أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن الأبنودي - ينام العالم العربي















المزيد.....



ينام العالم العربي


عبد الرحمن الأبنودي

الحوار المتمدن-العدد: 281 - 2002 / 10 / 19 - 01:48
المحور: الادب والفن
    


 

 

 

قصيدة للشاعر عبد الرحمن الأبنودي

من ديوانه "الموت على الأسفلت"

 

 

 

ينام العالم العربي

ليلاتي … زي ما بينام

بعواجيزه … بفتيانه

بأطفاله … بشبانه

قرا الجورنال

وملا سيارته بالبنزين

وشاف النشرة بعد الظهر

وقال في الانتفاضة كلام

وحياها

وبعدين … نام

 

***

نزل عمل الشوبنج

وفات على شركة الفيديو

وغير شنطة الأفلام

لبس وقلع لبس وقلع

وليف نفسه في الحمام

وقام للنوم

يكمل متعته أحلام

ونام العالم العربي ليلاتي زي ما بينام

وطول الليل

صحيتوا إنتوا

ولا بتوا ولا نمتوا

تلموا الجمر من تحت التراب والثلج

تضموا الجمر … وتحّتوا

بدت بحجارة

وانتهت الحجارة بنار

بدت أفراد

بقالها لجان يمين ويسار

بدت لكن… أهي فلسطين

بحور الناس موجات موجات

بتزحف عالعدو بقوة

كانوا عشرات

بقوا ميات

بقوا ألفات

هتاف واحد بدل هتافات

بدن واحد بل بدنات

علم واحد … عليه إشارات

علم مظلوم

وجاله يوم

يرفرف توبه في السموات

وله ضحكات

وله همسات

وله صيحات

بيتقدم خطى الزاحفين

وبينادي: أنا فلسطين

أنا فلسطين

أنا فلسطين

ظلمتوني وأديني … النضال ديني

وصوتي ما زال

ولوني ما زال

ورقصي ما زال

فلسطيني

فلسطيني

فلسطيني

ميعادنا في التاريخ قدام

ونام العالم العربي

ليلاتي زي ما بينام

 

***

 

ودي الليلة

سهرنا نغني بطولاتكم

ونشرب كاس في صحتكم

وكاس ورا كاس

في صحة أحلى وأجدع ناس

قزازة تؤدي لقزازة

وحيينا البنات … والصبر

وحيينا الشباب … والقبر

فلسطين خضرا جوه الخمر

أغرودة

زغرودة

وموجودة

وعلى الخارطة ما هياش سودا

ما هياش محتلة ولا حاجة

بتتكلم فلسطيني

وما فيهاش أي صهيوني

فيها انتوا بمبانيكم

بأغانيكم

بإصراركم وأفكاركم

وبكباركم وبصغاركم

شربنا في صحة الثورة

في صحة كل من بيجسد الفكرة

وقمنا نمنا

منتظرين نقوم بكرة

 

***

 

في دي الليلة أنا نايم

وصاحي عدوي

يدفن في الشباب الحي

ببلدوزرات

بطيارات

نزل واحد على سريري وأنا نايم

جيت قايم

وأنا مفزوع

أحاول أبعد الجثة

أشيل الدم من الفرشة

ألّم ذراع كان منزوع

وناشف

إنما … مرفوع

بيهتف لسه رغم الموت

يصحي القصة في سريري

يشيل الحلم من راسي

لقيت الريق مش مبلوع

وماليش صوت

أو بانطق بصوت غيري

وقمت …

جريت للشارع

رميت نفسي في وسط عباد

وناقشنا حكاية دفنكم احياء

وقلنا: يسقط الأعداء

وهددنا الصهاينة هناك

بميت قبضة في وش الجو

وحييناك … وهاجمنا عدو السو

 

لكن لما شعرت بجوع

أنا حودت عالحاتي

طلبت كباب

معاه … بيرة

أنا أصلي بأحب اللحم … والبيرة

لقيت قلب الطبق

مكتوب عليه (بيت لحم)

وعلى البيرة

مكتوب (البيرة)

سكرت … وطفت

بين الصحيان والوهم

لقيتني في يافا

وفي حيفا

وفي نابلس وفي الناصرة

وفي بيت لحم وفي غزة

وقشعر جسمي

ساعة الحزن ليه هزة

خفت … وقمت

هربت أوام

لقيت نفسي في قلب البيت

لقيت الفرش من غير دم

عرفت أنام

أنام

والعالم العربي

سبقني ونام

 

***

 

يا خيي إنت وحداني

أنا صاحبك في جورناني

ساعة ما يذبحوك أصرخ

وأتلوى في أحزاني

لكن عمري ما مديت يد

أحوش باليد مدة يد

أنا موهبتي في لساني

ومش موهوب في شيء تاني

ولا مقاتل

ولا محارب

ولا مودي

ولا جايب

حبيبك … إنما شفوي وقلباوي

لكن لا طبيب ولا مداوي

ولا بأعرف أخوض الموت … ولا ناوي

أنا في كل ده خايب

ومش ظهرك

ومش سندك

ومش بلدك

ومش بلدك

وبأستغرب على جلَدك

فلو حتحس لخيك يوم

حتنادي

تلاقيني في عز النوم

أنا والعالم العربي

ليلاتي

زي ما بننام

 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى
- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟
- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن الأبنودي - ينام العالم العربي