أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الهويجل - لنصنع موتا يحبه الصغار














المزيد.....

لنصنع موتا يحبه الصغار


علاء الهويجل

الحوار المتمدن-العدد: 1190 - 2005 / 5 / 7 - 10:18
المحور: الادب والفن
    


اذكر ان وجه الموت كان قبيحا
صادفته البارحة في بغداد
جاء يستقل سيارة مفخخة
يداه متورمتان
وعيناه جاحظتان
وانفاسه تشبه رائحة الصوف المحترق
اضنه كان اعرجا
ومعقدا لان الصغار لايلعبون معه
لكن المكان كان محترقا بمايكفي ليحجب عن اعيننا
كيف اغتصب فتاتين
والتهم شرطيين
وطفلة
وما ان انجلى
حتى واذا بالرجلين بقايا
والفتاتين شضايا
الطفلة فقط لم نجد نحن
ولا الذباب
لها اي اثر
صديقتي
الموت مرعب
وكريه
فانتضري قليلا
دعي الموتى يرحلون بدونك
ودعينا
نلتقط من الارض ذكرياتهم الجميلة التي يتركونها
دعيهم يرحلون
مازال هناك في الافق مساحات رائعات
خالية من الرجال الذئاب
ومن النساء الفارغات
مازال في المدى فرصة للالتقاء
على مقربة من الحياة
وساعات النقاء
مازال في العمر امل
صديقتي لم لا نتفق ؟
ونصنع لانفسنا موتا اخر
يختلف عن موت الله
موتا يشبه موت حبة القمح
عندما ترحل من سنبلة في الحقل تتغنج
الى افواه الجياع
فلا حزن
ولا الم
ولا اوجاع
موت يشبه موت قطرة الماء
عندما ترحل من غيمتها البيضاء
الى حقل لم تالفه
وصحاري قاحلة وضياع
بلا خوف من المجهول
ولاشك بان العمر قد ضاع
موت يشبه موت حبة لؤلؤ
عندما ترحل من سكون البحر
ودفء القاع
الى عقد ابيض في دنيا صاخبة
وليالي حمراء
بلا ندم
لان الدفء ولى
وان العمر يشرى صار
ويباع
دعينا نصنع لانفسنا موتا اجمل
موتا يحبه الصغار
ونبني هناك جنة لنا
ونعيم
ونصنع فرنا من النار لمن يعصي منا الاخر
يشبه الجحيم
دعينا نضع في جنتنا زهرة دفلى واحدة
وقلاع من كلمات الصدق
ومن الامنيات والاغنيات قلاع
ونضع في جهنمنا
تلويح بالوداع
يحرق كل مغتر منا بنفسه
وسلاسل تانيب وعتب
طولها سبعين ذراع
وذراع
دعينا نحيا
ونموت كيف نشاء
ونصنع جنتنا والنار
كيف نشاء
فكلينا ذو باس في صنع الضحكة والدمعة
وكلينا ذو باع



#علاء_الهويجل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الهويجل - لنصنع موتا يحبه الصغار