أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال القادري - نتناسل لزمان لم يأت














المزيد.....

نتناسل لزمان لم يأت


نضال القادري

الحوار المتمدن-العدد: 1154 - 2005 / 4 / 1 - 10:56
المحور: الادب والفن
    


كم تبقى لي من زمن
حتى ألامس وجعي من الوريد إلى الوريد؟!
كم تبقى لي من زمن
حتى أستفيق على غير عادتي
خارج الكهف
خارج التأريخ
خارج النوم المقرر؟!
كم تبقى من زمن
حتى يخرج "موسى" عصاه المبتورة،
وينثر على مسمعي ما تبقى من الفراشات،
ولسعف بغداد يترك سحره،
وإلتهاب الجمر الأخضر.
.. "موسى"!!
يا صاحبي في الصبح الثقيل
إن وجهك يتسكع في ذاكرة البلح
وفي جثة النخيل المكسور
يدفن قمرا
يدفن وطنا
يدفن قهرا
يدفن بغداد.. جثة من دون الجسد.
وأنت يا بغداد!!
أنثري عصافيرك الزرقاء
في حانة الرقص
كي نتناسل لزمان لم يأت،
أو لزمان لا "نوح" فيه،
لزمان لا تبحر فيه السفن المثقلة الموبوءة بالحيوانات،
وبالقمامة،
وبالأوباش،
وبالعلوج،
وبالأفاعي،
وبالعناكب..
أنثري عصافيرك الزرقاء
كي نتناسل لزمان
لم يمسه البحر وأشرعة المراكب.
بغداد!!
أين عصافيرك الأن،
فميتة حانة لا ترقص لك،
لموسيقاك،
لدنياك،
لإله أسكره صباك؟!

*** *** ***
السوق هنا، الكل هنا
لا أحد يبتاع هنا،
إن الكل يبيع هنا
ما عنده من إرهاب ومذلة،
وقرف،
وعمالة،
وبطالة،
وما استبقي من وجة الله الأزرق.
.... يا الله
.... يا الله
السوق هنا، الكل يبيع هنا
وأنا
لا زلت أرشح حبا
أتذبذب موتا/..
أصم.
أبكم.
بغداد!!
لا تجعلي قمري ينداح بعيدا
لا تقتلي فيي الغربة
أتركيني لجرحك أبكي
أشكو له هم الوطن، وهم الناس،
وسقم الغربـة..
ويا "موسى" ماذا عساني أفعل؟!
لست أدري يا "موسى"
لقد سرقوا جزادين أمي
وخبزي،
وزادي،
وعتادي،
فهل تدري بما يفعله أبناء "ال.ق.ح.بة"؟!
"موسى"!!
يا صاحبي في الصبح الثقيل
إن الطاهية الشقراء
يعشقها الكل في زمن الظلمة/
والكل مرتبك
أنا، وأنت، ونحن..
بغداد، وأنت، ونحن..
.. "الله" مرتبك أيضا،
رباه!! ألا تدري ماذا تفعل؟!
إن الإرباك يرخي جموحُ تعاستة
ووجهك يتسكع أجنحة المنفى..
بغداد!! لقد كانت هناك الظلال بقربي
تزدان بهدهدة صوتي
وكانت شمعة،
أما الأن/ نور يخفت..
يتبدد زيت..
وحين يتكور "الله" في وجه أمي
وتصلي لبغداد ركعة،
ينجلي الليل الثقيل
ويخرج "موسى" عصاه المبتورة
ويقامر على جثة بغداد
فهل سيعلن عن بدء قيامة؟!.

*** *** ***


أوتاوا، كندا ـ 2005



#نضال_القادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل
- نظرية العالم الحر والمقدمات الأسطورية لمشروع الشرق الأوسط ال ...
- المرأة بين الواقع والمرتجى في النظام الأبوي البطركي
- سقطت حكومة لبنان ولم يسقط مذهب عمر


المزيد.....




- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال القادري - نتناسل لزمان لم يأت