أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجدولين الرفاعي - صدر كاريكاتوري














المزيد.....

صدر كاريكاتوري


ماجدولين الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 1170 - 2005 / 4 / 17 - 14:33
المحور: الادب والفن
    


أطال النظر في المرآة .
طالع اختلاط بياضَ شعره بسواده .
إنه يمتد بسرعة كبيرة ، ربما لم يلحظ ذلك قبل الآن .
أوَ لم يكن يعنيه الأمر كثيراً ، فقد اعتاد النظر إلى وجهه يوميا أثناء حلاقته لذقنه أو عندما يخلع أسنانه الاصطناعية لغسلها .
تأمل وجهه مطولاً دون تلك الأسنان التي تعطي لملامحه بعض الفتوة ببياضها ودقة صنعها .
لم تكن المدة قصيرة تلك التي أمضاها أمام المرآة ويبدو أنه نسي نفسه تماماً .
إذاً ما الذي يجعل سيدة صغيرة وجميلة مثلها تحبه وترسل له الرسائل وعبارات الغزل ؟
تنتظره أثناء عودته من نشاطه الرياضي الذي لم يكن يمارسه قبل إصابته بمرض السكر الذي فتك بحيويته ونشاطه ، كلماتها تدغدغ وجدانه ونظراتها المغرية تسحره
لم يكن مقتنعاً قبل الآن بمقولة أنَّ الرجل يعشق في الستين ، لابد من تغيير الكثير من المفاهيم ، فهاهو الآن عاشق متيم ينتظرها ممسكاً بسماعة الهاتف كي لا يتركها تنتظر طويلا إذا ما فكرت بالاتصال به ، كان يرى زوجته المتصابية سيدة مميزة وكثيرا ما تغزل بجمالها وفتوتها وسحر عطرها ، ما الذي تغير الآن؟
بات يضجره منظرها حينما تجلس كاشفة عن ساقيها أثناء الغداء ويصيبه ضيق تنفس حين تقترب منه لاقتلاع شعرة ظهرت فجأة على خده فرائحتها بدأت تزكم أنفه ، تبدو كرائحة عجوز خبأت منديلها النتن في جيبها .

صوتها الساحر تسلل إلى أذنه عبر سماعة الهاتف يحمل الكثير من الغنج والدلال ، ترتعش أوصاله نشوة ويعد نفسه بالكثير معها .. سيتبع نصيحة صديقه الذي شجعه على المضي قدما في قصة عشقه لعله يأخذ طاقة للحياة ويجدد الشباب ولهذا وضع مخططاً لما سيقوم به ليصبح مناسباً لها ...
لابد من الاهتمام بمظهره وملابسه
ما المانع لو أنه صبغ شعره وشاربيه ، ألايزداد شبابا ؟
دهشة الحلاق كانت كبيرة لطلبه المفاجيء في تغيير لون شعره وتغيير تسريحته التي اعتاد عليها .. شعر بالرضي حين سمع ضحكتها المجلجلة وهي تنظر إليه باستغراب وإعجاب
فقد نالت تعديلاته رضاها ولكن ضحكاتها ازدادت صخباً وتحولت إلى قهقهات حين عرى صدره أمامها في اللقاء الوحيد الذي جمعهما ، كان صدراً كاريكاتورياً للغاية بلون شعر صدره الأبيض و الغير منسجم إطلاقا من لون شعره ، لكنه تجاوز ضحكاتها التي أقنع نفسه بأنها ضحكات سعادتها ورغبتها فيه .
اقترب منها ولامس صدرها العاري الذي كثيرا ما حلم بامتلاكه غير أنَّ أعراض الرجولة لم تظهر عليه .. وكلما اقتربت هي منه شعر بعجزه أكثر فأكثر .
..............
..............
أرتدى ثيابه ولملم نفسه وأشياءه المبعثرة وخرج متعثراً في ارتجافِ رغبته .



#ماجدولين_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية الخدمة
- أسماء النساء بألوان السيارات
- حينما كنتُ أسكبُ فناجين القهوة..
- مطالبة المراة بالمساواة بين التطرف والاعتدال
- هل يغار الرجل من تفوق زوجته؟
- البايوجيومترى هل هو طب حديث؟؟؟؟؟؟
- الحرية النفسية..
- الحرية النفسية للمراة
- أولادنا ومفاهيم خاطئة
- ام البنات
- قانون لحماية حقوق المراة في حال الطلاق


المزيد.....




- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجدولين الرفاعي - صدر كاريكاتوري