أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابحيدا محمد فاضل - القبح في السياسة














المزيد.....

القبح في السياسة


ابحيدا محمد فاضل

الحوار المتمدن-العدد: 4045 - 2013 / 3 / 28 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقبح في السياسة يبدأ من أول خطوة ،لكنه عند الرجال والنساء لايأتي في العادة إلا بعد مضي سنوات ،وأقصد بالقبح ماتعلق منه بتقاسيم الوجه الذي يتجعد رويدا ويتحول الى منحدرات وسفوح وتعرجات وشقوق تكثر فيها الديدان والزواحف وبعض الألوان التي تبعث القتامة فيه ،فلاتدع له من وجود يمكن أن تستمتع به المرآة التي ينظر فيها الرجل كما المرأة الى نفسها بطريقة ما ،أو وجهه لعله أن يسعد به لبعض الوقت ،في السياسة لايسعد السياسي في سره، فهو يعلم القبح الذي عليه فعله، ومداه في هذا الفعل، لكنه يتوهم أحيانا إنه مقبول من فئات إجتماعية سترقص طربا كلما تحرك خياله في خواطرهم ،بينما الحقيقة هي إن هولاء نفعيون للغاية وبإمكانهم تحويل القرد الى غزال بلمح البصر، وليس بطريقة الرجل الذي كان يجالس النبي سليمان ،وتعهد له بالمجئ بعرش بلقيس من اليمن بقول (قبل أن يرتد إليك طرفك ) السياسة ليست قبحا مطلقا لكنها تشتبك فيها عوامل الفشل والنجاح ،وحين تكون مطالب الناس بقدر لايقوى عليه السياسي، ولامجموعات سياسية بالكامل بسبب الفوضى والوضع الإقتصادي، وشحة الموارد والخلاف العرقي والديني والتخبط في البرامج والإستراتيجيات، وضعف القدرة على فهم المجتمع فإن السياسي يتحول الى عجوز تقدم بها العمر، وصارت لاتقوى على الحركة، وهي تظن في نفسها ذات الصورة التي كانت عليها قبل خمسين عاما، حين كانت عيون الشبان تلاحقها، وكان حبيبها يغار عليها ،وكانت مطلوبة وبشدة كأنها بيتزا إيطالية حارة ومهضومة.

تروي العجوز لأحفادها ،كيف إنها أحبت ذلك الشاب، وتعلقت به، وتركت شابا غنيا بينما عشقت آخر بسيطا لم يكن لديه سوى ثمن التذكرة لصعود السفينة المتوجهة الى العالم الجديد ،وحين وصلت معه الى الحب الكامل غرقت السفينة ،ومات هو، بينما ظلت هي تروي حكاية العشق والرجولة في شخصه والوله الذي كانت عليه حين إرتمت في أحضانه بقسوة، وبكل اللذة والرغبة التي تجتاح شابة في مثل عمرها ،لكنها تروي الحكاية وهي عجوز، والشاب الحبيب مات شابا ،وقد بقي كذلك في ذاكرتها ،ولن يشيخ لأنه مات على هيئة الشباب ،هي في تلك اللحظة الروائية مجرد عجوز شمطاء تلتحف بغطاء كي لايداهمها البرد بينما الأحفاد يتحلقون من حولها ليستمتعوا، والبنات ينتظرن إغفاءتها لكي يوسدنها، ويضعن الأغطية على جسدها الذاوي، ويمضين ليواعدن شبانا بعد منتصف الليل، ولكن ليس في البحر بل في سرير دافئ.

في السياسة ،وقد قلنا إن القبح فيها يبدأ منذ اللحظة الأولى،فليس لدى السياسي الكثير من الأدوات ،وربما نجح الواحد منهم لكن المئات سيفشلون حتما ،وينتهوا الى النسيان، وربما جربوا مهنة أخرى ،ويقودني ذلك للتفكير بسذاجة البعض ممن صار يفكر في السياسة من أجل الحصول على مكاسب ،من هولاء من رأى شخصا رشح في دائرة إنتخابية ،وقد فاز، وتحول الى ملياردير ،وسيدا في قومه، وبدأ كل شئ يتغير في حياته ،تغيرت زوجته، أو تعددت لديه الزوجات،تغير بيته،تغير وجهه،تغير هندامه ،تغير لون شعره،تغيرت ماركة ثيابه ،وهي لم تكن موجودة من قبل أصلا ،تغير حتى حذائه من تركي الى إيطالي.



#ابحيدا_محمد_فاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حق الأسلام علي المرأة
- التحيز المعرفي
- وطني الموجوع


المزيد.....




- بعد تراجع مكانتها.. ماكدونالدز تراهن بـ 8.5 مليار دولار لاست ...
- العليمي يعلن التعبئة العامة ويفتح -باب العفو- أمام المقاتلين ...
- مستشار خامنئي يوجه رسالة إلى رئيس وزراء العراق إثر إغلاق مطا ...
- ألمانيا - إعانات الأطفال ستصبح تلقائية دون الحاجة لتقديم طلب ...
- بوتين: أنوي المشاركة في قمة أبيك.. والقرار النهائي مرهون بال ...
- ترامب دعا زيلينسكي إلى زيارة موسكو للقاء بوتين
- وكالة -فارس-: المزاعم بشأن محادثات إيرانية-أمريكية عارية عن ...
- شهباز شريف: جمعنا واشنطن وطهران تحت سقف واحد.. ندعم السعودية ...
- مقتل شخصين وإصابة 10 آخرين في هجمات أوكرانية على غورلوفكا
- زاخاروفا: سيكورسكي -داس على الدبلوماسية وحطمها كمهنة-


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابحيدا محمد فاضل - القبح في السياسة