أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف نبيل جزراوي - مدينة خنتGent البلجيكية تأبى ان تفارق ذاكرتي!














المزيد.....

مدينة خنتGent البلجيكية تأبى ان تفارق ذاكرتي!


يوسف نبيل جزراوي

الحوار المتمدن-العدد: 4008 - 2013 / 2 / 19 - 18:12
المحور: الادب والفن
    


مدينة خنتGent البلجيكية تأبى ان تفارق ذاكرتي!
الأديب يوسف جزراوي
في مدينة خنت البلجيكية يتمنى السائح أن تطيل فترة اقامته فيها. اللغة السائدة هناك هي الفلامنكية، إنها لغة قريبة كل القرب من اللغة الهولندية. خيند مدينة الفرح والجمال، ويطالعك النهر، فينفتح القلب بل الذات باكملها على الحياة. شوارعها رحبة، الساحات شاسعة، الحدائق غاية في الجمال. الموسيقى مجانًا في كل مكان. ابنيتها تٌعبر عن عراقة التاريخ وحداثة الزمن المُعاصر.
زرنا البازليك، وهي كنيسة كبيرة وضخمة للغاية، وتحتار من أين تبدأ، وحينما تبدأ وكأنك اصبحت خارج الزمن؛ حيث الأسترخاء والصفاء والتأمل والصلاة، ولاسيما حينما تستمع إلى الترانيم باللغة اللاتينية، تارة تقف امام تماثيل القديسين، وتارة أخرى تتأمل تمثال العذراء مريم فتوقد شمعة وتصلي، فينتابك سلام داخلي قلما ينتابك في مسرح الحياة.... وتواصل رحلة الإستكشاف والتأمل في اورقة البازليك وتطالعك الجدران والنقوشات الزجاجية والصور. وانت تتأمل الجدران والسقوف تنقلك ذاكرتك إلى كنائس روما، وتغادر البازليك برقبة مُتشنجة العضلات من شدة النظر والتأمل في الرسوم والنقوشات على السقوف.
خرجنا نسير خارجًا. كنتُ سعيدًا بحريتي، حرية إكتشاف الأماكن والآثار بعد أن أطلق رفقائي سراحي كي اذهب في رحلة إستكشاف. الغريب في هذه المدينة هو أن الطقس يتبدل بسرعة، اربعة فصول في الساعة الواحدة، واطرف ما يصادفك في هذه المدينة حينما ترى الناس يسيرون برفقة كلب وقد حرصوا على تحويط رأس الكلب بمظلة واقية من المطر!!
قادتني قدماي إلى متحف الفن المُعاصر، هالني الفن والإبداع هناك! وانا أنظر للزوار أنتابني شعور بأنني في يوم القيامة؛ فالوجوه متنوعة من كل ارجاء العالم. قصدت حديقة لطيفة فيها جمع من الناس يرقصون رقصة على انغام موسيقى رائعة، والأجمل في الأمر أن تجد مشهدًا مسرحيًا صامتًا في الطبيعة، وعندما تتأمل وجوه من يقومون بهذه المشاهد تراها تعبر عن مصداقية الفن، حيث العمق في الأحساس . التمثيل في الهواء الطلق متعتهم الحقيقية، ولا غاية لهم سوى متعتك. وقفت انظر واستمع، ولم ادرِ كم طال وقت بقائي هناك. الشعب متالف، الناس كرماء ولا يبخلوا في ارشادك إلى الطرق المؤدية للمكان الذي تود ان تقصده، الوضوح يغلق العلاقات الإجتماعية. الآمان والعفوية والفرح والإبتسامة والمصداقية وحبّ المساعدة طريق الآخر اليك أنت السائح الغريب.
تستطيب ذاتك لرحلة الجري وراء الطبيعة والفن والجمال والعراقة. تسحرك تصاميم البيوت، فبيوتهم شأنها شأن بيوت هولندا وسائر البلدان الاوربية، إنها خالية من الاسوار، وأن وجدت فهي اسوار منخفضة للغاية وقد شيدت من الورود والنباتات.
وقفت امام مطعم متنقل بواسطة عربة. شدني منظر الشبان وهم يلعبون كرة الطائرة في الملاعب الرملية، اشتريت سندويشًا وتابعت رحلة الإكتشاف، أنا المولع بحب الطبيعة والبحار ودور الاوبرا والمسارح والمكتبات والآثار .
مدينة خيند الماسة لامعة. وكيف لا؟ وهي مدينة من مدن بلد الاماس. هذه المدينة وعراقتها ورقي شعبها حفرت فيّ صورًا مُشرقة وذكريات جميلة تأبى أن تُفارق ذاكرتي، فهناك أمكان نغادرها لكنها لا تغادرنا!



#يوسف_نبيل_جزراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اماكن لها في القلب اماكن!!


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف نبيل جزراوي - مدينة خنتGent البلجيكية تأبى ان تفارق ذاكرتي!