو مكسيكو ترفع دعوى ضد وزارة العدل الأمريكية لعدم مشاركتها ...
- لماذا يقوم عمّال بتكسير مهبط الطائرات المروحية في البيت الأب ...
- طلاب غزة يحتجون على إغلاق معبر رفح
- وساطة أممية لتعيين رئيس المفوضية الليبية
- مهدي لعريبي: الجزائر توقف أحد قادة منظمة -دي زد مافيا- الإجر ...
- وزير التربية الكويتي يصدر قرارا بإغلاق المدرسة الإيرانية الخ ...
- الخارجية الروسية تؤكد استعدادها لبحث أي أفكار أمريكية بناءة ...
- جونسون: ترامب يدرك تداعيات الصراع مع إيران على الأمريكيين
- العراق يعلن رفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي
- -اليونيفيل-: إسرائيل أطلقت 113 مقذوفا على لبنان في أعلى مؤشر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر البكاء - الطريق الى برلمان عراقي معبر عن ارادة الشعب