أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دلشاد عثمان - الفكر الأصولي .. ماهيته!














المزيد.....

الفكر الأصولي .. ماهيته!


دلشاد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 1186 - 2005 / 5 / 3 - 14:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الأرهاب: كلمة منتشرة حديثاً , لم نكن نستخدمها مطلقاً قبل دخول امريكا لأفغانستان! لماذا تلقى هذه الكلمة على مسامعنا في هذه الفترة بشكل كبير؟ سؤال شدني كثيراً لتفسير ماهو الأرهاب الحديث.

اذا قمت بالرجوع الى مضمون تلك الكلمة او حاولت التمعن بها و بمسبباتها او بالأحرى باسمائها الأخرى ستجد هناك كلمة متمسكة بها بشكل قوي و هي الجهاد , اذا فما هو الجهاد؟

و تعريف الجهاد عند الفقهاء هو:- بذل الجهد والطاقة والمشقة للقتال في سبيل الله.
و اذا عدنا نوعاً ما الى التاريخ الأسلامي فأننا نجد اول نداء للجهاد كان الأمر بالجهاد في مكة، بحسب الآية التالية (فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً), و اذا تمعنا نوعاً ما بالتفاسير المعتمدة فأننا نجد (به) عائدة على القرأن , اي انه يجب عليكم الجهاد بالقرأن!! يقد يقصد نشره؟.

في التاريخ الأسلامي كانت الدعوات الجهادية تتوجه في حال تعرضت البلاد لغزو خارجي مقدم على النهب و القتل و الأسر ,و كانت الحملات تظهر على شكل جيوش تتواجه ببعضها البعض الى ان تنتهي اما بسقوط البلد في ايدي الأعداء او بقاء البلد في حالة حصينة!

ثم نستذكر تلك الجريمة النكراء التي كنا للأسف شركاء بها و بتحريض و بتوجيه من الحكومة الأسلامية العثمانية التي استخدمت الشيوخ و الملالي و رجال الدين الغشماء لتحريض الشعب على قتل الاخوة الأرمن , للأسف اصدقاء الدرب و الوطن و الأرض و العرق الواحد.

اما اذا توجهنا الى الوقت الحالي وما المتغيرات التي طرأت على تلك الكلمة ,فأننا نجد تعريف الجهاد كالتالي:
بذل الطاقة و المال والجهد في سبيل القتل! فقط

ففي نظرة سريعة لمجريات ما يحصل بالعراق او بالأحرى ما يفعله الأرهاب (الجهاد الحديث) هو قتل كل شخص غريب مهما كانت اسباب تواجده و قتل اي شخص ليس بغريب يحاول نشر الأمن و الأمان في البلاد , هنا نجد ان الجهاد الحديث هو ليس الإ عصابات متفرقة تدعمها حركات اسلامية اصولية متأثرة في فكر القاعدة و تحاول نشر الذعر و الزعزعة في المنطقة لأسباب مبهمة!

بدء الفكر الأصولي ينتشر بقوة بعد محاولة الجيش الأحمر الدخول لأفغانستان في الثمانيات و بأت محاولته بالفشل بسبب بعض العتاد الذي كان يملكه تنظيم القاعدة والطرقات الوعرة والغامضة في افغانستان , عندها ازدات الثقة في نفس هؤلاء الأصوليين و بدأت محاولاتهم بأنشاء تنظيم يدعو لحكم اسلامي في الوقت الحالي!

و من بداية التسعينيات حتى بدية الألفية الجديدة تم الهدوء نوعاً ما و لم نكن نسمع بتلك المصطلحات ارهاب, جهاد, اصولي, قاعدة! و لكن في عام 1998 و بعد مقابلة اجرتها اذاعة الجزيرة (الغير معروف قرعة ابوها)
بدأت تلك الكلمات تتردد و بدء اسم بن لادن و الحركة بالظهور وجميعاً نذكر احداث سيبتمر و ما حل في الولايات المتحدة في تلك الفترة و بأعتقادي بأمكاننا اطلاق مصطلح ارهاب على تلك المحاولة و بعدها بدأت امريكا بالزحف او بالأحرى بالنزول في افغانستان و انهاء ما يسمى قاعدة و تنظيمات اسلامية اصولية و بعدها سقوط بغداد و ما تبعها من محاولات لتطهير المنطقة!

بعدها بدء تنظيم القاعدة باصدار أوامر بالجهاد و ما الى ذلك و بدء بعض شيوخ الأسلام بأصدار فتاوي لم نرا لها مثيل في التاريخ , تحض على قتل كل غريب و كل متعاون و الأسوء تحليل دماء الأخوة المسيحيين و الأيزيديين و اصحاب المعتقدات الأخرى.

للأسف في هذه الفترة تمر المنطقة بأزمة اقتصادية حقيقية اي انه هناك مجموعة كبيرة من الشباب بدون عمل و بدون توجيه لذا يقبل عدد غفير من الشباب على تصديق تلك الفتوات التي تدعوه للقتل و ما الى ذلك من توجيهات تأتيهم من تنظيمات كالقاعدة مثلاً او انصار السنة و .و... , و طبعاً هذه الظاهرة منتشرة بالعالم الأسلامي بشكل كبير ,يستحضرني نقاش كنت قد اجريته مع شخص اصولي و من ضمن النقاش قلت له هذا ليس بمنظر انساني ان يقوموا بالدبح بالسكين و التعذيب المميت فأخبرني بأن كلامي صحيح و يجب ان يستخدموا سيفاً حادً لأن الدبح بالسكين محرم!!

مارأيكم الى هذا الحد وصل التفكير المحدود لتلك الجماعات !

بأعتقادي حل المسألة صعب صعب جداً لأنك في هذا الوقت عندما تقول ارهاب اي انك تقول جهاد و عندما تقول جهاد فأنك تقول اسلام و عندما تريد نزع الأرهاب فأنك بحاجة لنزع الأسلام و هذا مستحيل التطبيق في مجتمعنا.
قد نحتاج لبعض الوقت للبدء بالتفكير بأنطمة علمانية!



#دلشاد_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اللواء حاتمي: اليوم تقع على عاتقنا مسؤولية تجديد العهد مع نه ...
- مشاركة واسعة من نحو 100 دولة في مراسم وداع القائد الشهيد للث ...
- رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوجه رسالة بمناسبة وداع ق ...
- نبيه بري: عشنا الثورة الإسلامية الإيرانية وعايشناها حين خط ا ...
- نبيه بري: الجراح التي تصيب الأخوة في الجمهورية الإسلامية الإ ...
- إبراهيم عزيزي: صمود الشعوب الإسلامية أدى إلى انهيار ما بنته ...
- تحت حماية مشددة وتسهيلات زمنية.. عشرات المستوطنين يقتحمون ال ...
- ذكرى 250 عامًا على الاستقلال: بين قيم التنوير وظلّ ترامب
- العراق: مؤتمر صحافي للمتحدث باسم اللجنة الإعلامية لتشييع قائ ...
- بعد 5 عقود من المحاولات... الفاتيكان يعلن -الانشقاق- ويغلق ب ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دلشاد عثمان - الفكر الأصولي .. ماهيته!